أخبار العالم

سوق الحلال: تجارة باسم الدين؟



نشرت في: آخر تحديث:

من الحلوى والشوكولا إلى اللحوم والألبان والأجبان، ومن مستحضرات التجميل والعطور إلى طلاء الأظافر والثياب. مأكل ومشرب وزينة والمشترك بينها هو علامة الحلال. اقتصاد كامل توسع من صناعة الطعام والأزياء ليشمل السياحة فباتت في بعض الفنادق غرف حلال وفي بعض الشركات عقود تأمين حلال. ونحن نسأل: هل نحن أمام أسلمة للتجارة أم تتجير للإسلام؟ وهل تحول الدين إلى ماركة مسجلة أم أن السوق العالمي وجد فرصا ذهبية للربح بفضل قيم وشروط دينية ما؟

سوق الحلال في العالم

الحلال هو كل ما أجازته أو أباحته الشريعة الإسلامية من مواد غذائية ومشروبات مسموح باستهلاكها شرعا. بعد تطور هذا السوق، أصبح الحلال لا يقتصر على اللحوم فقط، بل يشمل منتجات أخرى كالحلويات ومواد التجميل، وقطاع المصارف والتأمين والسياحة.

اقرأ أيضاالدين: التابو الأعظم!

بحسب تقرير حالة الاقتصاد الإسلامي العالمي 2020 الصادر عن مؤسسة دينار استاندرد التي تتخذ من دبي مقرا لها، فإن ما يعرف بالاقتصاد الحلال يشكل 3.7 % من إجمالي التجارة العالمية.

وتقدر القيمة السوقية لهذه المنتجات التي توصف بـ”الحلال” عالميا، بـ 2.2 تريليون دولار خلال عام 2019، حسبما يقول التقرير.

اقرأ أيضافرنسا والإسلام: سوء تفاهم كبير

اللحوم الحلال في الاتحاد الأوروبي

أما بالنسبة الى أوروبا، فضمنت الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان الحرية الدينية، التي وقعت عليها جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، ورغم ذلك، فقد حظرت بعض الدول في الاتحاد الأوروبي كالدنمارك والسويد وسلوفينيا الذبح وفق الشريعة الاسلامية، غير أنه لا زال يسمح بالذبح الحلال حسب الشرائع الدينية، في كل من: ألمانيا وفرنسا والنمسا وهولندا واليونان وإسبانيا وإستونيا وفنلندا وبولندا.

 

رغم امتناع بعض الدول على السماح بالذبح الحلال، تتوقع دراسة حديثة نشرتها وكالة الأنباء الإسلامية الدولية (إينا)، أن يواصل سوق المنتجات الحلال العالمي نموه ليصل إلى 10 تريليونات دولار خلال عام 2030.

وبحسب تقديرات تعود لسنوات مضت، فإن اقتصاد اللحم الحلال في فرنسا يقدر بنحو خمسة مليارات ونصف مليار يورو، في حين يقدّر عالمياً بنحو 450 مليار يورو. وينمو في فرنسا بنسبة 7 ونصف في المائة سنوياً.

 

اقرأ أيضاماذا يريد الإخوان المسلمون؟

وتعدّ فرنسا البلد الأوروبي الذي يستهلك أكبر كمية من اللحم الحلال، متجاوزاً بريطانيا وألمانيا، البلدين اللذين يضمان نسبة لا بأس بها من المسلمين.

شارك في النقاش:

خالد بوشامة، مستشار في مجال الغذاء الحلال من استوديو باريس.

سامي عزيز، كاتب ومفكر من استوديو باريس.

كميل الساري، أستاذ محاضر في الاقتصاد والعلاقات الدولية في جامعة السوربون من استوديو باريس.

شهاب اليحياوي، باحث وأكاديمي متخصص في علم الاجتماع من تونس.

سامي الحامدي، مدير مشارك في وكالة للسياحة الحلال.



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى