أخبار العالم

«النواب» الليبي يتهم حكومة «الوحدة» بإبرام صفقة نفطية «مشبوهة»


عدّ مجلس النواب الليبي، أن حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، «لا تملك الشرعية» لتوقيع اتفاقية استثمار «حقل الحمادة الحمراء» النفطي بغرب البلاد، واصفاً إياها بأنها «ذات طابع سياسي مشبوه».

واتهم المجلس في بيان مساء الأحد، الحكومة بأنها تعتزم التنازل عن 40 في المائة من الحقل، لصالح ائتلاف شركات من بينها «إيني» الإيطالية، و«الطاقة» التركية، و«توتال» الفرنسية.

وحذّر المجلس الدول المعنية «من التورط في استغلال الظروف»، التي تمر بها البلاد «لأجل نهب ثرواتها ومن أجل صفقات فاسدة»، ودعا الجهات الرقابية والقانونية، إلى «التصدي لما يحاك لنهب ثروات البلاد»، كما طالب المجلس «كل القوى الوطنية بتحمل مسؤوليتها».

وينتج «حقل الحمادة الحمراء» النفطي، التابع لـ«شركة الخليج العربي للنفط»، نحو 8 آلاف برميل يومياً، يتم تكريرها فى مصفاة الزاوية غرب العاصمة طرابلس، عبر خط لنقل الخام يصل طوله إلى 380 كلم.

صور وزعتها حكومة «الوحدة» لمشاركة الدبيبة في إعادة فتح سوق المال بطرابلس

في شأن مختلف، وفي غياب الصديق الكبير، محافظ مصرف ليبيا المركزي، عدّ الدبيبة الاثنين، أن إعادة افتتاح التداول للأسهم بسوق المال الليبية في العاصمة طرابلس، بعد 9 سنوات من التوقف، يعود إلى ما وصفه بـ«الاستقرار» الذي عملت حكومته على تحقيقه.

وقال إن هذه الخطوة «ستساهم في تخفيف الأعباء عن اقتصاد الدولة، بعد تذليل الصعاب التي عانت منها السوق في السنوات الماضية، وتسببت في توقفها»، متعهداً تقديم حكومته «الدعم الكامل لتتمكن سوق الأوراق المالية من تأدية مهامها كما ينبغي، ولتكون في مصاف الأسواق العالمية».

وكان الدبيبة، استغل مشاركته في احتفالية الذكرى 72 لعيد استقلال ليبيا، مساء الأحد في طرابلس، للتأكيد على «حاجة البلاد إلى دستور دائم يؤسس لعملية سياسية عادلة وواضحة»، وعدّ، «أن العبور نحو انتخابات ناجحة، يقود للاستقرار، ويمر عبر هذا الدستور المأمول».

وأكد في كلمته، أن «إرادة الشعب، دستور وانتخابات، وقد عبر عنها ما يقارب 3 ملايين ليبي». وعدّ أنه «بعد ما مر على البلاد من أحداث، فإن المحافظة على الاستقرار، أصعب من الوصول إليه».

ولفت إلى أن «من حق كل الليبيين العيش الكريم، وتلقي الخدمات الراقية، من تعليم ونظام صحي وغير ذلك».

وإلى ذلك، رصدت وسائل إعلام محلية، وقوع مشادات كلامية بين الدبيبة وبعض الشخصيات من مدينة بني وليد، خلال اجتماع عقده مساء الأحد، مع مجلس قبائل ورفلة بالمدينة، بعدما هاجم رفع بعض مواطنيها العلم الأخضر، الذي يرمز إلى حقبة الرئيس الراحل معمر القذافي.

وأظهرت لقطات مصورة، مقاطعة عدد من أعيان المدينة، للدبيبة خلال كلمته ومبادلته الهجوم، قبل تدخل حرس الدبيبة ومرافقيه لاحتواء الموقف.

وقال عقيلة الجمل رئيس «مجلس قبائل ورفلة”، للدبيبة إنه «في ظل حكومتكم، تعتدي علينا تشكيلات مسلحة»، وطالبه بإخراج أي تشكيل يتمركز داخل الحدود الإدارية، وتسليم منطقة السدادة إلى منطقة بني وليد العسكرية.

وأوضح، أن مجموعة مسلحة من مصراتة، «اعتدت على مشروع قرارة القطف الزراعي، في ظل الحكومة الحالية واستولت على الإنتاج، دون محاسبة».

كما تحدث مصدر من «مجلس قبائل ورفلة»، عن منح الدبيبة «مهلة يومين للنظر في توصيات المجلس حتى يستمر في التعامل مع حكومته».

وكشف المصدر، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، أن المجلس فوجئ بحضور وفد من مدينة مصراتة بغرب البلاد، يضم مشايخها من دون تنسيق مسبق معه»، مشيرا إلى أن الدبيبة غادر اجتماعا مغلقا، فور حدوث مشادة كلامية مع أحد المشايخ.

الحداد في احتفال عسكري بمناسبة عيد استقلال ليبيا (رئاسة أركان قوات الوحدة)

من جهته، عدّ محمد الحداد رئيس أركان القوات الموالية لحكومة «الوحدة» أن «المستعمر متربص بالوطن برا وبحرا وجوا، ولا بد من التصدي للفتن والفرقة».

وبعدما وصف، في احتفال بمناسبة الذكرى السنوية لاستقلال البلاد، الوضع بأنه «غير مستقر»، «طالب أبناء المؤسسة العسكرية ببنائها، والعمل على الرفع من كفاءة الأفراد والقدرات»، لافتا إلى «أن توحيد المؤسسة العسكرية، مطلب ضروري لضمان وحدة الوطن واستقراره».

حماد في تدشين احتفال بنغازي باستقلال ليبيا (حكومة الاستقرار)

في المقابل، أعلن أسامة حماد رئيس حكومة «الاستقرار»، أن مجلس النواب وقيادة «الجيش الوطني»، يرفضان «مخططات البعثة الأممية، رفضا قاطعا».

واتهم البعثة الأممية، خلال مشاركته مساء الأحد، في حفل إحياء ذكرى الاستقلال في بنغازي بشرق البلاد، «بالإصرار على النيل من السيادة والاستقلال عبر بعض السفراء والدبلوماسيين». وعدّ، أن ما تقوم به البعثة «يتعارض مع الاستقلال ويهدر دماء الشهداء الأبرار وفي مقدمتهم شيخ الشهداء عمر المختار»، ودعا الليبيين «للحفاظ على الاستقلال بعيدا عن التدخلات الخارجية ومحاولة فرض أجندات مشبوهة».



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى