أخبار العالم

بلينكن يرفض وقف النار في غزة ويؤيّد هدنة إنسانية


إسرائيل تريد إنشاء محكمة خاصة لمقاتلي «حماس»

تخطط إسرائيل لتشكيل هيئة تحكيم خاصة بغرض محاكمة مسلحي حركة «حماس» الذين تم اعتقالهم في هجوم «طوفان الأقصى» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، الذي شنّه حوالي 3000 من مقاتلي الحركة ضد فرقة غزة العسكرية ومستوطنات في الغلاف، وشكل ضربة قاسية وصادمة في إسرائيل.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية العامة «كان» إن المستشار القانوني للحكومة غالي بهاراف ميارا، ومكتب المدعي العام وإدارة المحكمة، متفقون جميعاً على أن القانون «الجنائي» العادي ليس مناسباً لمحاكمة الذين شاركوا في هجوم «حماس» في 7 أكتوبر.

واعتقلت إسرائيل حوالي 200 من مسلحي «حماس» بعدما اقتحم قرابة 3000 من أعضاء الحركة منطقة غلاف غزة، مخلّفين أكثر من 1400 قتيل إسرائيلي، و2500 جريح، بالإضافة إلى حوالي 250 رهينة.

حاخام يساعد امرأة في إضاءة شمعة في كنيس ببرلين الجمعة تضامناً مع الرهائن لدى «حماس» (أ.ف.ب)

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إنه إضافة إلى المقاتلين الـ200، تم أيضاً اعتقال آخرين من غزة في وسط العملية البرية من دون أن يتضح عددهم وما إذا كانوا مقاتلين أم مدنيين.

وبينما تدور مناقشات بين الهيئات القانونية حول كيفية محاكمة مسلحي «حماس»، يتجه مسؤولون إلى وضع تشريع خاص يسمح بإنشاء هيئة تحكيم خاصة، يتم بث جلساتها على الهواء بهدف تقديم قضية قضائية تاريخية ضد «حماس» تعرض للعالم «أهداف وجذور وممولي وأنشطة الجماعة الإرهابية القاتلة»، حسب ما جاء في المداولات الإسرائيلية.

ورفضت وزارة العدل الإسرائيلية تأكيد أو نفي التقرير.

أسيرات إسرائيليات ظهرن في شريط فيديو وزعته حركة «حماس» في 30 أكتوبر الماضي («كتائب القسام» – رويترز)

وجاءت التوجهات الجديدة في إسرائيل في خضم نقاش مستمر حول مصير مسلحي «حماس» الذين يطالب وزراء في الحكومة الإسرائيلية بإعدامهم.

وكان وزير الطاقة يسرائيل كاتس اقترح في 24 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي طريقة أخرى يمكن من خلالها تقديم المسلحين إلى المحاكمة، ومن ثم إعدامهم. وطلب كاتس الموافقة على إنشاء محكمة تعمل وفقاً للقانون الإسرائيلي لمحاكمة النازيين والمتعاونين معهم.

ولا يسمح القانون الإسرائيلي بتنفيذ حكم الإعدام بتاتاً إلا بحق نازيين أو متعاونين معهم.

وقال كاتس إن توسيع القانون ليطول مسلحي «حماس» سيسمح بإعدامهم.

وكتب وزير الطاقة الإسرائيلي على منصة «إكس» آنذاك في محاولة لتشكيل رأي عام حول الأمر: «اتصلت بوزير العدل ياريف ليفين بهدف إنشاء محكمة عسكرية خاصة تطبق قانون جرائم النازيين وأعوانهم على (حماس)». وأضاف: «سيتم فرض أحكام الإعدام على المشاركين في الهجوم على دولة إسرائيل في 7 أكتوبر».

إحدى المشاركات في فعالية تضامناً مع الأسرى لدى «حماس» في تل أبيب يوم 30 أكتوبر الماضي (رويترز)

وتابع كاتس أن «أفعال هؤلاء (..) لا تقل خطورة عن أفعال النازيين»، مؤكداً أنه لا يعتقد أن توسيع القانون لينطبق على مسلحي هجوم 7 أكتوبر يُعد تجاوزاً لما هو مطلوب من إجراءات للتعامل مع ما قاموا به.

وهذه ليست أول مرة ينادي فيها وزراء ومسؤولون، بينهم كاتس نفسه، بإعدام أسرى فلسطينيين، لكنها المرة الأولى التي يقترح فيها المسؤولون تطبيق «قانون النازية» على الفلسطينيين، والمرة الأولى التي تنوي فيها إسرائيل تشكيل محكمة خاصة لأسرى فلسطينيين.

ويوجد في السجون الإسرائيلية اليوم حوالي 7000 أسير فلسطيني، منهم 2000 اعتقلوا بعد هجوم «طوفان الأقصى»، بينما يوجد لدى «حماس» حوالي 250 أسيراً إسرائيلياً.

واقترحت «حماس» صفقة «الكل بالكل» تشمل إطلاق سراح كل الإسرائيليين لديها مقابل تبييض السجون الإسرائيلية وإطلاق سراح كل الأسرى الفلسطينيين، وقالت إنها توافق أيضاً على صفقات جزئية.

وكان رئيس حركة «حماس» في غزة يحيى السنوار، الذي تعده إسرائيل واحداً من المسؤولين الذين خططوا لـ«طوفان الأقصى»، وتريد اغتياله، أعلن السبت الماضي، أنهم جاهزون «فوراً لعقد صفقة تبادل» تشمل الإفراج عن جميع الأسرى في «سجون الاحتلال» مقابل الإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة.

ودعا السنوار في بيان نشرته حركة «حماس» الهيئات والمؤسسات العاملة بمجال الأسرى في فلسطين «لاعتبار نفسها في حالة انعقاد دائم وإعداد قوائم باسم الأسرى والأسيرات لدى الاحتلال دون استثناء تحضيراً لمستجدات المرحلة المقبلة».

ورداً على بيان السنوار، وصف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري، استعداد «حماس» للإفراج عن الأسرى، بأنه «إرهاب نفسي بشكل ساخر لممارسة الضغط».

وتحاول إسرائيل تحرير أسراها من خلال العملية البرية، وليس عقد صفقة مع «حماس»، لأنها تعد أنه يجب إنهاء «حماس» وسحقها وليس التفاوض معها، لكن مدى نجاح العملية الإسرائيلية من عدمه هو الذي سيحكم على الأرجح تصرفات إسرائيل في هذا الملف لاحقاً.

وإذا ما نجحت «حماس» في عقد صفقة، فإن مقاتليها سيكونون على رأس الذين ستسعى إلى الإفراج عنهم.



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى