أخبار العالم

المنشار يحل محل الفأس في حصاد الفلين


يشتهر المغرب بنبيذه الأحمر القوي وكامل القوام، ولكنه ربما أقل شهرة بسبب الفلين الذي يمنع الزجاجات من التلف عند فتحها. يحل المنشار الثوري الآن محل الفأس التقليدي في حصاد الفلين. طريقة سهلة الاستخدام.

تدمر الفؤوس الأشجار، مما يخلق فتحات يمكن أن تتسلل إليها الأمراض، مما يهدد صحتها وطول عمرها.

والآن، تطرح الصناعة منشارًا كهربائيًا جديدًا خفيف الوزن يعمل بالبطارية يحسب عمق لحاء الفلين، مما يسمح بإزالة اللحاء بشكل أكثر كفاءة وتقليل الأضرار التي تلحق بالأشجار، كما يقول عبد الرحيم هومي، المدير العام للمكتب الوطني للمياه والغابات. .

“إنها تقنية من شأنها حماية الأشجار وتقليل الإصابات بها. والهدف الثاني هو زيادة محصول الفلين. وبفضل هذه التكنولوجيا، يمكننا الحصول على ألواح كبيرة وتجنب القطع الصغيرة التي لها قيمة منخفضة في السوق. والهدف الثالث هو التكيف بشكل أفضل مع موسم الحصاد، لأنه مع تغير المناخ، لاحظنا أن هذه الفترة أصبحت متغيرة للغاية وقصيرة للغاية.

يجري حاليا تنفيذ برنامج تجريبي لتدريب فنيي الفلين في جهة الرباط سلا القنيطرة، بهدف تعميم الممارسات الجديدة في جميع أنحاء المغرب في أفق 2025.

تقوم مجموعة أموريم البرتغال بتشغيل مصنع للفلين في المغرب منذ عام 1972 وتساهم في إدخال هذه التقنية الجديدة في صناعة الفلين المغربية، كما يوضح فرانسيسكو كارفاليو من أموريم:

“كجزء من الشراكة بين شركتنا وجميع الصناعيين الآخرين، نحن على استعداد لمشاركة كل الخبرات التي اكتسبناها في البرتغال بالإضافة إلى جميع التقنيات الجديدة التي نقوم بتطويرها بفضل الاستثمار الضخم في البحث والتطوير.”

وبحسب الجمعية المغربية لمصنعي الفلين، واجه القطاع سنتين من الجفاف المتواصل الذي تسبب في ركود غير مسبوق في صناعة الفلين.

رئيسها محمد أنس مقتنع بأن تطبيق التكنولوجيا الجديدة سيساعد على إعطاء الصناعة المغربية الدفعة التي هي في أمس الحاجة إليها.

“مع هذه الآلة، سنعمل بطريقة أنظف وأكثر صحة. وهذا يعني أن الآلة ستعتني بلحاء الشجرة، مما سيتسبب في إصابات أقل، كما كان الحال في الماضي عندما استخدمنا الفؤوس. سنعمل على ويضيف: “لدينا أيضًا لوحات أكبر وعدد أقل من القطع الصغيرة وستكون القيمة السوقية أفضل”.

ويقول الفنيون، من جانبهم، إن استبدال الفأس بالمنشار لن يجعل عملهم أسهل فحسب، بل سيزيد دخلهم من خلال السماح لهم بإنتاج المزيد من الفلين في فترة زمنية أقصر.

“سترتفع القيمة السوقية للفلين وللتقنيين الذين سيستخدمون الآلات الجديدة. ومن مزايا هذه الآلة أنها تسمح لنا بمعرفة عمق الفلين في الشجرة التي نريد العمل عليها.” يوضح حميد بلعبيد، قائد الفريق.

ويستخدم الفلين في صناعة الأزياء والبناء والنبيذ.

وتحتل غابات بلوط الفلين بالمغرب المرتبة الثالثة في العالم من حيث المساحة، بحسب مجلس الفلين الطبيعي ومقره البرتغال، حيث تبلغ مساحتها 383 ألف هكتار، أي 18% من إجمالي مساحة الغابات في العالم، وتنتج 6% من إجمالي إنتاج الفلين.

تعد البرتغال أكبر منتج للفلين على مستوى العالم، إذ تنتج أكثر من 50% من منتجات الفلين في العالم وفقًا لمجلس الفلين الطبيعي، وتبلغ مساحتها الغابات 737 ألف هكتار.

وتظهر بيانات الحكومة المغربية لعام 2023، صادرات 7021 طنا من منتجات الفلين، تدر نحو 204.9 مليون درهم مغربي على الاقتصاد، أي حوالي 20.5 مليون دولار أمريكي.





المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى