أخبار العالم

بايدن يقترح في خطابه زيادات ضريبية كبيرة على المليارديرات والشركات الأميركية



إضرابات واسعة في ألمانيا تعوق حركة السفر وتُضاعف الضغوط على الاقتصاد

تواجه ألمانيا إضرابات في 3 مجالات، يوم الخميس، حيث توقف سائقو القطارات وموظفو أمن المطارات وموظفو الخدمات الأرضية في «لوفتهانزا» عن العمل، مما يزيد من صعوبات السفر لملايين المسافرين في أكبر اقتصاد في أوروبا.

وتمثل هذه الإضرابات أحدث حلقة في سلسلة من التحركات العمالية التي تجتاح ألمانيا؛ حيث أدى ارتفاع التضخم وقلة الموظفين إلى إفساد مفاوضات الأجور في قطاعات رئيسية بقطاع النقل، بما في ذلك السكك الحديد الوطنية والرحلات الجوية والنقل العام، وفق «رويترز».

ويوم الخميس، أضرب العاملون الأرضيون في «لوفتهانزا» عن العمل، بينما صوت طاقم الطائرة يوم الأربعاء لصالح الإضراب سعياً لزيادة الأجور بنسبة 15 في المائة، وهو نذير محتمل لمزيد من تآكل الأرباح.

كما بدأ سائقو القطارات إضرابات جديدة في الساعة الثانية صباحاً (بتوقيت غرينتش) يوم الخميس؛ حيث حذرت شركة السكك الحديدية الوطنية «دويتشه بان» المسافرين من أنها لا تستطيع تشغيل سوى جزء صغير من خدماتها المعتادة.

وخلال الإضراب السابق في أواخر يناير (كانون الثاني)، تمكنت شركة «دويتشه بان» من تشغيل خدمة واحدة من كل 5 خدمات.

ويمثل الإضراب الأخير، الذي من المقرر أن يستمر 35 ساعة، بداية موجة من إضرابات السكك الحديدية التي خطط لها اتحاد «جي دي إل»، حيث يدفع باتجاه تقليل ساعات العمل مقابل أجر كامل.

واتهمت شركة «دويتشه بان» الاتحاد برفض تقديم تنازلات.

وألغى مطار فرانكفورت، المحور الجوي الأكثر ازدحاماً في ألمانيا، ومطار هامبورغ رحلات المغادرة يوم الخميس بسبب إضراب عمال الأمن.

وقالت جمعية المطارات الألمانية (إيه دي في) إن الإضرابات في قطاع الطيران تلحق الضرر بسمعة ألمانيا بوصفها مركزأً للأعمال والسياحة. وتقدر بأن إضراب يوم الخميس سيؤثر على خطط سفر أكثر من 250 ألف شخص.

وتنظم نقابة «فيردي» هذا الإضراب، بالإضافة إلى إضراب آخر لموظفي الخدمات الأرضية في «لوفتهانزا» يومي الخميس والجمعة.

وتُواجه شركة الطيران الألمانية «لوفتهانزا» مزيداً من التحديات بعد تصويت طاقم المضيفين يوم الأربعاء لصالح الإضراب، ما يُضيف إلى قائمة المشكلات التي تعاني منها الشركة.

الإضرابات تعوق طفرة السفر وتُخفض توقعات 2024

في معرض إعلانها عن نتائجها السنوية يوم الخميس، أطلقت «لوفتهانزا» صرخة تحذيرية، مؤكدة أن الإضرابات تُشكل عائقاً رئيسياً أمام انتعاشها المتوقع في عام 2024. وأعطت توقعات ضعيفة للعام، حيث تُهدد النزاعات العمالية المكلفة بإفساد انتعاش السفر الذي تشهده الشركة.

وقالت شركة الطيران إن نتائج التشغيل هذا العام ستكون على قدم المساواة مع عام 2023، لكنها لم تؤكد مجدداً هدفها المتمثل في وصول هوامش التشغيل إلى 8 في المائة لهذا العام. وكانت 7.6 في المائة في عام 2023.

وقالت «لوفتهانزا» في بيان: «لا تزال المجموعة ملتزمة بهدفها المتمثل في تحقيق هامش مستدام للأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك بنسبة 8 في المائة على الأقل».

وستنخفض هوامش الأرباح المعدلة قبل الفوائد والضرائب إلى 6.9 في المائة هذا العام من 7.6 في المائة في عام 2023، وفقاً لاستطلاع رأي المحللين الذي قدمته الشركة.

واستفادت شركات الطيران في أوروبا من الطلب غير المسبوق بعد الوباء، ما سمح لها برفع الأسعار، لكن ارتفاع تكاليف العمالة والصيانة أدى إلى الحد من نمو الأرباح.

ووافقت «لوفتهانزا» على وجه الخصوص على صفقات جديدة ذات أجور أعلى لإنهاء الإضرابات، التي يقول المحللون والمستثمرون إنها تهدد هدف هامش التشغيل لعام 2024، وبحلول الساعة 08:44 (بتوقيت غرينتش)، انخفضت الأسهم 1.3 في المائة.

وعلى الرغم من التعديل في هامش التشغيل المستهدف، قالت الشركة إن نتائجها كانت قوية بما يكفي لاقتراح إصدار حصة مقسمة بقيمة 0.30 يورو للسهم، ليتم التصويت عليها في الاجتماع العام السنوي في 7 مايو (أيار)، مع الإشارة إلى أن المجموعة لم تقم بإصدار أرباح منذ عام 2019.

وتأتي هذه النتائج بعد أسبوعين تقريباً من إعلان شركة الطيران عن الرحيل المفاجئ للمدير المالي المحترم ريمكو ستينبرجن، ما أدى إلى انخفاض سعر سهمها وهز ثقة المستثمرين.

وارتفعت الأرباح التشغيلية لعام 2023 بنسبة 76 في المائة من 1.5 مليار يورو (1.63 مليار دولار) في عام 2022، وارتفعت الإيرادات البالغة 35.4 مليار يورو (38.58 مليار دولار) بنسبة 15 في المائة تقريباً، لكنها كانت أقل من 36.3 مليار يورو المتوقعة في استطلاع أجرته الشركة.

وأشار المحللون إلى نمو «لوفتهانزا» الأبطأ في القدرة الاستيعابية مقارنة بمنافسيها؛ حيث تعاني المجموعة من بعض عمليات تعليق الطائرات المرتبطة بمشكلات محركات «برات آند ويتني» من شركة «آر تي إكس».

وقال أليكس إيرفينغ المحلل في «برنشتاين»: «ما زلنا نرى وتيرة أكثر حذراً لاستعادة القدرات في (لوفتهانزا) مقارنة بنظيراتها الأوروبية الأخرى».



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى