أخبار العالم

خفض الفائدة يجب أن يحدث في وقت ما في عام 2024



هيئة الرقابة المالية السويسرية تُطالب بصلاحيات أقوى بعد انهيار «كريدي سويس»

قالت الهيئة التنظيمية المالية السويسرية (فينما)، يوم الثلاثاء، في أول تقرير مفصل لها عن أزمة بنك «كريدي سويس»، إن البنك اقترب من الانهيار قبل أشهر من عملية الإنقاذ النهائية، ودعت إلى سلطات أقوى للإشراف على المقرضين في المستقبل.

ودافعت الهيئة التنظيمية، التي تعرضت لانتقادات بسبب إشرافها على «كريدي سويس»، عن دورها في الانهيار الذي أدى في النهاية إلى أكبر عملية إنقاذ للبنك منذ الأزمة المالية العالمية 2008 – 2009، وفق «رويترز».

وقالت «فينما» إنها اتخذت إجراءات «بعيدة المدى ومتطفلة» لتصحيح أوجه القصور التي وجدتها في بنك «كريدي سويس»، حيث قام العملاء المذعورون بسحب مبالغ ضخمة من النقد بعد سلسلة من الخسائر والفضائح.

وأشارت الهيئة إلى أن إجراءاتها فيما يتعلق بالسيولة لم تكن قادرة على تجنب الفشل الوشيك للمصرف في منتصف مارس (آذار) 2023.

وقال رئيس وحدة الأزمات في الهيئة، توماس هيرشي: «لقد استخدمت فينما مجموعة كاملة من الأدوات المتاحة لها، وحددت خطر زعزعة الاستقرار المحتملة في كريدي سويس في مرحلة مبكرة».

وأضاف: «رغم أن تصرفاتها كان لها تأثير، فإنها لم تتمكن من التغلب على أسباب فقدان الثقة، مثل أوجه القصور في تنفيذ الاستراتيجية وإدارة المخاطر».

صلاحيات أقوى

وأجرت الهيئة التنظيمية 108 عمليات تدقيق ميدانية في بنك «كريدي سويس» في الفترة من 2018 إلى 2022، ووجدت 382 نقطة تتطلب اتخاذ إجراء منها 113 تعتبر مرتفعة المخاطر أو حرجة.

وأشارت إلى أن هذه الأرقام والإجراءات توضح أن الهيئة استنفدت خياراتها وصلاحياتها القانونية.

وقالت «فينما» إنها تريد صلاحيات أقوى، بما في ذلك القدرة على فرض الغرامات وخيار نشر تفاصيل إجراءات التنفيذ. ومن أجل التعامل مع أزمات السيولة، يجب أن تكون عمليات اختبار الضغط المناسبة متاحة في المستقبل.

هذا وستركز الهيئة أيضاً بشكل متزايد على خطط السيولة الخاصة بالبنك وجدواها. وتتطلع إلى تنفيذ ما يسمى بنظام كبار المديرين، وهو عبارة عن مجموعة من القواعد التي تحدد مسؤوليات محددة لكبار المديرين التنفيذيين، مما يعكس الإطار المعتمد في بريطانيا.

ودفعت الأزمة النقدية المصرف الوطني السويسري في ذلك الوقت إلى النظر في تأميم البنك وضخ 50 مليار فرنك إلى بنك «كريدي سويس» لإبقاء البنك واقفاً على قدميه، قبل ستة أشهر من شراء بنك «يو بي إس» له في نهاية المطاف.

وقالت «فينما» إن البنك، الذي استحوذ عليه «يو بي إس» لاحقاً، بحاجة إلى اتخاذ إجراء بعد أن سحب العملاء 138 مليار فرنك خلال الربع الرابع.

وأضافت: «كان البنك، على وجه الخصوص في ديسمبر (كانون الأول) 2022، قريباً جداً في عدة مناسبات من اتخاذ قرار باستخدام هذا التسهيل من أجل تعزيز مركزه النقدي التشغيلي وأرقام السيولة الرئيسية لديه. ومع ذلك، قررت ضدها، على وجه الخصوص بسبب الإشارة السلبية المخيفة».

وأشار التقرير إلى أن الحكومة السويسرية والبنك الوطني السويسري و«فينما» تدخلوا لدعم استحواذ بنك «يو بي إس» على بنك «كريدي سويس»، لتحقيق هدفهم المتمثل في حماية دائني البنك وضمان الاستقرار المالي.

وسوف يكون الإشراف المصرفي تحت دائرة الضوء بشكل أكبر، حيث تشرف هيئة الرقابة المالية والإدارية (فينما) على البنك السويسري ذي الأهمية العالمية «يو بي إس»، الذي تبلغ ميزانيته العمومية 1.6 تريليون دولار، أي ما يقرب من ضعف حجم الاقتصاد السويسري بأكمله.

وقالت رئيسة «فينما»، مارلين أمستاد: «من الواضح أن حالة المركز المالي السويسري خلال خمس أو عشر سنوات سوف تتحدد إلى حد كبير من خلال ما إذا كان الأساس القانوني للرقابة قد تم تعزيزه اليوم».



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى