أخبار العالم

حسابات التأهل تقلق باريس سان جيرمان


دقّت ساعة الحقيقة أمام باريس سان جيرمان الفرنسي الذي يواجه خطر الخروج من دور المجموعات في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم للمرة الأولى، منذ أن استحوذت على ملكيته دولة قطر عام 2011، عندما يحل ضيفاً على بوروسيا دورتموند الألماني الأربعاء، في منافسات المجموعة السادسة.

وحده دورتموند ضمن التأهل عن هذه المجموعة حتى الآن، حيث يحتل صدارتها برصيد 10 نقاط، في حين يأتي سان جيرمان ثانياً مع 7 نقاط، ونيوكاسل الإنجليزي وميلان الإيطالي برصيد 5 نقاط لكل منهما.

الفوز وحده يضمن لسان جيرمان مرافقة دورتموند إلى الدور ثمن النهائي، بصرف النظر عن نتيجة المباراة الثانية، كما أنه يمنحه صدارة الترتيب أيضاً، وبالتالي تحاشي مواجهة فريق قوي في الدور المقبل.

ولخّص مدرب سان جيرمان، الإسباني لويس إنريكي، وضعية فريقه بالقول: «الأمر الأكثر أهمية هو التركيز على أنفسنا. إذا فزنا فسننهي دور المجموعات في المركز الأول، لكن حتى لو خسرنا نستطيع التأهل إلى الدور التالي. الأمور معقدة جداً، لكني آمل في جعل الأمور أكثر سهولة من خلال تحقيق الفوز».

وسيتأهل فريق العاصمة إذا تعادل، ولم يفُز نيوكاسل على ميلان، أو حتى إذا خسر بشرط انتهاء مباراة نيوكاسل وميلان بالتعادل.

واستهل فريق العاصمة الفرنسية الذي بلغ نهائي المسابقة القارية مرة واحدة، وخسر أمام بايرن ميونيخ الألماني عام 2020، بقوة من خلال فوزه على دورتموند بالذات 2 – 0، لكنه سقط سقوطاً مدوياً أمام نيوكاسل 1 – 4 في الجولة التالية، ثم فاز على ميلان 3 – 0، قبل أن يخسر أمامه 1 – 2، ثم يتعادل مع نيوكاسل 1 – 1.

مبابي تصدر قائمة الهدافين هذا الموسم بـ15 هدفاً في الدوري الفرنسي (أ.ب)

وأدّى خروج سان جيرمان من الدور ثمن النهائي في الموسمين الماضيين إلى إقالة المدربين الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو والفرنسي كريستوف غالتييه تباعاً، وقد يلقى إنريكي المصير ذاته في حال الخروج المبكر.

ومنذ أن استحوذت شركة قطر للاستثمارات الرياضية على ملكيته، وضع مسؤولو الدولة الخليجية نصب أعينهم الفوز باللقب الأوروبي المرموق، لكن رغم التعاقد مع أفضل اللاعبين أمثال السويدي زلاتان إبراهيموفيتش، والأرجنتيني ليونيل ميسي والبرازيلي نيمار والفرنسي كيليان مبابي، ومع أبرز المدربين أمثال الإيطالي كارلو أنشيلوتي والألماني توماس توخيل، لم ينجح النادي في إحراز اللقب القاري.

كما أنه تعرّض خلال السنوات الأخيرة لهزائم قاسية، لا سيما الريمونتادا أمام برشلونة الإسباني عام 2017، والخسارة على أرضه أمام مانشستر يونايتد الإنجليزي 1 – 3 بعد أن تقدم ذهاباً 2 – 0 عام 2019، ثم خسارة النهائي أمام بايرن عام 2020، فالخروج أمام ريال مدريد عام 2022.

في المقابل، أكّد قطب دورتموند ماتس هوملس أن فريقه لن يتهاون رغم ضمان بطاقة التأهل، «نريد أن نحسم المركز الأول وتحاشي الفرق القوية جداً. لا نريد الخروج من الدور ثمن النهائي».

ولم يعد خافياً على الإطلاق رغبة ريال مدريد في الحصول على خدمات مبابي، لكن سان جيرمان نجح أقله حتى الآن في الحفاظ على جوهرته بعد اختلافات في وجهات النظر الصيف الماضي، وعدم تجديد المهاجم لعقده، ما أدى إلى استبعاده عن جولة الفريق في اليابان واستبعاده عن الفريق الأول في التدريبات التي سبقت انطلاق الموسم الحالي، ثم عن المباراة الأولى قبل أن تسوى الأمور بين الطرفين.

وضرب مبابي بقوة هذا الموسم، فسجل 15 هدفاً في الدوري الفرنسي ويتصدر ترتيب الهدافين، بالإضافة إلى 3 أهداف في دوري الأبطال.

ولا شك أن خروج سان جيرمان مبكراً سيجعل مبابي يبحث مستقبله جدياً في الأشهر المقبلة، لا سيما أن رغبته هي البحث عن المجد الأوروبي، وهو أمر قد لا يتحقق له مع فريقه الحالي.



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى