أخبار العالم

«شانغريلا جدة» يعلن عن تعيين توبياس إرنست مديراً لإدارة العمليات


الهيئة الملكية لمحافظة العلا تطلق حملة «إرثنا مسؤوليتنا» ضمن مساعي حماية التراث الوطني

يشكل التراث جزءاً لا يتجزأ من هوية الأمم، فهو عراقة التاريخ الذي تتناقله الأجيال ومصدر فخرٍ لهم حاضراً ومستقبلاً، وتتفرد السعودية بعمق حضاريّ وتاريخي تؤكده الشواهد التراثية والأثرية في مختلف المناطق، فقد كانت موطناً للعديد من الممالك والحضارات التي لعبت دوراً محورياً في مسيرة الحضارة الإنسانية.

وتضم المملكة العديد من المواقع التي تشكّل ملتقى للحضارات وجسراً للتواصل بين مختلف أنحاء العالم بإرثٍ تاريخيٍ وثقافيّ فريد يمتد لآلاف السنين.

وحرصت المملكة العربية السعودية على حماية تراثها والاحتفاء به، حيث أدركت أهميته ليس في تعزيز الانتماء الوطني فحسب، بل في تحقيق المستهدفات الاجتماعية والاقتصادية. وتركّز رؤية السعودية 2030 على القيمة الجوهرية للتراث السعودي الغني، بدءاً من معالمها الأثرية وحتى ثقافتها وتقاليدها. وتهدف الاستثمارات المستمرة للدولة في البنية التحتية الثقافية والمتاحف والحفاظ على التراث والفنون إلى تعزيز النهضة الثقافية التي ستجذب المزيد من السياح والمستثمرين وتنويع الاقتصاد السعودي وتمكين المملكة من لعب دور أكثر أهمية على الصعيد العالمي.

ويحمل الاهتمام بالتراث المادي وغير المادي أثراً كبيراً على السياحة الثقافية والتراثية؛ إذ يلعب دوراً هاماً في تعزيز استقطاب الزوار إلى المملكة من مختلف أنحاء العالم للتعرف على تاريخٍ يمتدّ لأكثر من 200 ألف عام من الإرث البشري المشترك.

رحلة عبر الزمن

ويزيد اهتمام الزوار والسياح بالتجارب الاستثنائية التي توفرها القرى التراثية، والتجارب الغامرة التي تنقلهم في رحلةٍ عبر الزمن لاستكشاف حضاراتٍ قديمة وممالك عريقة سكنت المنطقة قبل آلاف السنين، فضلاً عن زيارة المتاحف التي تستعرض التحف والمقتنيات الأثرية القيّمة من مراحل تاريخية مختلفة.

ويساهم تعزيز السياحة التراثية برفد قطاع السياحة في المملكة ككل؛ فمع تزايد أعداد الزوار إلى المناطق والمواقع التاريخية، ينشط قطاع الضيافة والمأكولات والمشروبات، وتزداد الحاجة إلى إنشاء مرافق متنوعة تواكب تطلعات الزوار وتوفر لهم تجارب مميزة تشمل النقل والترفيه والإقامة وغيرها الكثير بما يشكّل مورداً إضافياً يدعم الاقتصاد العام ويعزز تنوعه.

وتشهد المملكة جهوداً مستمرة لحماية المواقع التراثية وتجديدها، من خلال العديد من المشاريع التوعوية والإنمائية والمشاريع الخاصة بالحفاظ على الآثار بمختلف أشكالها والتراث الطبيعي والتاريخي، مع التركيز على إشراك أفراد المجتمع فيها ومنحهم دوراً أساسياً للمساهمة في حمايتها وتطويرها. وتتيح هذه المشاريع خلق فرص عملٍ متنوعة والمساهمة في تعزيز مهارات أفراد المجتمع وإتاحة مجالات جديدة لهم للتطوير والابتكار، بما يعزز بالمجمل فرص النمو الاقتصادي وينعكس إيجاباً على جودة الحياة للمجتمع السعودي.

حماية التراث

وفي إطار مساعي المملكة لحماية التراث المادي وغير المادي، انطلق العديد من مبادرات التعليم والبحث في مجالات التراث. وتشجع الجهود الحكومية تقديم تعليم متخصص حول الحفاظ على التراث وتوثيقه ودراسته بمختلف أشكاله. ويساهم هذا التوجه إلى دعم التعليم في مجال حماية التراث إلى تنمية الخبرات والمهارات اللازمة للمحافظة على الإرث التاريخي والثقافي.

وانسجاماً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في هذا المجال، أطلقت الهيئة الملكية لمحافظة العلا حملة «إرثنا مسؤوليتنا» لتسليط الضوء على أهمية حماية التراث الوطني وخطورة تعرّض الإرث الثقافي للإهمال أو التخريب.

وهدفت الحملة بشكل أساسي إلى رفع وعي أهالي وسكان وزوار العلا بأهمية التراث الثقافي والتاريخي وأبرز المواقع الأثرية في المملكة ومنطقة العلا على وجه التحديد. كما حرصت الحملة على التوجه إلى طلاب المدارس والجيل الشاب في خطوة تهدف إلى إثارة فضولهم وتحفيزهم على اكتشاف المزيد عن هذه المواقع والتعرّف على تاريخ هذه المنطقة العريقة، مع توفير عدد من التوصيات التي يجب التقيّد بها عند زيارة المواقع الأثرية بما يسهم في الحفاظ عليها.



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى