أخبار العالم

تطوير أطلس شامل للتطور الوراثي المبكر للدماغ


قدم الباحثون في معهد كارولينسكا السويدي أطلسًا لتطور الدماغ المبكر، والذي يمكن استخدامه لمعرفة الأخطاء التي حدثت في تطور أورام الدماغ لدى الأطفال، وكذلك لإيجاد علاجات جديدة.

قام فريق البحث الدولي برسم خريطة لنمو دماغ الجنين بين الأسبوعين السادس والثالث عشر.

وقال ستين لينارسون، أستاذ بيولوجيا الأنظمة الجزيئية في قسم الكيمياء الحيوية الطبية في معهد كارولينسكا: “هذه أول دراسة شاملة لنمو الدماغ مع التركيز على تنظيم الجينات”. “لقد تضمن رسم خرائط منهجية للدماغ بأكمله، بحيث يمكن مقارنة جميع المناطق مع بعضها البعض.”

يبدأ نمو الدماغ عند الجنين في مراحله الأولى، بشكل يشبه الأنبوب، إذ تتطور جدران الأنبوب إلى شكل دماغ كامل، ويصبح مركز الأنبوب المملوء بالسوائل هو البطينين، أي البطينين. تجويف الدماغ.

بين الأسبوع السادس والثالث عشر من الحمل، يحدث التخصص السريع للخلايا الموجودة في جدران الأنبوب من خلال تفاعل متسلسل معقد للغاية، يتم فيه إفراز مواد تحفز الخلايا الأولى على التطور بطريقة معينة. ثم تفرز هذه الخلايا إشارات إضافية تتحكم في المرحلة التالية من تطور الخلية، وهكذا.

تعمل الإشارات على تنشيط الجينات التي تنتج بروتينات متخصصة في أنواع مختلفة من الخلايا، وتعمل أيضًا كإشارات جديدة.

يقول لينارسون: “أردنا متابعة العملية من الحمض النووي إلى الحمض النووي الريبي (RNA) إلى البروتين في كل خطوة”.

واستخدم الفريق البحثي طريقة يمكنها قياس المناطق النشطة على سلاسل الحمض النووي الريبوزي (DNA) والحمض النووي الريبوزي (RNA) المتكونة في الخلايا الفردية، بهدف تقديم خريطة مفصلة لعملية التطور.

يعد هذا البحث جزءًا من المشروع السويدي الأكبر “أطلس الخلايا التنموية البشرية”، حيث قامت عدة مجموعات بحثية بدراسة التطور الوراثي للدماغ والقلب والرئتين.

والآن، يستخدم الباحثون الخرائط لفك الأخطاء التطورية التي تؤدي إلى أمراض الدماغ.

وأوضح لينارسون: “نحن ندرس الآن بداية ظهور سرطان الدماغ لدى الأطفال، وكذلك الأورام التي تنشأ خلال مرحلة الجنين”.

ونشر البحث في مجلة الطبيعة.





المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى