أخبار العالم

بكذبة بيضاء أو جوهرية… 7 من أصل 10 متقدمين للعمل يغشّون للحصول على الوظيفة



من الكذبة البيضاء الصغيرة إلى الكذب الصريح أو الإجابات المتسللة للتقييمات، يعترف معظم الباحثين عن عمل مؤخراً بأنهم استخدموا أساليب «غير نزيهة» من أجل الحصول على وظيفة، ويقول البعض إنهم يستخدمون هذه الأساليب في كل مرة يتقدمون فيها لعمل جديد، وفقاً لدراسة جديدة أجراها موقع «ResumeTemplates.com»، ونقلتها شبكة «فوكس نيوز».

ووجدت الدراسة أن سبعة من كل عشرة أشخاص تقدموا للوظائف خلال العامين الماضيين اعترفوا إما بالكذب أو الغش بطريقة ما أثناء عملية التوظيف.

في الاستطلاع الذي تم إجراؤه هذا الشهر وشمل 1250 من المتقدمين الجدد للوظائف، قال 22 في المائة من المشاركين إنهم كذبوا في سيرتهم الذاتية، وقال نصفهم إنهم قدموا مرجعاً خاطئاً.

واعترف 22 في المائة بأنهم غشوا في التقييم، في حين قال 15 في المائة آخرون إنهم غشوا في مقابلة عبر الهاتف، و13 في المائة خلال مقابلة شخصية، و11 في المائة خلال مقابلة عبر الفيديو.

وقال 29 في المائة ممن شملهم الاستطلاع إنهم لم يغشوا قَطّ أثناء عملية التوظيف، اعترف 15 في المائة بأنهم يفعلون ذلك دائماً، في حين اعترف 20 في المائة بتحريف الحقيقة في بعض الأحيان. وقال 35 في المائة إنهم «نادراً» ما ينخرطون في مثل هذه السلوكيات.

من بين الأشخاص الذين اعترفوا بالغش في التقييمات، اعترف 71 في المائة بالبحث عن الإجابات على «غوغل» عندما كان ذلك غير مسموح به، واستخدم 37 في المائة برنامج الذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» عندما كان محظوراً، وطلب 33 في المائة المساعدة من الآخرين.

يوضح كاتب السيرة الذاتية التنفيذية والمدرب المهني أندرو ستونر، أن «المنافسة من الأعداد الكبيرة من المتقدمين، إلى جانب المزيد من أشكال المقابلات الافتراضية، هما سببان رئيسيان لغش الباحثين عن عمل أثناء عملية التوظيف».

وأشار إلى أن «انتشار الموارد التكنولوجية وانخفاض خطر التعرض للاعتقال قد يشجعان المزيد من المتقدمين على استغلال فرصهم».

وقال ستونر لـ«فوكس نيوز»، إنه بخلاف نتائج الدراسة، فهو يعتقد أن تأكّل الولاء في العلاقة بين صاحب العمل والموظف يساهم بشكل كبير في ارتفاع حالات الغش بين الباحثين عن عمل أثناء عملية التوظيف.

وأضاف: «اليوم، يميل العمال إلى النظر للتوظيف على أنه ترتيب معاملات أو مؤقت وليس التزاماً طويل الأجل. هذا التحول في التصور قد يدفع البعض إلى اتخاذ خطوات غير أخلاقية لتأمين المناصب».

واعترف 21 في المائة من المجموعة التي قالت إنها تلقت المساعدة بأن شخصاً آخر أكمل التقييم بأكمله لهم، واعترف 47 في المائة بأن شخصاً آخر قام بملء «الكثير» منه. وقال 26 في المائة آخرون إن شخصاً آخر ساعد في إكمال جزء من تقييمهم، وقال 10 في المائة إن شخصاً آخر ساعد في جزء صغير فقط.

من بين أولئك الذين طلبوا المساعدة من الآخرين، كانت أكثر المصادر شيوعاً هي الأصدقاء (66 في المائة)، يليهم الأشخاص المهمون (40 في المائة)، والموجهون (40 في المائة)، والأشقاء (39 في المائة)، والآباء (28 في المائة).

وأوضح ستونر أن «المقابلة الهاتفية هي من أسهل الفرص للغش بالنسبة للباحثين عن عمل – سواء تم تزويدهم بالإجابات، أو تم جعل شخص آخر يكمل المقابلة بأكملها».

ونصح أصحاب العمل باستبدال بالمقابلات الهاتفية مقابلات الفيديو التي تضيف بوضوح مستوى أعلى من الشفافية والمساءلة إلى العملية.

وأشار ستونر إلى أن 80 في المائة من الباحثين عن عمل الذين شملهم الاستطلاع والذين غشوا، قد نجحوا في البداية في الحصول على وظيفة، لكنه قال إنهم «كانوا في الأساس يلعبون لعبة (الروليت) للتوظيف».

وأوضح أن «نحو 30 في المائة منهم واجهوا عواقب مهنية خطيرة، مثل إلغاء العروض أو الطرد من العمل»، وختم بالقول: «نصيحتي للباحثين عن عمل: الصدق لا يزال أفضل سياسة».



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى