أخبار العالم

الوسط الرياضي العربي على «قلب» أحمد رفعت


كشف الطاقم الطبي المعالج للاعب المصري أحمد رفعت عن تحسن حالته بعد استجابته للعلاج السريع الذي أجري له في أحد مستشفيات مدينة الإسكندرية الساحلية الثلاثاء.

وكان رفعت (30 عاماً)، الذي يدافع عن ألوان فريق مودرن فيوتشر المصري، قد سقط مغشياً عليه قبل دقيقة ونصف من نهاية المواجهة التي جمعت فريقه بمضيّفه الاتحاد السكندري مساء الاثنين، حيث دخلت سيارة الإسعاف في الملعب لنقل رفعت بشكل عاجل إلى أحد المستشفيات القريبة من استاد الإسكندرية الذي كان يحتضن اللقاء.

وأثار سقوط اللاعب المصري تعاطف الأوساط الرياضية في شتى أنحاء الوطن العربي، وتداولت الجماهير بمختلف ميولها لقطة سقوط اللاعب وسط دعوات بأن يمنّ الله عليه بالشفاء العاجل.

ملايين العرب تعاطفوا مع حادثة سقوط اللاعب المصري (الشرق الأوسط)

وقال أحمد المنشاوي استشاري العناية المركزة بالمستشفى، في تصريحات صحافية الثلاثاء، إن رفعت وصل للمستشفى مصاباً بتوقف في عضلة القلب لمدة ساعة ونصف الساعة، وذلك نتيجة اضطراب وتسارع حاد في ضربات القلب، ولم يكن يستجيب للصدمات الكهربائية حينها.

وأشار المنشاوي إلى أنه قد تم عمل إنعاش للقلب في الطوارئ، وبمجرد استعادة الدورة الدموية لعملها، واستقرار حالة القلب عاد اللاعب للعناية المركزة.

أما عمرو عثمان استشاري القلب في المستشفى نفسه، فأوضح في تصريحات صحافية أن اللاعب استرد جزءاً من وعيه، وهذه علامة مطمئنة، ولكنه ليس في كامل إدراكه، ولا تزال الوظائف الحيوية غير مستقرة حتى كتابة هذه السطور، وسط متابعة لتطورات الحالة ساعة بساعة.

وعن تشخيص الحالة، أوضح استشاري القلب، أنه تم عمل الفحوصات كافة، ولم يتضح بعد إذا كان يعاني اللاعب من أي جلطات في القلب أو الرئة، وما يعاني منه هو تسارع في ضربات القلب.

وأكمل «نحاول تشخيص سبب التسارع، هل يحتاج لتدخل جراحي أم أنها حالة طارئة لن تتكرر، وحتى الوصول للتشخيص النهائي سيبقى اللاعب تحت الملاحظة للتأكد من تحسن الوضع العام، وسيبقى على جهاز التنفس الصناعي حتى تحسن وضع حموضة الدم».

وعقب سقوط رفعت اضطر الحكم إبراهيم محمد لإنهاء المباراة، بعد رفض الجهازين الفنيين للاتحاد السكندري ومودرن فيوتشر استكمالها، مع هتافات الجمهور للمطالبة بإطلاق صفارة النهاية، حيث كانت النتيجة تشير للتعادل دون أهداف، في مباراة الجولة الـ16 من الدوري المصري.

أما على الصعيد الرسمي، فقد أصدرت وزارة الشباب والرياضة المصرية بياناً جاء فيه أن الوزير أشرف صبحي أجرى عدة اتصالات للاطمئنان على حالة اللاعب، كما وجه اللجنة الطبية للرياضيين بمتابعة الحالة الصحية بشكل مستمر ودقيق، والاطمئنان على رفعت، والتأكيد على توفير أي مساعدات أو تسهيلات يحتاجها اللاعب.

من جانبه، كتب هيثم عرابي المدير التنفيذي لنادي مودرن فيوتشر عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، «الحمد لله… أحمد بدأ يفوق… من فضلكم كل الناس الصاحية ادعوا لأحمد رفعت ربنا يقومه بالسلامة ويعدي منها على خير».

وتُذكر حالة سقوط رفعت ببعض الحالات التي حدثت سابقاً في كرة القدم المصرية، مثل واقعة سقوط لاعب النادي الأهلي الراحل محمد عبد الوهاب أثناء أحد تدريبات فريقه، وما تبعه من وفاة اللاعب عام 2006 عن عمر ناهز الـ22 عاماً، كما سبق وأن سقط محمد صديق مدافع الأهلي السابق بعدما بلع لسانه خلال مباراة الأهلي وطلائع الجيش بكأس مصر عام 2007، وكان القدر رحيماً باللاعب بعد نجاح الطاقم الطبي الموجود بالملعب وقتها في إنعاش اللاعب الذي تجاوز تلك الأزمة الصحية بشكل كامل.

وكان آخر المواقف التي شهدتها الملاعب المصرية، هو سقوط مدافع النادي الأهلي محمود متولي، في اللحظات الأخيرة من مباراة كأس السوبر المصرية بين النادي الأهلي وبيراميدز العام الماضي في أبوظبي، حيث تعرض اللاعب للإغماء لبضع ثوان، قبل أن يتم إسعافه في الملعب.

وتتذكر جماهير الكرة السعودية حادثة سقوط اللاعب الأردني شريف عدنان محترف نادي الخليج عقب نهاية مباراة فريقه مع هجر عام 2014 في استاد الأمير محمد بن فهد بالدمام، إثر إصابته بحالة من التشنج وضيق بالتنفس، حيث وصلت سيارة إسعاف لملعب اللقاء وتم إسعاف اللاعب.

أما عالمياً فما زالت جماهير الكرة حول العالم تتذكر حادثة سقوط اللاعب الدنماركي كريستيان إريكسن على ملعب باركن في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن، الذي استضاف اللقاء الافتتاحي لبطولة يورو 2020 التي أقيمت في صيف 2021 بين الدنمارك وفنلندا، وتسبب ذلك في حالة من الهلع بين المتابعين للمباراة، حيث استطاع الجهاز الطبي الوصول للاعب بسرعة وتقديم الإسعافات الأولية له، وبعد فحوص شاملة ومتابعة تم زرع جهاز لتنظيم نبضات القلب، وعاد بعدها إريكسن للمشاركة في المباريات بعد قرابة 8 أشهر من تلك الواقعة.

وشهدت الملاعب الإسبانية واقعتين أليمتين، ففي أغسطس (آب) 2007 سقط أنطونيو بويرتا لاعب إشبيلية مغشياً عليه في إحدى المباريات، ثم استفاق وتمكن من الخروج على قدميه من الملعب، لكنه تعرض لحالة إغماء أخرى داخل غرف الملابس، ولجأ الأطباء لعملية إنعاش للقلب، ليبقى بويرتا في حالة خطرة لثلاثة أيام توفي بعدها نتيجة مضاعفات تكرار توقف القلب عن العمل لفترة طويلة. أما لاعب نادي إسبانيول دانييل خاركي فقد أعلن ناديه عن وفاته في أغسطس 2009، متأثراً بإصابته بقصور في وظائف القلب خلال جولة للفريق في إيطاليا قبل انطلاق الموسم الجديد، عن عمر ناهز الـ26 عاماً، وهي الحادثة التي خلدها نجم وسط منتخب إسبانيا أندرياس إنييستا عندما سجل هدف الفوز في نهائي كأس العالم في العام التالي ضد هولندا، ورفع قميصه احتفالاً بالهدف ليكشف عن قميص كُتب عليه «داني خاركي معنا للأبد».

أما الحالة الأكثر درامية فكانت وفاة لاعب المنتخب الكاميروني مارك فيفيان فوي، خلال مباراة منتخب بلاده ضد كولومبيا في نصف نهائي بطولة كأس القارات في صيف عام 2003، على ملعب نادي غيرلان بمدينة ليون الفرنسية، حيث سقط فوي في الدقيقة 72 في دائرة المنتصف من دون أن يلمسه أي لاعب، وقُدمت له الإسعافات الأولية على أرضية الملعب فوراً واستمرت لمدة 45 دقيقة في محاولة يائسة لإعادة نبضات القلب، ولكن أُعلن عن وفاته رسمياً على أرضية الملعب. وبعد الفحص الطبي قررت لجنة الأطباء بأن سبب وفاة اللاعب إصابته بتضخم في عضلة القلب.



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى