أخبار العالم

تقرير يكشف عن مدى انتشار السرطانات المرتبطة بفيروس الورم الحليمي البشري في الشرق الأوسط


يعد فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) عاملاً رئيسياً في التسبب في العديد من أنواع السرطان وتطورها، وله تأثير عميق على الصحة العامة العالمية.

وتشير التقديرات إلى أن 50-70% من الأفراد النشطين جنسياً يصابون بفيروس الورم الحليمي البشري في مرحلة ما من حياتهم.

من المعروف أن فيروس الورم الحليمي البشري مسؤول عن أكثر من 5% من جميع أنواع السرطان، بما في ذلك سرطان عنق الرحم والقضيب والفرج والمهبل والشرج والبلعوم.

يتم تصنيف الفيروس إلى خمس مجموعات حسب السلالة: α، β، γ، μ، و ν، حيث تحتوي المجموعة α على الأنواع عالية الخطورة المرتبطة بشكل متكرر بالأورام الخبيثة.

ترجع القدرة المسببة للسرطان لفيروس الورم الحليمي البشري في المقام الأول إلى البروتينات الورمية E6 وE7، والتي تتداخل مع المسارات التنظيمية للخلايا الحرجة.

وفقا لتقرير جديد نشر في مجلة الأبحاث الاستكشافية والفرضية في الطب، يظهر الشرق الأوسط، بما في ذلك إيران، ارتفاع معدل انتشار فيروس الورم الحليمي البشري، مع زيادة حالات السرطان الناجم عن فيروس الورم الحليمي البشري.

تقليدياً، ساهمت العادات الجنسية المحافظة في هذه المنطقة في تقليل التعرض لفيروس الورم الحليمي البشري. ومع ذلك، أدت بعض التحولات الاجتماعية والافتقار إلى برامج التطعيم المناسبة إلى ارتفاع معدلات انتقال فيروس الورم الحليمي البشري.

على الصعيد العالمي، يمثل فيروس الورم الحليمي البشري 4.5% من جميع حالات السرطان، مع عبئ غير متناسب على المناطق الأقل نمواً. ولوحظت أعلى معدلات الإصابة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وأمريكا اللاتينية وأجزاء من آسيا.

على الرغم من انخفاض معدل انتشار سرطان عنق الرحم في الدول الغربية بسبب مبادرات التطعيم والفحص الفعالة، إلا أنه لا يزال يمثل مشكلة صحية كبيرة في أجزاء كثيرة من العالم وهو آخذ في الارتفاع بين النساء الأصغر سنا في العديد من المناطق.

من المعروف أن أنواع فيروس الورم الحليمي البشري عالية الخطورة تندمج في الجينوم المضيف، مما يؤدي إلى تعطيل جينات E1 وE2.

يؤدي هذا الاضطراب إلى الإفراط في التعبير عن البروتينات الورمية E6 وE7، مما يؤدي بدوره إلى تعطيل البروتينات الكابتة للورم مثل p53 والورم الأرومي الشبكي (Rb). يؤدي تعطيل هذه البروتينات إلى تكاثر الخلايا بشكل غير منضبط واحتمال حدوث تحول خبيث.

لقد طور فيروس الورم الحليمي البشري آليات لتجنب الجهاز المناعي المضيف، مما يساهم في استمرار العدوى وزيادة خطر الإصابة بالسرطان.

يحقق الفيروس التهرب المناعي عن طريق تقليل تنظيم عرض المستضد وتعديل الاستجابة المناعية للمضيف. ويشمل ذلك الحد من التعبير عن الجينات المحفزة بالإنترفيرون وتغيير وظيفة الخلايا العارضة للمستضد والخلايا التائية، وبالتالي إضعاف قدرة المضيف على تكوين استجابة مناعية فعالة.

ومن أبرز الأورام الخبيثة التي يسببها فيروس الورم الحليمي البشري هو سرطان عنق الرحم. في إيران والشرق الأوسط، يظل سرطان عنق الرحم مشكلة صحية عامة مهمة، مع ارتفاع معدل انتشار الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري.

يعد التنميط الجيني والتطعيم من الأدوات الحاسمة في الوقاية من سرطان عنق الرحم، حيث تعتبر اللقاحات التي تستهدف فيروس الورم الحليمي البشري من النوعين 16 و18 هي الأكثر فعالية.

على الرغم من أن التطعيم هو حجر الزاوية في الوقاية من فيروس الورم الحليمي البشري، إلا أن برامج التطعيم في الشرق الأوسط تواجه العديد من التحديات، بما في ذلك الحواجز الثقافية، ومحدودية الوعي العام، وعدم كفاية البنية التحتية للرعاية الصحية.

ويسلط التقرير الجديد الضوء على الحاجة الملحة إلى استراتيجيات قوية لمكافحة فيروس الورم الحليمي البشري في الشرق الأوسط.





المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى