أخبار العالم

رون وديميتروف يتقدمان بصعوبة في بطولة «بريزبين» للتنس


هل هزيمة آرسنال أمام فولهام بداية لتكرار سيناريو الموسم الماضي وإهدار فرصة التتويج؟

جاءت الهزيمة التي تعرض لها آرسنال أمام فولهام 1 – 2، الأحد، لتعيد الشكوك حول قدرة فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا على تحقيق حلم الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز الغائب منذ عام 2004.

كان الفوز سيضع آرسنال في الصدارة، لكن الهزيمة أبعدته إلى المركز الرابع، ومع فتح باب فترة الانتقالات الشتوية؛ يجب أن يسعى أرتيتا لتعزيز صفوف فريقه إذا أراد البقاء في سباق المنافسة على اللقب.

واعترف أرتيتا بأن فريقه قدم العرض الأسوأ في الموسم وأنه لا يمكنه تكرار هذا الأداء المتواضع الذي ظهر به أمام فولهام إذا أراد المنافسة على لقب الدوري، بعدما أهدر آرسنال تقدمه مبكراً ليخسر للمباراة الثانية على التوالي وينهي العام في المركز الرابع بعدما كان متصدراً.

وقال أرتيتا: «إنه يوم مؤلم وحزين؛ هذا هو الملخص من وجهة نظري… ببساطة لم نكن بالمستوى المطلوب. لم نتمكن من السيطرة على اللعب المباشر. كان من السهل (على فولهام) الفوز بالكرتين الأولى والثانية والحصول على فرصة للركض، واستقبلت شباكنا هدفين بهذه الطريقة».

وأضاف: «لا يمكن أن يتكرر ما حدث في هذا اللقاء. فإذا فعلت ذلك؛ فلن تحظى مطلقاً بفرصة الوصول إلى الهدف الذي تريده».

وحقق آرسنال 40 نقطة بعد 20 مباراة بفارق نقطتين فقط خلف ليفربول المتصدر قبل مواجهة الأخير مع نيوكاسل يونايتد.

وقال أرتيتا: «كان من الممكن أن تكون طريقة جيدة لإنهاء العام في صدارة الدوري، لكن هذه أمور هامشية. نريد الفوز بالمباريات. لدينا فرصة أن نكون الأفضل في الدوري بهؤلاء اللاعبين. لذا؛ فهم جيدون جداً، وسنواصل العمل معهم».

سقوط آرسنال أمام فولهام أثار الشكوك حول قدرة الفريق على المنافسة على اللقب (رويترز)

وقال ديكلان رايس؛ نجم خط وسط آرسنال، إن فريقه يحتاج إلى بناء عقلية أقوى في المباريات حتى لا تتأثر فرصه في المنافسة على اللقب. وفي الوقت الذي قد تمثل فيه انتصارات حامل اللقب مانشستر سيتي ومفاجأة الموسم أستون فيلا خلال اليومين الماضيين، ضغوطاً على آرسنال، فإن رايس قال إن فريقه لا يشعر بالذعر، وأوضح: «عندما تتقدم 1 – صفر، فإنك تحتاج إلى السيطرة بشكل أكبر، وأن يكون لديك مزيد من الثقة بالنفس. يجب أن يكون لديك مزيد من الرغبة، والعقلية يجب أن تكون أفضل. نحن بحاجة إلى طلب المزيد بعضنا من بعض».

وأضاف: «في هذا الدوري ليس هناك مجال للفوضى. هناك كثير من الفرق الجيدة من حولك، ونريد أن نتقدم إلى صدارة الترتيب. إنه أمر صعب التعامل معه حالياً».

ورفع أستون فيلا رصيده إلى 42 نقطة متساوياً مع ليفربول المتصدر بفارق الأهداف، بينما يحتل سيتي المركز الثالث بـ40 نقطة وله مباراة مؤجلة.

وقال رايس: «هناك كثير من وسائل الإعلام التي تقول: ‬آرسنال سيفوز بالدوري هذا العام، وآرسنال أفضل هذا العام… وما إلى ذلك. لكننا لا نتدخل في ذلك؛ نحن نحاول فقط أن نتعامل مع كل مباراة بقدر ما نستطيع ومع كل لقاء على حدة… لقد قمنا بعمل جيد حقاً. لقد كانت هناك عثرة في الطريق، ولكن لا يوجد مجال للقلق. لا يزال هناك كثير من المباريات المتبقية، وعلينا أن نبقى إيجابيين. هذا ليس الوقت المناسب لنكون سلبيين».

وما زال آرسنال في صراع المنافسة على اللقب؛ لكنه بحاجة لاستعادة عافيته سريعاً، وهو مقبل على فترة لعلاج الثغرات؛ حيث يستأنف منافسات الدوري بمواجهة كريستال بالاس في 20 يناير (كانون الثاني) الحالي.

وفي لحظة يتراجع فيها آرسنال، عاد مانشستر سيتي بقوة في سيناريو مماثل للموسم الماضي، وربما كانت اللحظة الأهم في فوز سيتي على شيفيلد السبت تتعلق بلاعب لم يشارك في المباراة؛ سيكون هدية العام الجديد.

عندما بدأ لاعب الوسط البلجيكي كيفن دي بروين إجراء عمليات الإحماء؛ صفقت جماهير سيتي بقوة.

ولم يكن سيتي بكامل قوته خلال النصف الأول من الموسم، وعانى الفريق من سلسلة من النتائج السلبية خلال الفترة التي تسبق أعياد الميلاد بتحقيق فوز واحد فقط في 6 مباريات في الدوري، لكن مؤشرات العودة بدأت تظهر، ولم يعد سيتي يتأخر سوى بنقطتين فقط عن المتصدر، وفي وضع مثالي للمنافسة للفوز باللقب لرابع مرة على التوالي.

عودة دي بروين لصفوف سيتي ستزيد الفريق قوة في النصف الثاني من الموسم (رويترز)

مع عودة دي بروين؛ ملك التمريرات الحاسمة، وقرب عودة الهداف النرويجي إرلينغ هالاند وتعافيه من مشكلته البدنية، سيكون من الصعب إيقاف مانشستر سيتي في العام الجديد.

ومن أبرز ما أظهرته ملامح الجولة العشرين قبل دخول العام الجديد عودة توتنهام؛ الذي بدأ الموسم متصدراً ولمدة 10 مراحل؛ إلى مسيرة الانتصارات. وأثنى كثيرون على أداء توتنهام بقيادة مدربه الأسترالي أنجي بوستيكوغلو، لكنه فاز على بورنموث رغم أنه لم يكن الطرف الأفضل.

وربما يتساءل لاعبو بورنموث عن سبب رحيلهم عن ملعب توتنهام بخفي حنين بعد الخسارة 3 – 1 رغم هيمنتهم على المباراة، في موقف تعرض له فريق بوستيكوغلو مراراً هذا الموسم.

وعانى توتنهام من غياب عدد من لاعبيه الأساسيين للإصابة، وبدا شيء من عدم الانسجام بين عناصر التشكيلة الأساسية في مواجهة بورنموث، لكن المجموعة التي خاضت اللقاء بذلت قصارى جهدها لتحقيق النقاط وجنى ثمار اللمسات الأخيرة الحاسمة. وقال المدافع بن ديفيز: «دائماً ما يكون التفوق على الصعوبات علامة على فريق جيد. لا يتعلق الأمر بالمستوى الكروي؛ وإنما بالقتال والروح التي أظهرناها».

إلى ذلك؛ بدا الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو؛ مدرب تشيلسي الذي قال الشهر الماضي إن لاعبيه «ضعفاء» بعد الهزيمة المذلة 4 -1 أمام نيوكاسل يونايتد، أكثر تفاؤلاً بعد انتصارين متتاليين في الدوري الإنجليزي الممتاز، كان آخرهما الفوز 3 – 2 على لوتون تاون السبت.

وقال بوكيتينو: «كانت هناك كثير من المباريات الجيدة. اللاعبون يتقدمون في المستوى. نحن سعداء. إنها مسألة وقت فقط؛ إنها ليست لعبة سحرية ستلمسها لتبدأ في بناء الفريق».

ولا يزال تشيلسي في منتصف الجدول، لكن خوضه مباراتين مقبلتين ضمن بطولات الكأس، على أرضه أمام بريستون نورث إند في الدور الثالث من كأس الاتحاد الإنجليزي، ومباراة الذهاب في ما قبل نهائي كأس رابطة الأندية المحترفة خارج أرضه أمام ميدلسبره، يشكل فرصة لمنح موسمه الأول المتذبذب تحت قيادة بوكيتينو مزيداً من الشعور بالتقدم.

في المقابل؛ رفع روب إدواردز مدرب لوتون تاون رأسه عالياً رغم الخسارة بعد رؤية فريقه؛ الوافد الجديد على الدوري الإنجليزي الممتاز، يقترب من تحقيق عودة مثيرة أمام تشيلسي حيث سجل هدفين قبل النهاية وكاد ينتزع التعادل أمام الفريق صاحب الإنفاق الكبير.

وقال إدواردز إن لاعبيه تطوروا منذ الهزيمة 3 – صفر أمام تشيلسي على ملعب «ستامفورد بريدج» في أغسطس (آب) الماضي، وكان واثقاً بشأن بقية الموسم؛ على الرغم من الموقع الحالي للفريق داخل منطقة الهبوط في الدوري الممتاز.

وأضاف: «أعتقد أن هذا يُظهر فقط نضج اللاعبين والإيمان بقدراتهم، وآمل أن يسمح ذلك للجميع بالاعتقاد بأننا نسير في الاتجاه الصحيح بشأن عملنا… أتطلع حقاً إلى النصف الثاني من الموسم».

إلى ذلك؛ استمر تذبذب مستوى مانشستر يونايتد هذا الموسم، بعدما خسر الفريق أمام مضيفه نوتنغهام فورست السبت 1 – 2 في مباراته التاسعة بالدوري من أصل 20 خاضها، ليظل في المركز السابع في الترتيب بفارق 11 نقطة خلف المتصدر.

وحقق يونايتد أرقاماً سيئة؛ إذ خسر 9 مرات في أول 20 مباراة في الدوري خلال موسم واحد لأول مرة منذ 1989 – 1990، وهو العدد نفسه من الهزائم التي تلقاها طوال الموسم الماضي في الموسم الأول للمدير الفني الهولندي إريك تن هاغ الذي قال: «قدمنا أداء أعلى من المتوقع العام الماضي، وهذا العام نقدم أداء أقل من المنتظر حتى الآن… علينا أن نرفع المستوى وأن نتقدم. يجب أن أقود هذه العملية».

وجمع يونايتد، الذي ودع دوري أبطال أوروبا وكأس الرابطة، 31 نقطة، وهو يحتل المركز الثالث في قائمة الفرق الأقل تسجيلاً خلف بيرنلي وشيفيلد يونايتد، وحول ذلك قال تن هاغ: «الترتيب لا يكذب، لكنكم رأيتم أننا قارعنا آرسنال وليفربول وأستون فيلا، وقادرون على التغلب على أقوى الفرق حين نكون مكتملين. ما زلت مؤمناً بقدرتنا على تحسين مركزنا».



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى