أخبار العالم

تركيا تحتجز حاكم المطيري وتوقعات بتسليمه للكويت


ألقت السلطات التركية القبض على حاكم المطيري رئيس حزب «الأمة» الكويتي المحظور وغير المعترف به في الكويت منذ عام 2005، والسائر على نهج «الإخوان المسلمين»، المدان بالمؤبد بتهمة تتعلق بأمن الدولة في القضية المعروفة بـ«تسريبات القذافي» لعام 2020.

وأكد الحساب الرسمي للمطيري على «إكس» القبض عليه، ليل الاثنين – الثلاثاء، مؤكداً أن السلطات التركية تحتجزه على خلفية ما وصفه بـ«القضية السياسية الجائرة المرفوعة ضده في الكويت».

ورجحت بعض المصادر الإعلامية أن تسلم السلطات التركية المطيري للكويت بموجب الحكم الصادر ضده، لكن لم يصدر أي تعليق عن المسؤولين الأتراك، كما لم تتداول وسائل الإعلام التركية نبأ القبض عليه.

وقضت محكمة الجنايات الكويتية في أبريل (نيسان) 2021، بالسجن المؤبد على المطيري، الذي يشغل منصب الأمين العام لـ«منظمة الأمة للتعاون العربي – التركي» بإسطنبول، في القضية المعروفة إعلامياً باسم «تسريبات القذافي»، التي كشفت عن وجود أجندة لنشر الفوضى في الدول العربية بصفة عامة، والخليجية على وجه الخصوص.

المطيري ووفد من «منظمة الأمة» في زيارة لـ«رابطة علماء الشام» بإسطنبول بعد انتخابات القيادي الإخواني أسامة الرفاعي مفتياً لسوريا عام 2021 (من حساب المطيري في «فيسبوك»)

وانتشرت في عام 2020، تسجيلات سرية من خيمة الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، قبل مقتله، من ضمنها مقطع يخص حاكم المطيري يطلب فيه الدعم المالي «بهدف نشر العنف والاضطراب في الكويت، وزعزعة الاستقرار في دول الخليج».

وجاء الحكم على المطيري، بعد نحو عام من انتشار هذه التسريبات التي كشفت تباعاً، بالتآمر مع أعضاء في جماعة «الإخوان المسلمين» وجماعات إسلامية أخرى، على دول الخليج ومصر، وأكدت وجود مخططات لإحداث فوضى في المنطقة.

وسعى المطيري من خلال «منظمة الأمة للتعاون العربي – التركي» في إسطنبول، لتوحيد تيارات الإسلام السياسي والتنسيق بين السلفيين و«الإخوان المسلمين»، وعقد كثيراً من الاجتماعات مع قيادات «الإخوان» المصريين والسوريين الماضية لتوحيد الجهود والرؤى، وبخاصة تجاه مشروع «إحياء الخلافة» الذي شكل ركناً أساسياً في توجهات المنظمة تحت قيادة المطيري.

حاكم المطيري (من حسابه على «إكس»)

وأدرج المطيري على قائمة الإرهاب التي أعلنتها السعودية ومصر والإمارات والبحرين عام 2017، كأحد داعمي الإرهاب.

وبحسب مقطع صوتي لمحادثة بينه وبين القذافي، طلب المطيري الدعم من الرئيس الليبي الراحل لإسقاط الحكم في السعودية والكويت، متحدثاً «عن رغبة المجتمعات في تغيير الواقع، وتغيير الأسر الحاكمة في السعودية والكويت، واستغلال الأوضاع في العراق»، في ذلك الوقت، والاستعانة بالمتشددين وتأسيس جناح سري، مؤكداً قدرته على تنفيذ ذلك، وتعهد القذافي بمساعدته في التنفيذ، بحسب التسريب الصوتي، الذي يعتقد أن تاريخه يعود إلى عام 2003 عقب الغزو الأميركي للعراق.

وسبق للمطيري، المولود بالكويت في 7 نوفمبر (تشرين الثاني) 1964، والذي عمل أستاذاً لـ«التفسير والحديث» في كلية الشريعة بجامعة الكويت، شغل منصب أمين عام الحركة السلفية، وكذلك حزب «الأمة» المحظور.

وانتقل المطيري للعيش بتركيا في أعقاب سقوط حكم «الإخوان» بمصر، ويمتلك فيها شركة عقارية وأنشأ قناة على «يوتيوب» لبث محاضراته التي يروج فيها للإسلام السياسي وأفكاره حول «مشروع الأمة»، والإطاحة بأنظمة الحكم في المنطقة وتكفيرها.

المطيري في إحدى ندوات «منظمة الأمة» في إسطنبول (من حساب المنظمة على «فيسبوك»)

وخلال فترة جائحة كورونا في عام 2020، استهدف المطيري السعودية بخطابه التكفيري، عادّاً إجراءات تعليق الحج والصلاة في المساجد، لأسباب صحية، «من قبيل الشرك بالله».

وللمطيري كتابان، بعنواني «الحرية أو الطوفان» و«عبيد بلا أغلال» يدعو فيهما «إلى النفير والخروج على ولي الأمر». وتورط في دعم وتمويل التنظيمات والمجموعات الإرهابية في سوريا ودول عربية أخرى، وتم الكشف عن صلات قوية له مع ممول تنظيم «القاعدة» الإرهابي، عبد الرحمن بن عمير النعيمي، المدرج على لائحة عقوبات الأمم المتحدة والولايات المتحدة، وكانا من بين الأعضاء المؤسسين لمؤسسة «الكرامة» في جنيف عام 2004.

المطيري وعدد من مسؤولي «منظمة الأمة» أثناء تدشين جمعية «العالم أكبر من 5 دول» التركية بإسطنبول في 2018 (من حساب المنظمة على «فيسبوك»)

والمطيري عضو أيضاً في «مجلس أمناء للحملة العالمية لمقاومة العدوان»، التي يرأسها النعيمي، منذ عام 2006. كما عمل منذ عام 2012، مع معاون تنظيم «القاعدة» حجاج بن فهد العجمي، المدرج على لائحتي عقوبات الأمم المتحدة، ومع القيادي في التنظيم محمد يوسف عبد السلام، المكنى «أبو عبد العزيز القطري» الذي يعد الزعيم المؤسس لفصيل «جند الأقصى» المتشدد في سوريا، في توجيه الدعم إلى تنظيم «القاعدة» بسوريا.





المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى