“سوف نسافر جميعاً” حاخام يهودي يثير ضجة حول تجنيد المتدينين في جيش الاحتلال
قال الحاخام الأكبر لليهود السفارديم في إسرائيل (طائفة اليهود الشرقيين)، يتسحاق يوسف، إنه إذا أُجبر المتدينون على الخدمة العسكرية في جيش الاحتلال، فسيسافرون جميعاً إلى الخارج، الأمر الذي أثار ردود فعل داخل الحكومة و المجلس الحربي.
هدد الحاخام الأكبر لليهود السفارديم في إسرائيل (طائفة اليهود الشرقيين)، إسحاق يوسف، بأن اليهود المتدينين سيغادرون البلاد إذا أجبروا على أداء الخدمة العسكرية في جيش الاحتلال.
وقال يوسف، أمس السبت، إنه إذا أُجبر المتدينون على الخدمة في الجيش، فسيسافرون جميعًا إلى الخارج.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن يوسف قوله: “إذا أجبرونا على الالتحاق بالجيش، فسنسافر جميعًا خارج البلاد ونشتري التذاكر ونذهب”، في إشارة إلى المتدينين.
وأضاف مستنكرا: “لا يوجد شيء من هذا القبيل. العلمانيون يضعون الدولة على المحك”. وتابع: “عليهم أن يفهموا هذا، كل العلمانيين الذين لا يفهمون هذا الأمر”.
وشدد على أنه “على الحكومة أن تعلم أن دراسة وصلاة طلاب المعاهد الدينية هي التي تمنح الحماية للجيش”.
وتأتي تصريحات الحاخام الأكبر على خلفية الجدل الدائر في إسرائيل حول قانون تجنيد طلاب المعاهد الدينية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، والذي تعارضه الأحزاب الدينية المتطرفة.
وأثارت تصريحات الحاخام ردود فعل واسعة في إسرائيل، وقال الوزير في مجلس الحرب التابع للحكومة الإسرائيلية، بيني غانتس، إنه يجب على الجميع المشاركة في الخدمة العسكرية في هذا “الوقت الصعب”، بما في ذلك الحريديم (اليهود المتدينون).
من جهته، اتهم رئيس حزب “إسرائيل بيتنا”، أفيغدور ليبرمان، الحاخام يتسحاق بتعريض أمن إسرائيل للخطر.
أما وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن جفير فقال: “نحن نؤمن بحل قضية التجنيد من خلال التفاهم، والخدمة في الجيش امتياز كبير لليهودي الذي يدافع عن نفسه وعن وطنه”.
ولطالما كانت مسألة تجنيد الحريديم الذين يتهربون من الخدمة العسكرية بحجة التفرغ لدراسة التوراة قضية شائكة في المجتمع الإسرائيلي.
ويشهد إسرائيل حاليا انقساما سياسيا حول قانون التجنيد، بين من يدعو إلى انضمام الحريديم إلى الجيش في ظل الحرب على غزة، ومن يعارض ذلك.
ويأتي هذا الجدل في الوقت الذي يواصل فيه جيش الاحتلال حربه المدمرة على قطاع غزة منذ أكثر من 5 أشهر، وسط مجازر خلفت حتى الآن أكثر من 31 ألف شهيد، وأكثر من 71 ألف جريح، ودمار هائل للبنية التحتية والمستشفيات، وقصف مدفعي واسع النطاق. كارثة إنسانية غير مسبوقة.