أخبار العالم

سان جيرمان يصطدم بدورتموند في دوري الأبطال مجدداً على أمل فك عقدته القارية


يحل باريس سان جيرمان الفرنسي ضيفاً على بوروسيا دورتموند الألماني، اليوم، في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، على أمل مواصلة المشوار نحو أوّل لقب قاري بتاريخه، وإنهاء الموسم بثلاثية تاريخية.

وحسم فريق المدرب الإسباني لويس إنريكي لقب الدوري الفرنسي للمرة 12 في تاريخه، الأحد، بعد هزيمة منافسه المباشر موناكو، وسيواجه أولمبيك ليون في نهائي الكأس المحلية، بينما لم يسبق له التتويج بدوري الأبطال من قبل، رغم بلوغه النهائي في 2020 عندما خسر أمام بايرن ميونيخ.

ويعوّل سان جيرمان على نجمه كيليان مبابي الذي سيهجره نهاية الموسم، لتجاوز عقبة دورتموند والاقتراب من تحقيق حلمه الأوروبي.

ترزيتش مدرب دورتموند يرى أن فريقه في افضل حال الان (ا ب ا)CUT OUT

وصدم مبابي (هداف مونديال 2022) ناديه المملوك لشركة الاستثمار القطرية، عندما أعلن خلال الموسم أنه لن يمدّد عقده الذي ينتهي الصيف المقبل، ومن المرجح انتقاله إلى صفوف ريال مدريد الإسباني.

وبعد إعلان قراره، شهدت مشاركته مع فريق العاصمة تقلبات، بعد استبعاده واستبداله أو حتى تركه على مقاعد البدلاء، من قبل مدرّبه إنريكي.

لكن مبابي أثبت نجاعته؛ حيث قاد سان جيرمان إلى لقبه العاشر في آخر 12 موسماً بالدوري الفرنسي، واضعاً نصب عينيه تحقيق ثلاثية تاريخية قبل رحيله.

وبعد التتويج المحلي بالدوري، يأمل إنريكي في موسمه الأول مع سان جيرمان فك عقدة الفريق الفرنسي مع اللقب الأوروبي العريق، وربما أيضاً تحقيق ثلاثية تاريخية ستجعل منه المدرب الأسطورة للنادي الباريسي.

وورث المدرب الإسباني تشكيلة كانت تمر بتغييرات كبيرة، مع رحيل رموز الفريق: الأرجنتيني ليونيل ميسي، والبرازيلي نيمار، والإيطالي ماركو فيراتي، بينما فجَّر مبابي قنبلته بإعلان الرحيل نهاية الموسم، ما جعل إنريكي يتعامل مع موقف صعب.

وكان على مدرب برشلونة السابق فرض هيمنته على الفريق، وعدم التأثر بضغوط النجوم، رغم البداية البطيئة بالموسم، محققاً فوزين فقط في أول 5 مباريات بالدوري، لينطلق بعد ذلك منفرداً بالصدارة محلياً دون هزيمة، منذ خسارته الوحيدة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وقضى لويس إنريكي معظم فترات الموسم في تجارب طرق لعب مختلفة، وغيّر مراكز اللاعبين، وأعلن عن تشكيلات أساسية مفاجئة، ولا توجد أي شكوى من أحد، ما دامت الأهداف الكبيرة تتحقق، وربما ينهي الموسم بثلاثية تاريخية.

لاعبو دورتموند اكدوا جاهزيتهم لمواجهة سان جيرمان في ثالث لقاء بينهم هذا الموسم (ا ب ا)

ولا شكّ في أن مهمة مبابي متصدّر ترتيب هدافي المسابقة (8) بفارق هدف عن الإنجليزي هاري كين مهاجم بايرن ميونيخ الألماني، ستكون صعبة أمام «الجدار الأصفر» الشهير في ملعب «سيغنال إيدونا بارك» معقل دورتموند. ورفع مبابي بهدفيه الأخيرين على أرض برشلونة الإسباني رصيده إلى 15 هدفاً، في الأدوار الإقصائية خارج ملعبه، ووحده البرتغالي كريستيانو رونالدو يملك رصيداً أفضل بدوري الأبطال (23 هدفاً).

بيد أن دورتموند لم يخسر في آخر 10 مباريات على أرضه في المسابقة (6 انتصارات و4 تعادلات)، وتعود خسارته الأخيرة إلى 3 نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، أمام أياكس أمستردام الهولندي (1-3).

لاعبو دورتموند متحمسون لمواجهة سان جيرمان بنصف نهائي دوري الابطال (ا ب ا)

وستكون المواجهة أمام دورتموند هي الثانية بين الفريقين هذا الموسم، إذ كانا معاً في المجموعة السادسة، عندما تأهل الفريق الألماني في الصدارة أمام سان جيرمان. وجاءت الهزيمة الوحيدة لدورتموند في دور المجموعات أمام سان جيرمان (2-صفر ذهاباً، ثم التعادل 1-1 إياباً).

وقال إيدن ترزيتش مدرب دورتموند: «المواجهة الأولى لم تكن جيدة؛ لكننا تعاملنا بشكل جيد في المباراة الثانية وكنا الأقرب للفوز. نحن الآن أفضل حالياً عما كنا عليه في دور المجموعات». ويأمل سان جيرمان تكرار ما حققه أمام منافسه في ثمن نهائي نسخة 2020، عندما تخطى دورتموند 3-2 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب، بفضل نجمه البرازيلي السابق نيمار. وتصدّر دورتموند مجموعة صعبة ضمّت ميلان الإيطالي ونيوكاسل الإنجليزي وسان جيرمان.

سان جيرمان يخوض نصف نهائي الأبطال بمعنويات عالية

بعد التتويج المحلي…

ودورتموند ينتظر انتفاضة أوروبية

ووفقاً لنتائجه المحلية، لم يكن وصول دورتموند إلى نصف النهائي متوقعاً؛ حيث عاش الفريق منذ سبتمبر الماضي فترات صعود وهبوط، وخرج من مسابقة الكأس المحلية في السادس من ديسمبر (كانون الأول)، الأمر الذي وضع ترزيتش في موقف حرج. لكن المدرب البالغ 41 عاماً نجا من اجتماعٍ مع الإدارة لتقييم وضعه مع النادي، بعد تمكّنه من قيادة الفريق إلى ثمن نهائي البطولة القاريّة، وتصدّره مجموعة ضمّت سان جيرمان، وميلان الإيطالي الذي وصل إلى نصف النهائي في الموسم الماضي، ونيوكاسل يونايتد الإنجليزي المدعوم سعودياً. ثم تخطّى أيندهوفن الهولندي وأتلتيكو مدريد الإسباني في طريقه إلى المربّع الذهبي.

وعلى الرغم من وجود بعض المشكّكين في قدرات ترزيتش واستمراره مع الفريق، فإنه في حال تخطّى سان جيرمان سيصبح ثالث مدرب يقود دورتموند إلى نهائي دوري الأبطال، بعد أسطورتي النادي أوتمار هيتسفيلد ويورغن كلوب، وسيضمن مواصلة مشواره لموسم جديد.

وهذا خامس نصف نهائي لدورتموند، والأوّل منذ 2013، عندما أقصى ريال مدريد ثم خسر أمام مواطنه بايرن ميونيخ (1-2). وهذا النهائي قابل للتكرار على الورق، حال تجاوز بايرن منافسه ريال مدريد الإسباني في نصف النهائي الآخر.

ويملك دورتموند لقباً وحيداً في المسابقة القارية الأولى، أحرزه عام 1997 على حساب يوفنتوس الإيطالي 3-1 بأهداف كارل-هاينز ريدله (هدفين) ولارس ريكن.

في المقابل، يخوض سان جيرمان نصف النهائي الرابع، علماً بأنه بلغ النهائي مرّة يتيمة في 2020، عندما خسر أمام بايرن ميونيخ بهدف لاعبه السابق كينغسلي كومان.

وبلغ سان جيرمان نصف النهائي بعد إقصاء ريال سوسيداد الإسباني (2-0، 2-1) ثم قلب تأخره أمام برشلونة 2-3 إلى فوز كبير إياباً 4-1.

وقال إنريكي بعد الفوز الأخير على فريقه السابق برشلونة: «الشيء الأجمل عندما تكون لاعباً أو مدرّباً أن تسعد الناس بعملك. لا يمكنك شراء هذا الشعور. علينا التأقلم الآن مع نصف النهائي، ونحاول بلوغ المباراة النهائية».

وبالإضافة إلى مبابي، يعوّل سان جيرمان هجومياً على عثمان ديمبيلي والشاب برادلي باركولا، علماً بأن الأوّل لن يلقى على الأرجح ترحيباً لطيفاً من جماهير دورتموند، بعدما أضرب عن اللعب معه قبل 7 سنوات من أجل الانضمام إلى برشلونة، بينما ترتكز تشكيلة دورتموند على المبدع يوليان براندت، والإنجليزي جايدون سانشو، والنمساوي مارسيل سابيتسر، أفضل ممرّر كرات حاسمة في البطولة (5). وسيفتقد الفريق الألماني على الأرجح مهاجمه العاجي سيباستيان هالر، بسبب الإصابة في كاحله، رغم عودته أخيراً إلى التمارين؛ لكن الفريق تلقى دفعة معنوية جيدة بجاهزية المهاجم دونييل مالين بعد معاناة من إصابة في الفخذ. ويُعد مالين هو ثاني أفضل هدافي دورتموند برصيد 11 هدفاً، بفارق هدف واحد فقط خلف نيكلاس فولكروغ (المتصدر).

وإضافةً إلى ذلك، ومنذ عودته إلى دورتموند (معاراً) بعد فترة سيئة مع مانشستر يونايتد الإنجليزي، قدّم الجناح جايدون سانشو بعض أفضل مستوياته تحت قيادة ترزيتش. ولعب المدرّب دوراً محورياً في إعادة اللاعب إلى النادي الذي برز فيه؛ حيث سجّل 50 هدفاً وصنع 64 تمريرة حاسمة خلال 137 مباراة، قبل انتقاله إلى يونايتد.

قال سانشو: «إنه شعورٌ جميلٌ أن أعود إلى هنا. أنا أؤمن بنفسي مجدداً. سمعت الجمهور يهتف باسمي».

وأثنى يوليان براندت، أحد المفاتيح الهجومية في دورتموند، على قدرات المهاجم الإنجليزي قائلاً: «اللاعبون المنافسون يحترمون اسم سانشو. ما يُمكنه أن يفعله بقدميه أمرٌ لا يُصدّق. جايدون هو تجسيدٌ للمهارة».

واعتبر سانشو الذي توّج بلقب الكأس مع ترزيتش -وهو اللقب الكبير الأخير للنادي- أن الفريق يُمكنه أن يُحاكي ما قام به كلوب في 2013، ويعود إلى ملعب «ويمبلي» لخوض نهائي دوري الأبطال. وأوضح: «مواجهة سان جيرمان ستكون امتحاناً صعباً لنا. علينا أن نبقى متواضعين، ونُقدّم كل ما لدينا للتأهّل إلى النهائي».



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى