أخبار العالم

طلاب المدارس الثانوية في غزة يعانون من آثار نفسية وأحلام محطمة بسبب الحرب الإسرائيلية



أصابت الحرب الإسرائيلية المدمرة على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023، بخيبة أمل كبيرة لطلبة المدارس الثانوية في قطاع غزة، ولم يتمكنوا من تقديم الامتحانات، مما حطم آمالهم في الدراسة الجامعية.

يعيش الطالب الفلسطيني دياب جنيد، من سكان شمال قطاع غزة، تأثيرات نفسية صعبة منذ بدء الحرب الإسرائيلية وتوقف العملية التعليمية، خاصة أنه كان يحلم بإكمال المرحلة الثانوية بامتياز والحصول على معدل مرتفع. الدرجة التي تؤهله للالتحاق بكلية الهندسة.

يقول جنيد الذي حصل على معدل 97% في الصف الحادي عشر في الفرع العلمي: “كان لدي الكثير من الأمل والطموح للالتحاق بكلية الهندسة بعد اجتياز امتحانات الثانوية العامة في يونيو المقبل، ولكن بسبب الحرب، أحلامنا وتهدمت الطموحات، وما نأمله الآن هو نهاية الحرب”. .

كان جنيد يدرس يومياً في بداية الحرب، باستثناء أوقات القصف العنيف، مما منعه من مواصلة دراسته.

وأضاف: “قبل الحرب كنا ندرس في المنزل بأمان وهدوء، لكن الحرب قلبت الأمور رأساً على عقب، ولم نعد ندرس جيداً”.

فقدان الكتب بسبب القصف والنزوح

ولم يتمكن الطالب من الاحتفاظ بكتبه المدرسية ودفاتره التعليمية بسبب قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي لمنزل العائلة شمال قطاع غزة، واستمرار حالة التهجير.

ويواصل القول: “نعيش في خيمة تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، في ظل الحر الشديد، ونحصل على الماء والغذاء بصعوبة. وبدلا من ذلك، وبعد انتهاء دراستي، بدأت بجمع الحطب لطهي الطعام”.

تعتبر المرحلة الثانوية مرحلة محورية في حياة الطالب، وبناءً عليها يتحدد مستقبله الجامعي وتخصصه. ولذلك يهتم أولياء الأمور والطلاب بها كثيرًا ويستعدون لها جيدًا.

نجوى تمزح مع كتبها

أما الطالبة الفلسطينية نجوى الزن من مخيم جباليا شمال قطاع غزة، فلديها أمل كبير في أن تنتهي الحرب على غزة وأن تكمل دراستها في الثانوية العامة.

يقول الطالب الزن: “أدرس بجد رغم الحرب للحصول على علامة جيدة ودخول كلية الطب. حلمي أن أنهي الدراسة الثانوية، ورغم الصعوبات سنواصل الدراسة ونحمل الأمل دائماً”.

وتضيف: “بيئة الدراسة في المنزل أفضل من الخيمة التي نقيم فيها حاليا. الهدوء والاستقرار يوفران لنا راحة نفسية أكبر، بينما نعاني من الحرارة الشديدة والضوضاء والمساحة المحدودة في الخيمة”.

واضطرت الزن إلى حمل كتبها المدرسية والهروب من شمال غزة إلى مدينة رفح (جنوب) ومن ثم العودة إلى المناطق الوسطى في القطاع. وما زال يحدوها الأمل بانتهاء الحرب وعودة الدراسة من جديد وإجراء امتحانات الثانوية العامة.

أضرار الحرب

ودمرت الحرب الإسرائيلية 103 مدارس وجامعات بشكل كلي، و309 مدارس وجامعات بشكل جزئي، بالإضافة إلى مقتل أكثر من 10 آلاف طالب وطالبة، بحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.

وبحسب وزارة التربية والتعليم العالي، فإن عدد الطلبة المسجلين لامتحان الثانوية العامة في قطاع غزة بلغ 1119 طالبا فقط (من بين حوالي 40 ألف طالب وطالبة في الثانوية العامة بغزة).

وسبق أن أكدت الوزارة التزامها بعقد دورة خاصة لطلبة المرحلة الثانوية في قطاع غزة بعد انتهاء الحرب الإسرائيلية واستكمال المادة التعليمية المقررة.

خلفت الحرب الإسرائيلية على غزة أكثر من 116 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار ومجاعة هائلة أودت بحياة الأطفال والشيوخ.

وتواصل إسرائيل هذه الحرب، متجاهلة قرار مجلس الأمن الذي يطالبها بوقف القتال فوراً، وأوامر محكمة العدل التي تطالبها بوقف هجومها على رفح، واتخاذ إجراءات فورية لمنع أعمال “الإبادة الجماعية” و”تحسين الوضع الإنساني”. الوضع” في غزة





المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى