أخبار العالم

حياة 120 مولوداً معرضة للخطر بسبب نفاد الوقود في غزة



أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، اليوم الأحد، أن 120 مولوداً جديداً موضوعين في حاضنات معرضون للخطر بسبب النقص الحاد في الوقود اللازم لتشغيل مولدات الكهرباء في المستشفيات.

وقتل أكثر من 1750 طفلاً من أصل 4385 قتيلاً في القصف الإسرائيلي على قطاع غزة المتواصل منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وفق وزارة الصحة التابعة لحركة «حماس».

ويأتي القصف الإسرائيلي رداً على هجوم غير مسبوق نفذته حركة «حماس» وفصائل فلسطينية أخرى تسبب بمقتل أكثر من 1400 إسرائيلي.

وشددت إسرائيل بعد الهجوم الحصار المفروض أصلاً على القطاع منذ عام 2007، ومنعت إمدادات الوقود والمياه والماء والمواد الغذائية.

وتعاني المستشفيات في القطاع نقصاً حاداً في الوقود والمياه والأدوية. وقال المتحدث باسم اليونيسيف جوناثان كريكس، لوكالة الصحافة الفرنسية: «لدينا حالياً 120 طفلاً حديثو الولادة في الحاضنات منهم 70 طفلاً مرتبطون بأجهزة التنفس الاصطناعي. وبالطبع هذا يشعرنا بقلق بالغ».

وتحتاج أقسام الأطفال والولادات في قطاع غزة إلى الطاقة كمصدر أساسي لعلاج الأطفال الموجودين في الحاضنات ومساعدتهم على التنفس لضمان بقائهم على قيد الحياة في ظل عدم اكتمال نموهم في رحم الأم.

وقالت منظمة الصحة العالمية، يوم الخميس، إن الوقود اللازم لتشغيل المولدات نفد من المستشفيات.

وأشارت المنظمة العالمية إلى 1000 حالة غسيل كلى في قطاع غزة معرضة أيضاً للخطر في حال توقف المولدات عن العمل.

«خطر الموت»

وعبرت 20 شاحنة مساعدات من مصر إلى قطاع غزة، أمس السبت، محملة بمواد غذائية وماء وأدوية، لكن أيّاً منها لم تحمل وقوداً.

وعدَّ مدير الطوارئ في منظمة الصحة العالمية مايكل راين، أن «20 شاحنة هي قطرة في محيط من الحاجة الآن في غزة».

ويؤكد مسؤولون أنه يتم الاحتفاظ بمصادر الطاقة المحدودة في قطاع غزة للاستفادة منها في تشغيل مولدات المعدات الطبية.

وقال المتحدث باسم اليونيسف: «إذا وُضع الرضع في حاضنات ورُبطوا بأجهزة التنفس الاصطناعي وفق ما هو متعارف عليه، فإن انقطاع الكهرباء يجعلنا نشعر بالقلق على حياتهم».

وقالت وزارة الصحة في قطاع غزة، يوم السبت، إن حياة 130 طفلاً «معرضة لخطر الموت» بسبب نفاد الوقود.

ووفقاً لصندوق الأمم المتحدة للسكان، تشهد غزة يومياً حوالي 160 ولادة، مشيرة إلى وجود 50 ألف امرأة حامل في القطاع الذي يبلغ تعداد سكانه 2.4 مليون نسمة. ورغم قول إسرائيل إن غاراتها تستهدف أهدافاً تابعة لحركة «حماس»، فإن نسبة الأطفال الذين يقتلون في القصف الإسرائيلي مرتفعة جداً.

وتسبّب القصف الإسرائيلي أيضاً بمقتل عائلات بأكملها، بالإضافة إلى نساء حوامل.

وحسب طبيب يعمل في «مستشفى النجار» في رفح، حصلت محاولة الخميس الماضي لإنقاذ جنين قضت والدته في قصف إسرائيلي على منزل العائلة، بينما كانت في الشهر السابع من الحمل.

وقال الطبيب إن الطفل ولد ميتاً. وكان سبق ذلك بساعات مقتل ثمانية أطفال أثناء نومهم في منزل بخان يونس في جنوب القطاع.

انتشار الأمراض في غزة

وذكرت الأمم المتحدة أن حالات الإصابة بالجديري المائي والجرب والإسهال تتزايد في ظل الظروف الصحية السيئة التي يعيشها قطاع غزة.

وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية، بأن أحد أسباب ارتفاع حالات الإصابة هو أن الأشخاص اضطروا إلى الاعتماد على المياه القذرة بسبب نقص مياه الشرب. ولم يذكر مكتب الأمم المتحدة أي أرقام محددة.

وأضاف مكتب الأمم المتحدة أن عدد الحالات سيرتفع إذا لم يتم إعادة تزويد مرافق المياه والصرف الصحي بسرعة بالكهرباء أو الوقود لاستئناف عملياتها.



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى