أخبار العالم

تواصل التحقيقات في اليابان بعد حادث تصادم طائرة إيرباص بأخرى تابعة لخفر السواحل



تواصل السلطات اليابانية تحقيقاتها بشأن حادث تصادم وقع في مطار هانيدا في طوكيو بين طائرة ركاب تابعة للخطوط اليابانية وأخرى تابعة لخفر السواحل. وقد أعلنت شركة إيرباص بأنها سترسل فريقا من الخبراء للمساعدة في التحقيقات. بدوره، أفاد تاكويا فوجيوارا من مجلس سلامة النقل الياباني للصحافيين بأنه تم العثور على جهازي تسجيل بيانات الرحلة والصوت التابعين لطائرة خفر السواحل لكن البحث ما زال جاريا عن جهازي طائرة الركاب.

نشرت في:

5 دقائق

تحقق السلطات في اليابان الأربعاء بشأن حادث تصادم وقع في مطار هانيدا في طوكيو بين طائرة ركاب تابعة للخطوط اليابانية وأخرى تابعة لخفر السواحل أسفر عن مقتل خمسة أشخاص فيما نجا حوالي 400 شخص  بأعجوبة من ألسنة اللهب. 

   ووفق آخر حصيلة، لقي خمسة أشخاص كانوا على متن طائرة خفر السواحل حتفهم فيما نجا الطيار وحده، لكن جميع ركاب وأفراد طاقم طائرة الخطوط اليابانية تمكنوا من الهرب بأمان عبر منزلقات الطوارئ قبل دقائق من التهام النيران الطائرة من طراز “إيرباص إيه 350” في وقت متأخر الثلاثاء.

   وبدا جسم الطائرة المتفحّم الذي بقي على المدرج الأربعاء شاهدا على الكارثة التي كانت لتحل لو تأخر إجلاء الركاب. وعلى بعد مئات الأمتار، بدا أيضا ما تبقى من هيكل طائرة خفر السواحل من طراز “دي إتش سي-8” DHC-8.

ويعاني طيار طائرة خفر السواحل التي كانت متوجّهة إلى منطقة وسط اليابان شهدت زلزالا يوم رأس السنة من جروح خطيرة.

   وكشفت تسجيلات مصورة الثلاثاء النيران تتصاعد من أسفل الطائرة بعد وقت قصير من هبوطها وتوقفها بالاستناد إلى جزئها الأمامي جراء مشكلة في معدات الهبوط.

   وبينما نزل الركاب على المنزلقات، عملت عشرات عربات الإطفاء على إخماد الحريق، لكن سرعان ما التهمت النيران الطائرة ليستغرق إخمادها أخيرا حوالى ثماني ساعات.

   وقالت امرأة كانت على متن الطائرة لشبكة “إن إتش كاي”، “ارتفعت درجة الحرارة كثيرا داخل الطائرة واعتقدت بأنني لن أنجو”.

   وأفادت امرأة أخرى كانت برفقة طفلة “اعتقدت أننا هبطنا بشكل طبيعي. لكنني أدركت لاحقا بأنني أشم رائحة دخان”، مضيفة أن “الفكرة الوحيدة التي كانت تراودني هي أن عليّ حماية ابنتي”.

   ووصف راكب آخر يبلغ من العمر 28 عاما نجاته من الحادث بـ”المعجزة”.

إذن بالهبوط 

من جهته، أفاد تاكويا فوجيوارا من مجلس سلامة النقل الياباني الصحافيين بأنه تم العثور على جهازي تسجيل بيانات الرحلة والصوت التابعين لطائرة خفر السواحل لكن البحث ما زال جاريا عن جهازي طائرة الركاب.

   وقال “نقيّم الوضع. تناثرت أجزاء مختلفة على المدرج”، مشيرا إلى أن السلطات ستستجوب عددا من الأشخاص.

   ولدى سؤاله بشأن إن كانت رحلة الخطوط اليابانية أعطيت الإذن بالهبوط، قال مسؤولون في الشركة “فهمنا بأنه تم منحها ذلك”.

   لكن الشركة ووزارة الأراضي رفضتا التعليق مباشرة على الاتصالات التي جرت بين المراقبين الجويين والطائرتين، مشيرتين إلى أن التحقيق جار.

   وسُمع في تسجيل من برج المراقبة في مطار هانيدا يبدو أنه تم بعد لحظات على الاصطدام وتم نشره على موقع يبث إشارات حيّة متعلقة بحركة الطيران صوتا يدعو رحلة الخطوط اليابانية إلى “مواصلة الاقتراب”.

   وذكرت “إن إتش كاي” بأن برج المراقبة طلب من طائرة خفر السواحل الانتظار عند المدرج.

   لكن الشبكة نقلت عن مسؤول لم تسمه في خفر السواحل قوله إن الطيار جينكي مياموتو (39 عاما) قال مباشرة بعد الحادثة إنه حصل على إذن بالإقلاع.

   محققون من إيرباص 

   وتجدر الإشارة إلى أن عشرات الرحلات الداخلية أُلغيت الأربعاء من هانيدا الذي يعد من مطارات العالم الأكثر انشغالا، لكن الرحلات الدولية لم تتأثر كثيرا. فيما أعلنت ايرباص بأنها سترسل فريقا من الخبراء للمساعدة في التحقيقات.

   وصلت طائرة الركاب من مطار “نيو كيتوز” في سابورو في جزيرة هوكايدو الشمالية، علما بأن من بين ركابها ثمانية أطفال.

  وأشاد رئيس الوزراء فوميو كيشيدا بأفراد الطاقم الذين لقوا حتفهم بينما كانوا يسعون لمساعدة ضحايا الزلزال الذي أودى بحياة 62 شخصا على الأقل.

   وقال للصحافيين الثلاثاء “كانوا موظفين لديهم إحساس عال بالمسؤولية عن المناطق المتضررة”.

  ونادرا ما يشهد قطاع النقل الجوي في اليابان حوادث من هذا النوع.

 في العام 1985، تحطمت طائرة للخطوط الجوية اليابانية كانت تقوم برحلة بين طوكيو وأوساكا في منطقة غونما وسط البلاد، ما أدى الى مقتل 520 من ركابها وأفراد الطاقم، في حادث لرحلة واحدة يعد من بين الأكثر دموية في العالم.

 وأما أسوأ كارثة طيران مدني في العالم فوقعت عام 1977 عندما اصطدمت طائرتان من طراز “بوينغ 747” في مطار لوس روديوس في تنريفه، ما أسفر عن مقتل 583 شخصا.

 وقال خبير الطيران في جامعة “سنترال كوينزلاند” دوغ دروري “لا يمكنني التنبؤ بما حدث هنا لكن يرجّح بأنه سيتم التوصل إلى أن خطأ بشريا ساهم في ما حصل”.

 وتابع “يتوجب على شركات الطيران أن يكون بإمكانها إخلاء الطائرة من جميع الركاب وأفراد الطاقم في غضون 90 ثانية. يتدرب أفراد طواقم رحلات الطيران بشكل دوري عن طريق المحاكاة وهي عملية معقدة كما رأينا أُتمّت من دون أي خطأ”.

 وأشار إلى أن العامل الأساسي “هو أن أحدا لم يحاول أخذ حقيبته”.

 

فرانس24/ أ ف ب



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى