أخبار العالم

فيلم «القناة الثانية» ألهمني لخوض التحدي


تعد مها المنيعير، لاعبة التايكوندو بنادي القادسية، إحدى أيقونات اللعبة في السعودية، وهي حاصلة على الماستر (شهادة الحزام الأسود 6 دان) بوصفها أول لاعبة سعودية تحصل على هذه الدرجة العليا من منظمة كيكون العالمية بكوريا الجنوبية، وتطمح في أن تكون عضواً فعالاً في الاتحاد السعودي للتايكوندو، وأن تساعد على تطوير وتنظيم البطولات، وزيادة عددها في الجانب النسائي، فضلاً عن عدد اللاعبات في السعودية، وأن تُصبح بطولات التايكوندو حدثاً عائلياً اجتماعياً يستمتع الجميع بحضور منافساته.

وعن بدايتها في رياضة التايكوندو، قالت المنيعير لـ«الشرق الأوسط»: «بدأ شغفي بالرياضة منذ مشاهدة والدي عندما كان يمارس الرياضة في الصباح الباكر قبل ذهابي للمدرسة، ثم أصبحت شغوفة بمشاهدة الأفلام السينمائية والمسلسلات المتعلقة بالرياضة بشكل عام وفنون القتال بشكل خاص».

وتابعت: «حاولت البحث عن مدربين لرياضات فنون القتال ولم أجد مدرباً يقبل بتدريب الفتيات، إلا مدرباً واحداً فقط ذلك الحين، وهو الكوري، ماستر كيم، الذي عاش في السعودية 34 عاماً، ويختص بالتايكوندو وفنون القتال في السلك العسكري الكوري».

وتحدثت مها المنيعير عن مصدر إلهامها قائلة: «ملهمي الأول هو Mr. Miyagi من فيلم Karate Kit، فقد كان يعرض على القناة السعودية الثانية، وقام والدي بتسجيل الفيلم لي، فكنت أشاهده مراراً وتكراراً، وأكثر ما شدّني فيه كان قدرة المدرب على التحكم بمشاعره وتصرفاته، ورغم مواجهته الظلم فإنه كان ينتصر بهدوء ودون إيذاء الآخرين، وأيضاً حوّل طالبه من إنسان يخاف ومتردد إلى إنسان يملك الثقة».

وتابعت: «كل فتاة تعكس أخلاق اللعبة التي تمارسها، فتستطيع كل فتاة تحسين وتطوير اللعبة التي تمارسها بقدرتها على التحكم والسيطرة بالمشاعر السلبية مثل (الخوف، الشك، الغضب، الحقد، الكراهية… إلخ) ولا أعني بهذا الكبت أو القمع، ولكن أعني إعادة توجيه وتدوير المشاعر السلبية من أجل هدف أسمى».

المنيعير مع شدادي العمري رئيس الاتحاد ومدربها الكوري الجنوبي ماستر كيم (الشرق الأوسط)

وشاركت مها في بطولة السعودية النسائية للبومسي لعامي 2022 و2024، وتمكنت من تحقيق الميدالية الفضية في منافسات البومسي الجماعي، بجانب حصولها على شهادة «6 دان» من الاتحاد الكوري للتايكوندو.

وأكدت مها المنيعير أن «الاستمرارية أهم عوامل النجاح في كل مجالات الحياة، خصوصاً الرياضة، فهي مبنية على الاستمرارية والإصرار، وتعد رياضة قابلة للتعلم والتطور، لقد قابلت مدرباً يبلغ من العمر 90 عاماً، حاصلاً على (11 دان)، وقد طوّر لعبة التايكوندو، واستمر في ممارستها ونشرها، على الرغم من أن الإنسان يمر بظروف وتقلبات نفسية واجتماعية، لكن يجب ألا ييأس أو يستسلم، ويستمر إلى أن يصل للهدف، بغض النظر عن العراقيل، وإذا وصل، فيجدد الهدف لهدف آخر».

وأشارت مها المنيعير إلى أن «الصعوبات التي واجهتها هي تحديات، ومنها عدم وجود مدرب ومكان للتدريب، لكن الحمد لله هذه التحديات كلها تلاشت بفضل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وأصبحت كل فتاة تستطيع أن تجد أماكن متعددة للتدريب بخيارات أكثر».

وأشادت مها المنيعير بمستوى اللاعبات قائلة: «يشهد الآن تطوراً ملحوظاً بين سنة وأخرى، والفضل يعود لله ثم للاتحاد السعودي، الذي يبذل قصارى جهده من أجل هذه الرياضة، ومع كل بطولة نرى وجوهاً جديدة، وخصوصاً في فئات العمر الصغيرة (فراشات، زهرات) وفي فئات العمر الأكبر (فتيات) نلاحظ تطوراً ملحوظاً في مستواهن، ما يؤكد اهتمام مدرباتهن بإعطائهن فرصة الفوز بنسبة أكبر في كل موسم عن الذي قبله. ونصيحتي لمن تود الدخول في معترك رياضة التايكوندو أن تبدأ البحث عن أكاديمية أو نادٍ قريب منها، وألا تتردد، وتذهب لزيارته، وتبدأ ثم تستمر».

واختتمت مها المنيعير حديثها بمخططاتها المستقبلية: «طموحي أن أكون عضواً فعالاً في الاتحاد السعودي للتايكوندو، وأساعد في تطوير وتسهيل تنظيم البطولات، وزيادة عدد البطولات النسائية، وعدد اللاعبات في مملكتنا الحبيبة. أيضاً أطمح في أن تصبح بطولات التايكوندو حدثاً عائلياً اجتماعياً تستمتع العائلات بحضوره».



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى