أخبار العالم

بدء مراسم تشييع ضحايا الكلية الحربية في حمص وسط أجواء من الحزن



وسط أجواء من الحزن الشديد والوجوم، تجمع صباح الجمعة في ساعة مبكرة، العشرات من أهالي ضحايا الهجوم الذي نفذته طائرات مسيّرة على الكلية الحربية في مدينة حمص. وأسفر الهجوم الذي استهدف حفل تخرّج ضباط، الخميس، عن مقتل وإصابة العشرات بينهم نساء وأطفال.

نشرت في:

3 دقائق

شيّعت سوريا صباح الجمعة الدفعة الأولى من ضحايا الهجوم الذي نفذته طائرات مسيّرة على الكلية الحربية في مدينة حمص فور انتهاء حفل تخرّج ضباط الخميس، ما أوقع عشرات الضحايا من عسكريين وأفراد عائلاتهم. 

وسط أجواء من الحزن الشديد والوجوم، أمام المستشفى العسكري في حمص، تجمع العشرات من أهالي الضحايا منذ الصباح الباكر. وأجريت مراسم التشييع على دفعات لقرابة 30 قتيلا من عسكريين ومدنيين بحضور وزير الدفاع علي محمود.

ولم تتمكن سيدة ارتدت ثوبا أسود اللون مرقطا بورود بيضاء وغطت رأسها بوشاح أبيض من تمالك نفسها، وبدت كأنها تهذي من شدة الحزن على مقتل ابنها.

وأفادت بينما كان أحد الضباط ينادي على العائلات لمواكبة جثامين أبنائها في سيارات الإسعاف “لا تستقل يا ابني السيارة، لا تذهب يا حبيبي، إبق بقربي، هذا النوم لا يليق بك”.

 ويذكر أن طائرات بلا طيار استهدفت باحة الكلية الحربية في حمص أثناء حفل تخريج ضباط وتواجد عدد كبير من أهاليهم. وأظهرت مقاطع فيديو تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الذعر والفوضى أثناء الاستهداف، وضحايا يسقطون أرضا وجرحى يستغيثون.

 ووفق الإعلام الرسمي السوري، صباح الجمعة، فإن 89 شخصا على الأقل قتلوا، بينهم 31 امرأة وخمسة أطفال، إضافة إلى إصابة 277 آخرين.

 وأورد المرصد السوري لحقوق الانسان من جهته حصيلة جديدة أعلى الجمعة، مع توثيقه مقتل 123 شخصاً، بينهم 54 مدنياً، ضمنهم 39 طفلا وسيدة من ذوي الضباط. وأحصى كذلك إصابة 150 آخرين بجروح.

 وإلى حد الآن، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، في حين اتهم الجيش السوري الخميس “التنظيمات الإرهابية المسلحة المدعومة من أطراف دولية معروفة” بالوقوف خلف الاستهداف “عبر مسيّرات تحمل ذخائر متفجرة”. وأكد أنه “سيرد بكل قوة وحزم على تلك التنظيمات الإرهابية أينما وجدت”.

وتستخدم الفصائل الجهادية المسيطرة على جزء من الأراضي السورية أحيانا طائرات مسيّرة لاستهداف مواقع عسكرية.

 وردّا على الهجوم، بدأت القوات الحكومية منذ الخميس قصف مناطق تحت سيطرة هيئة تحرير الشام وفصائل أخرى متحالفة معها في محافظة إدلب (شمال غرب) وريف حلب الغربي المجاور، وفق ما أفاد المرصد السوري، ما أسفر عن مقتل 15 مدنياً، في حصيلة جديدة. 

 وأفاد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك في إيجاز صحافي الخميس إن أنطونيو غوتيريش “يشعر بقلق بالغ” إزاء الهجوم على الكلية العسكرية، مبدياً في الوقت ذاته قلقه “من القصف الانتقامي من جانب القوات الموالية للحكومة على مواقع عدة في شمال غرب سوريا”.

 وأعلنت الحكومة في خطوة نادرة منذ اندلاع النزاع عام 2011 الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام لمدة ثلاثة أيام بدءاً من الجمعة، حزناً على ارواح الضحايا. ودعت وزارة الأوقاف كافة المساجد في البلاد إلى إقامة صلاة الغائب على ارواح الضحايا.

 

فرانس24/ أ ف ب



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى