أخبار العالم

رازوفيتش يستعد لتوديع الفيحاء بعد 3 مواسم «ناجحة»



بعد أن قضى 3 مواسم حافلة مع الفيحاء، حقّق خلالها منجزات كانت أشبه بالحلم وفي مقدمتها بطولة كأس الملك السعودي في النسخة قبل الماضية، بات الصربي فوك رازوفيتش، مدرب الفريق، قريباً أكثر من أي وقت مضى من الرحيل عن النادي وتحديداً مع نهاية الموسم الحالي.

ورغم أنه لا يقود فريقاً مدججاً بالنجوم والإمكانات وحتى على الصعيد الجماهيري، فإن رازوفيتش أثبت أنه من أكفأ المدربين الذين عملوا في أندية الوسط أو حتى الأندية السعودية عامة في العقد الأخير كونه قاد الفيصلي أيضاً للوصول للمرة الأولى إلى نهائي كأس الملك ليرسم خريطة طريقة لـ«عنابي سدير» وينجح بعدها في تحقيق اللقب التاريخي الأغلى في مسيرته قبل أن يتقهقر تدريجياً ويصبح ضمن فرق دوري يلو ويخرج من سباق المنافسة للعودة إلى دوري المحترفين.

وبدأ رازوفيتش خطوة جديدة في الملاعب السعودية من خلال العقد الذي وقعه مع الفيحاء الصاعد مجدداً في عام 2021، منهياً تجربة تدريبية في الأندية الإماراتية قاد من خلالها الظفرة، ومن ثم يتولى قيادة وحدة أبوظبي الذي يعد من أكبر الأندية الإماراتية، إلا أنه أُقيل ليجد فرصة للعودة للمملكة.

وعلى الرغم من الإرث الكبير الذي يحمله رازوفيتش من والده الذي كان من أساطير كرة القدم الصربية فإنه لم يحقق نجاحات تذكر مع الأندية الجماهيرية المنافسة، بل إن تخصصه يكمن في المشاريع الطويلة دون ضغوط كما هي الحال تماماً مع الفيحاء في السنوات الثلاث الماضية، حيث إنه تولى قيادة الفريق العائد من دوري الدرجة الأولى وحينها كان الطموح هو الاستقرار أكثر في دوري المحترفين وعدم تكرار تجربة الهبوط التي تعرض لها البرتغالي بشكل مفاجئ في موسم «2019 – 2020»، بعد أن كان وضعه مريحاً نسبياً قبل التوقف الإجباري نتيجة «أزمة كورونا».

ورد رازوفيتش على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مصيره بعد نهاية الموسم بالقول: «جئت لفريق صاعد من دوري الدرجة الأولى وعملت على تنظيم الفريق وحققت الكثير من التطور والمنجزات وحالياً أريد أن أصل بالفريق إلى المركز السادس».

وحول بقائه أو رحيله، اكتفى بالتأكيد على أنه لن يستبق الأمور وأن هناك حديثاً حول مستقبله سيكون مع إدارة الفيحاء بعد نهاية الموسم.

ويبدو أن الظروف التي يمر بها الفيحاء ومن أهمها أنه يخوض مبارياته مع الفرق الجماهيرية في الرياض، وكذلك صعوبة التعاقد مع نجوم كبار والكثير من الأمور جعلت المدرب يفكر جدياً في الرحيل مهما كانت المغريات التي يمكن تقديمها له من قبل الإدارة الحالية للفيحاء بقيادة الدكتور توفيق المديهم.

وعن أنباء رحيل المدرب، علق حسين الشويش، قائد فريق الفيحاء، بالقول إن المدرب خلق الكثير من الانسجام في الفريق وإن التطور الذي عليه الفيحاء هو نتيجة الاستقرار على هذا المدرب وتطبيق أفكاره وارتياح اللاعبين له وهذا ما جعل من الفيحاء يحقق الشيء الكثير في فترة وجوده.

وبيّن الشويش، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، أنهم يتمنون أن يستمر المدرب مع الفريق إلا أنه سيكون محفوفاً بالأماني ودعوات والتوفيق في حال قرر بدء محطة جديدة في مسيرته التدريبية.

بينما وصف عبد الرؤوف الدقيل الحارس القادم للفيحاء من هجر المدرب رازوفيتش بأنه من أفضل المدربين الذين أشرفوا عليه وأن البيئة الإيجابية في نادي الفيحاء تساعد على النجاح سواء للمدرب أو اللاعبين.

بقيت الإشارة إلى أن الفيحاء في وضع مطمئن جداً وبعيداً عن صراع الهبوط، كما أنه بعيد عن الصراع على المراكز الأربعة الأولى، حيث يحتل المركز الثامن مشاركة مع الفتح والاتفاق، بينما يهدف المدرب إلى أن يصل بالفيحاء إلى سادس الترتيب مع نهاية الموسم الذي تبقت فيه 4 جولات.



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى