أخبار العالم

المرابطون يسعون لترويض القروش بكأس الأمم الأفريقية


بعد التأهل التاريخي إلى الدور ثمن نهائي كأس الأمم الأفريقية على حساب الجزائر، تواجه موريتانيا الإثنين عند الساعة السادسة مساء بتوقيت باريس الرأس الأخضر في مقابلة ستحدد الظافر ببطاقة ربع النهائي، والذي سيواجه المنتصر في مباراة المغرب – جنوب أفريقيا. ويعول مدرب المرابطين القمري أمير عبدو على عدد من الأسماء في مقدمتها حارس غانغون الفرنسي بابكر نياس، لتحقيق مفاجأة أخرى وإسعاد الجماهير الموريتانية مرة ثانية.

نشرت في:

5 دقائق

حققت موريتانيا تأهلا تاريخيا بنهائيات كأس الأمم الأفريقية بعبورها في آخر جولة من دور المجموعات إلى ثمن النهائي، على حساب المنتخب الجزائري الذي كان يعتبر أحد أبرز المرشحين للعب أدوار طليعية في العرس الكروي القاري، إلا أن رحلته توقفت في الدور الأول.

وعلى الرغم من الخسارتين أمام كل من أنغولا 3-2 وبوركينا فاسو 1-0، آمن المرابطون بحظوظهم في تجاوز دور المجموعات، فانتزعوا بقتالية كبيرة فوزا ذهبيا على حساب محاربي الصحراء، منحهم بطاقة التأهل لأول مرة في مسيرة الكرة الموريتانية. ووجهوا صفعة قاسية للخضر الذين خرجوا من نهائيات كأس الأمم الأفريقية من دورها الأول للمرة الثانية على التوالي.

وهذا التطور الذي تشهده موريتانيا كرويا في السنوات الأخيرة، إذ تأهلت لنهائيات كأس الأمم الأفريقية في ثلاث نسخ متتالية، يقف وراءه، حسب مراقبين، “رجل الظل” رئيس الاتحاد الموريتاني لكرة القدم أحمد ولد يحيى، الذي قال عند وصوله إلى رئاسة الاتحاد في 2011: “إن الخمول الذي تعاني منه كرة القدم الموريتانية ليس قدرا حتى نستسلم له، ولكنه مرض يحتاج إلى علاج”.

ومع نشوة التأهل، يتحدث الموريتانيون عن ولد يحيى في مواقع التواصل الاجتماعي بأنه “قائد الثورة الكروية” اليوم في موريتانيا، وما يحققه الآن البلد في هذا الحقل الرياضي، الأكثر شعبية في العالم، ما هو إلا بداية نجاحات قادمة.

اقرأ أيضاجدول مباريات ثمن نهائي كأس الأمم الأفريقية 2024

المرابطون يصطدمون بالقروش الزرقاء

يصطدم المرابطون بالرأس الأخضر في ثمن النهائي مساء الإثنين عند الساعة السادسة مساء، وهو أحد المنتخبات التي لمعت حديثا، وفرضت على الفرق التقليدية احترامها في مثل هذه المناسبات، إذ تصدرت مجموعة تضم مصر حامل اللقب سبع مرات وغانا الجريحة.

وفي مشاركتها الرابعة، تسعى الرأس الأخضر لأن تصل لأبعد من الدور الثاني الذي بلغته مرتين. وتتميز الرأس الأخضر بأنها سجلت 7 أهداف جاءت عبر 7 لاعبين مختلفين، ما يظهر الحس التهديفي لدى عدد كبير من لاعبي هذا المنتخب، إذ يصعب تحديد مصدر الخطر.

ويأمل المدرب المحلي بيدرو بريتو أن يتواصل تألق الجناح تياغو مانويل بيبي (رايو فايكانو الإسباني)، المهاجم غاري رودريغيش (أنقرة غوجو التركي) والمهاجم راين منديش ( فاتح كاراغومروك التركي).

ومن جانبه، يسعى مدرب المرابطين القمري أمير عبدو لمواصلة المفاجأة وإخراج “القروش الزرقاء” من ساحة المواجهة، وبالتالي تمديد الاستمتاع بالحلم الأفريقي في أوساط الجماهير الموريتانية.

اقرأ أيضابالفيديو: أجمل الأهداف والتمريرات بالدور الأول من كأس الأمم الأفريقية 2024

ويعتمد عبدو على عناصر ذات كفاءات كروية متميزة، تلعب في أندية أفريقية وعربية وأوروبية بينها: بابكر نياس حارس مرمى غانغون الفرنسي، وأبوبكر كوياتا هداف الدوري البلجيكي، ومحمد دلاهي مدافع الحدود العراقي، وحمي الطنجي لاعب نادي الأهلي الليبي، وأبوبكر كامارا الذي يلعب في صفوف نادي الجزيرة الإماراتي، وحسين عبد الرحمن في نادي لوهان كويسو الفرنسي، والحسن أحويبيب مدافع الزوراء العراقي، ومحمد إكياد في فايبرز الأوغندي.

دعم الجماهير الموريتانية

ويُعَد الجمهور اللاعب رقم 12 في مثل هذه المنافسات. ويتطلع المدرب عبدو لأن يكون في الموعد لدعم المرابطين. ونقلت عنه وسائل إعلام موريتانية أنه أكد الأحد في مؤتمر صحافي أنه يعول كثيرا على دعم الجماهير وتشجيعهم، من أجل “تشريف الشعب الموريتاني” و”مواصلة الرحلة من خلال التأهل للدور ربع النهائي”، مشددا على أنه يطمح “إلى تحقيق المزيد”.

كما أكد عبدو استعداد عناصره لخوض هذه المواجهة قائلا: “نحن جاهزون لخوض مباراة الغد ضد منتخب الرأس الأخضر”، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن منتخب الرأس الأخضر “يتمتع بجودة عالية، من حيث الأداء الجماعي والفرديات، وقد برهن على ذلك بتصدره لمجموعة تضم مصر وغانا”.

وفي مرحلة ربع النهائي، يلتقي الفائز من هذه المواجهة مع المنتصر في مواجهة المغرب وجنوب أفريقيا في 3 فبراير/شباط المقبل على ملعب شارل كونان باني في ياموسوكرو. ويواجه الأسود الأولاد الثلاثاء مساء.

وحسب وكالة الأنباء الموريتانية، خصصت السلطات “خمس مناطق في ولايات نواكشوط الثلاث لاستقطاب مشجعي المنتخب الوطني في مباراته… ويهدف هذا القرار الذي تم اتخاذه في إطار التعاون بين وزارة الثقافة والشباب الرياضة والعلاقات مع البرلمان والاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين والاتحادية الموريتانية لكرة القدم إلى تمكين جمهور اللعبة على مستوى ولايات نواكشوط الثلاث من متابعة مجريات هذا اللقاء…”.

“وقد حددت الجهات المعنية المناطق الخمس في كل من الملعب الأولمبي بمقاطعة تفرغ زينه وحلبة المصارعة التقليدية في مقاطعة السبخة وملعب ملًح في مقاطعة توجنين والفضاء البلدي بمقاطعة تيارت وملعب الرياض بمقاطعة الرياض، التي تم تجهيزها بالوسائل الضرورية لمتابعة هذا الحدث الكروي الهام.” فهل سينجح المرابطون مجددا في نشر الفرحة وسط الجماهير الموريتانية؟

 

بوعلام غبشي



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى