أخبار العالم

تحذيرات من أمراض “تهدد الحياة” قد تصيب نصف سكان العالم بنهاية القرن


حذر علماء من أن أكثر من نصف سكان العالم قد يتعرضون لخطر الإصابة بالأمراض التي ينقلها البعوض، مثل الملاريا وحمى الضنك، بحلول نهاية القرن.

وأفاد العلماء أن تفشي المرض الذي ينقله البعوض، بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري، من المتوقع أن ينتشر إلى أجزاء من شمال أوروبا ومناطق أخرى من العالم خلال العقود القليلة المقبلة.

وفي أوروبا، غزا البعوض الحامل لحمى الضنك 13 دولة أوروبية منذ عام 2000، مع انتشار المرض محليا في فرنسا وإيطاليا وإسبانيا في عام 2023.

وعلى الصعيد العالمي، زاد عدد حالات حمى الضنك المبلغ عنها لمنظمة الصحة العالمية ثمانية أضعاف في العقدين الماضيين، من 500 ألف حالة في عام 2000 إلى أكثر من خمسة ملايين حالة في عام 2019.

وقال العلماء إنه حتى وقت قريب، كانت حمى الضنك مقتصرة إلى حد كبير على المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية لأن درجات الحرارة المتجمدة تقتل يرقات البعوض وبيضه.

توضح راشيل لوي، الأستاذة في المعهد الكاتالوني للأبحاث والدراسات المتقدمة في إسبانيا: “إن الاحتباس الحراري الناجم عن تغير المناخ يعني أن نواقل الأمراض التي تحمل وتنشر الملاريا وحمى الضنك يمكن أن تجد موطنًا لها في المزيد من المناطق، مع حدوث انتشار في مناطق حيث يكون الناس ساذجين من الناحية المناعية (جهاز المناعة الذي لم يتعرض أبدًا لمستضد معين) وأنظمة الصحة العامة غير مستعدة.

وتابعت: “الحقيقة الصارخة هي أن المواسم الحارة الأطول ستوسع النافذة الموسمية لانتشار الأمراض التي ينقلها البعوض وتشجع على تفشي الأمراض بشكل متكرر يصعب إدارتها”.

وأشار العلماء إلى أنه إذا أمكن الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري بدرجة مئوية واحدة، فإن عدد الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بالملاريا وحمى الضنك يمكن أن يزيد بمقدار 2.4 مليار شخص إضافي بحلول عام 2100، مقارنة بالفترة 1970-1999.

لكنهم يتوقعون أنه إذا استمر المسار الحالي لانبعاثات الكربون والنمو السكاني، فقد يتأثر 4.7 مليار شخص بحمى الضنك والملاريا بحلول نهاية القرن.

وقال البروفيسور لوي: “مع زيادة صعوبة معالجة تغير المناخ، يمكننا أن نتوقع رؤية المزيد من الحالات والوفيات المحتملة بسبب أمراض مثل حمى الضنك والملاريا في جميع أنحاء أوروبا القارية. يجب أن نتوقع تفشي المرض ونتحرك للتدخل مبكرًا لمنع حدوث الأمراض في المقام الأول.

ويعمل العلماء الآن على تطوير طرق للتنبؤ بموعد ومكان حدوث الأوبئة باستخدام بيانات مراقبة الأمراض وتغير المناخ.

وتم عرض نتائج هذه الدراسة في المؤتمر العالمي ESCMID في برشلونة، إسبانيا.





المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى