أخبار العالم

بهدف قاتل… دي باول يقود أتليتيكو مدريد للفوز على سيلتا فيغو


‫وداع مويز العاطفي لوست هام: «مع اللاعبين في السراء والضراء»

أثناء توديع ديفيد مويز لمشجعي وست هام يونايتد، كان من المؤكد أنه شاهد لافتة كُتب عليها «شكراً لكم على ثلاث سنوات في أوروبا»، وأخرى تنصبه«ملكاً» للقارة.

أولئك الذين بقوا بعد الفوز 3 – 1 على لوتون تاون أظهروا تقديرهم له، وغنوا هتافه للمرة الأخيرة. وبينما كانوا يرقصون، لم تكن هناك دموع من مويز ولا خطاب مؤثر، بل امتنان بعد عناق من طاقمه في الغرفة الخلفية واللاعبين بعد المباراة.

قال مويز: «كنت أعرف دائماً أنني (سأشعر بالعاطفة)، كنت أقول إنني لن أفعل. كنت عاطفياً بالتأكيد. في بعض الأحيان كل ما تسمعه هو الأشياء السلبية. بدا الأمر وكأن أفضل جزء من 50 ألف مشجع بقوا خلفنا لإظهار تقديرهم لنا، وهذا أمر جيد. أنا سعيد بذلك».

من المتوقع أن يعلن النادي عن تعيين جولين لوبيتيغي بديلاً لمويز في نهاية الموسم. لكن الحديث عن خليفته كان في طي النسيان في يوم مشمس عندما كانت الأمور تسير بشكل جيد مع فريق مويز.

كانت هناك تكريمات فردية يجب الاعتراف بها، حيث فاز غارود بوين بجائزة أفضل لاعب في الموسم بعد تسجيله 20 هدفاً هذا الموسم. وفاز لاعب الوسط الشاب جورج إيرثي، الذي سجل أول أهدافه مع الفريق الأول، بجائزة أفضل لاعب شاب.

لم تكن هناك جوائز لمويز، لكنه ترك وست هام بوصفه أحد أفضل المدربين في النادي. إنه واحد من ثلاثة فقط فازوا بألقاب فضية كبيرة في تاريخ النادي الذي يمتد لـ129 عاماً.

توماس سوتشيك وعائلته بعد مباراة لوتون تاون (رويترز)

قال لاعب الوسط توماس سوتشيك: «لقد طور مويز النادي كثيراً. يمكننا أن نرى التحسن، خاصة مع الفوز بدوري المؤتمر الموسم الماضي. أنا سعيد لأننا فزنا بآخر مباراة له على أرضنا كونه مدرب الفريق، وقد ودّعه الملعب بأكمله وداعاً رائعاً. الآن هي رحلة جديدة بالنسبة لنا، ولكننا نريد البناء على هذا الفوز».

وأردف سوتشيك: «كرة القدم دائماً ما تشهد صعوداً وهبوطاً. لقد سجلت الكثير من الأهداف في الدقائق العشر الأخيرة، ثم مررت بفترة لم أتمكن فيها من التسجيل، لذا كان جيداً خلال تلك اللحظات. في الموسم الماضي بعد دوري المؤتمر قمت بتنظيم شيء لي ولزملائي في الفريق وحضر المدرب! إنه رائع مع الفريق، ويريد أن يكون معنا في الأوقات الجيدة والسيئة. لهذا السبب أنا سعيد لأننا حققنا الفوز من أجله».

بالنسبة لكثير من المشجعين، أرادوا أن يظهروا لمويز الاحترام الذي شعروا أنه لم يحصل عليه من مجلس الإدارة.

قال كريس ويل، عضو مجلس إدارة صندوق مشجعي وست هام يونايتد: «كان اليوم يوماً رائعاً واستحق مويز أفضل من ذلك من النادي، ولقد حصل على ذلك اليوم من الجماهير. كان عليه أن يرحل وكان الجميع يعلم أنه سيرحل. كان على النادي أن يوضح ذلك قبل دعوة مدربين آخرين».

وأردف: «رحل لوبيتيغي عن ولفرهامبتون عندما لم يحصل على أموال للإنفاق على اللاعبين الجدد. علينا أن نفترض أن الصفقة التي أبرمها تتضمن استثماراً كبيراً في لاعبين جدد. لدينا الكثير من اللاعبين الذين بلغوا الثلاثين من عمرهم والذين يجب استبدالهم. ولكن من الملاحظ أن لوبيتيغي هو المدير الفني هنا».

لقد كانت بداية الأسبوع صعبة على مويز عندما أبلغه ديفيد سوليفان المساهم الرئيسي في النادي أنه لن يجدد عقده بعد نهاية الموسم. لم يتمكن مويز من إخبار لاعبيه قبل صدور الإعلان في ذلك المساء.

وقد علم كثير من لاعبي الفريق، الذين حصلوا على إجازة لبضعة أيام بعد الخسارة القاسية بخماسية نظيفة خارج الديار أمام تشيلسي، عبر تغريدة رسمية للنادي. ولكن، في الحقيقة، كان رحيل مويز أمراً حتمياً. لقد كان محبوباً شخصا ومدربا، لكن أحد المخاوف التي طال أمدها هو أنه لم يكن يتمتع بعقلية هجومية كافية. على الرغم من كل إنجازاته، شعر البعض أنه كان في كثير من الأحيان حذراً وحذراً للغاية عند إعداد الفريق.

يشعر الكثيرون في النادي أن حالة عدم اليقين بشأن مستقبل مويز لعبت دوراً في تراجع مستوى الفريق هذا العام. قبل مواجهة لوتون، حقق وست هام أربعة انتصارات من مبارياته الـ24 السابقة في جميع المسابقات، واستقبلت شباكه 71 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز وهو رقم قياسي في الدوري.

لقد وجد اللاعبون صعوبة في عدم معرفة ما يمكن توقعه. سيساعد وصول لوبيتيغي الوشيك على تخفيف المخاوف. كان المدير الفني السابق لمنتخب إسبانيا وريال مدريد وولفرهامبتون على رادار مجلس الإدارة لأكثر من ثمانية أشهر. كان جزءاً من ترويجه هو الدفع بوست هام ليصبح نادياً قادراً على التأهل لدوري أبطال أوروبا. ويخطط للاستعانة باللاعبين الواعدين في الأكاديمية، ويريد أن يظل القوام الأساسي للفريق كما هو. وإلى جانب لوكاس باكيتا، فإنه لا ينوي خسارة لاعبين آخرين من النجوم.

في أجزاء كبيرة من السنة الميلادية، كلما طالت التخمينات حول مستقبل مويز، ازدادت شكوك اللاعبين في إمكانية بقائه. لا يزال هناك حزن حول الكيفية التي انتهى بها كل شيء. قبل المباراة الأخيرة للمدرب صاحب الـ61 عاماً على أرضه، أعرب كل من باكيتا وكارين برادي، نائب رئيس النادي، عن تقديرهما له. كان بوين من أوائل التعاقدات التي أبرمها مويز عندما عاد إلى قيادة الفريق في ديسمبر (كانون الأول)2019. في برنامج يوم المباراة، تحدث اللاعب الدولي الإنجليزي باعتزاز عن المدرب الأسكوتلندي.

وقال: «الكثير من الحديث الذي أشارك فيه الآن – تسجيل 20 هدفاً في موسم واحد، وتسجيل الهاتريك والفوز بمباريات دولية مع إنجلترا – لم يكن أي من ذلك ممكناً إذا لم أكن قد انتقلت إلى هنا ولعبت تحت قيادة المدرب. إذا نظرت إلى كيفية تطور النادي في الفترة التي تولى فيها المسؤولية، فعليك أن تمنحه قدراً هائلاً من الفضل».

لاعبو وست هام قدموا شوطاً ثانياً أفضل ضد لوتون تاون (د.ب.أ)

قبل المباراة، وقف مويز لالتقاط الصور التذكارية والتوقيع على الأوتوغرافات للجماهير. كما تلقى تصفيقاً حاراً آخر عندما غادر ملعب لندن. كان أداء الفريق أمام لوتون تاون حكاية من شوطين، أظهر الشوط الأول ما يشبه فريقاً فاقداً للثقة فقد السيطرة على المركز الأوروبي. ومع ذلك، بعد استئناف اللعب، لعب وست هام في الشوط الثاني بأداء هجومي جيد، واستجاب بشكل جيد أمام إحباط الجماهير.

يخطط مويز لأخذ قسط من الراحة قبل أن يقرر ما سيفعله بعد ذلك. واعترف بأنه يشعر بالإرهاق الشديد بعد ثلاث سنوات صعبة في كرة القدم الأوروبية. لقد ضحى مويز بالوقت العائلي وقضى وقتاً أقل مع أطفاله وزوجته وأحفاده. سوف يستعيد نشاطه، لكن التاريخ يُظهر أنه لا يمكن استبعاد العودة إلى الإدارة – أو حتى مكالمة هاتفية ثالثة من مجلس إدارة وست هام هذا الشتاء، يطلب فيها مويز إنقاذ الموقف مرة أخرى.



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى