أخبار العالم

المجلس العسكري الحاكم في مالي ينهي العمل باتفاق السلام لعام 2015 مع المتمردين الانفصاليين



أنهى المجلس العسكري في مالي الخميس، اتفاقا للسلام مع المتمردين الانفصاليين الطوارق يعود لعام 2015، وذلك في خطوة ستزيد على الأرجح من اضطراب البلد الأفريقي الذي تعصف به الصراعات. وقالت السلطات العسكرية في بيان بثه التلفزيون الرسمي، إنه لم يعد من الممكن الاستمرار في الاتفاق، بسبب عدم التزام الموقعين الآخرين بتعهداتهم، و”الأعمال العدائية” التي تقوم بها الجزائر، الوسيط الرئيسي في الاتفاق.

نشرت في:

2 دقائق

 

أعلن الحكام العسكريون في مالي مساء الخميس “إنهاء” اتفاق السلام الرئيسي الموقع عام 2015 مع الجماعات الانفصالية الشمالية، “بأثر فوري”، بعد أشهر من الأعمال العدائية بين المتمردين والجيش.

وقال المتحدث باسم الحكومة الكولونيل عبد الله مايغا، في بيان بثه التلفزيون، إن المجلس العسكري يعزو مسؤولية إنهاء الاتفاق الذي يعد ضروريا لحفظ استقرار البلاد إلى “التغير في مواقف بعض الجماعات الموقعة”، وكذلك “الأعمال العدائية” من جانب الوسيط الرئيسي الجزائر.

والجزائر كانت الوسيط الرئيسي في جهود إعادة السلام إلى شمال مالي، بعد الاتفاق الموقع في عاصمتها عام 2015 بين الحكومة المالية والجماعات المسلحة التي يهيمن عليها الطوارق.

ويعتبر العديد من المحللين الاتفاق أساسيا لتحقيق الاستقرار في مالي، الدولة الفقيرة وغير الساحلية في غرب أفريقيا.

لكن الاتفاق بدأ فعليا في الانهيار العام الماضي، عندما اندلع القتال بين الانفصاليين والقوات الحكومية المالية في آب/أغسطس بعد ثماني سنوات من الهدوء، حيث سارع الجانبان إلى سد الفراغ الذي خلفه انسحاب قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

وكان القادة العسكريون في مالي الذين استولوا على السلطة في انقلاب عام 2020، أمروا بمغادرة بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي (مينوسما) في حزيران/يونيو الماضي، واتهموا قواتها بـ “تأجيج التوترات المجتمعية”.

كما قطعوا العلاقات مع فرنسا، القوة الاستعمارية السابقة التي كانت تساعد في قتال المتمردين الجهاديين في الشمال. ومنذ ذلك الحين، لجأوا إلى روسيا للحصول على مساعدة سياسية وعسكرية.

وكان المتمردون الانفصاليون، المتكتلون تحت مظلة جبهة تنسيق حركات أزواد، قد اتهموا المجلس العسكري في تموز/يوليو 2022 بـ “التخلي” عن الاتفاق.

وكان اتفاق الجزائر قد دعا إلى دمج المتمردين السابقين في الجيش المالي، فضلا عن توفير قدر أكبر من الحكم الذاتي لمناطق البلاد.

وقال مايغا إن حكومة مالي “تشير إلى الاستحالة الكاملة للاتفاق (…) وبالتالي تعلن إنهاءه بأثر فوري”.

فرانس24/ أ ف ب

 



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى