أخبار العالم

«القيود المُهينة» تُجبر الروس على تقليص بعثاتهم في أولمبياد باريس



تقلّصت قائمة الرياضيين الروس، المتوجّهين للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية في باريس، في وقت لاحق من الشهر الحالي، إلى ما يزيد قليلاً على 12 رياضياً، بعدما قال العديد من رؤساء الاتحادات الرياضية، إن فِرَقهم لن تشارك في ظل ما يعتبرونه قيوداً مُهينة.

وحُرم الرياضيون من روسيا ورسيا البيضاء، أقرب حلفاء موسكو في غزوها لأوكرانيا عام 2022، من المشاركة في أولمبياد باريس، إلا إذا شاركوا بوصفهم محايدين، دون أعلام أو أناشيد وطنية أو شعارات.

وأظهر موقع الأولمبياد على الإنترنت، الثلاثاء، أن 16 رياضياً روسياً فقط من المقرّر أن يتنافسوا في أولمبياد باريس التي تقام خلال الفترة من 26 يوليو (تموز) الحالي، حتى 11 أغسطس (آب) المقبل.

وتفخر روسيا بسجلّها كقوة رياضية كبرى بالأولمبياد، وفي ألعاب طوكيو 2021 تَنافس 335 رياضياً روسياً، وحصلوا على 71 ميدالية، من بينها 20 ذهبية.

وأُجبر رياضيو روسيا وروسيا البيضاء على الخضوع إلى عملية فحص إضافية؛ للتأكد من عدم دعمهم لحرب روسيا، وعدم وجود أي صلة لهم بجيشها.

وحسب اللجنة الأولمبية الدولية، تلقى 36 رياضياً روسياً الضوء الأخضر للمشاركة في الأولمبياد، رفض 20 منهم المشاركة.

وتنطلق الأولمبياد في الوقت الذي بلغ فيه التوتر بين روسيا والغرب ذروته منذ عقود. وندّدت موسكو بعملية التدقيق والفحص والقيود الأخرى، ووصفتها بأنها تمييزية، واتهمت اللجنة الأولمبية الدولية بالتورط في «مؤامرة» لاستبعاد رياضييها.

وقال العديد من المسؤولين الرياضيين الروس، في رياضات مثل الجودو والمصارعة والجمباز، إن الرياضيين لن يذهبوا إلى باريس، بسبب ما يعتبرونه شروطاً غير عادلة.

وقال الاتحاد الروسي للمصارعة في بيان، السبت، مشيراً إلى استبعاد العديد من كبار رياضييه، بما في ذلك البطل الأولمبي مرتين عبد الرشيد سادولاييف، الذي فشل في عملية الفحص: «لا نقبل مبدأ الاختيار غير الرياضي الذي استرشدت به اللجنة الأولمبية الدولية عند تشكيل قائمة الرياضيين المؤهّلين، والذي يهدف إلى تقويض مبدأ وحدة فريقنا».

*شروط «غير وطنية»

وقالت المصارِعة فيرونيكا تشوميكوفا إن قرار رفض دعوة اللجنة الأولمبية الدولية للمشاركة كان قرارها، وليس قرار الاتحاد.

وأبلغت تشوميكوفا «رويترز» في رسالة عبر تطبيق (واتس آب): «الشروط التي تم تحديدها هناك؛ بالمنافسة دون العلَم ودون النشيد الوطني، كانت إلى حد ما غير وطنية».

وقال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين، الأربعاء، إن كل رياضي يمكنه اتخاذ قرار المشاركة من عدمه بشكل فردي.

وقال بيسكوف في مؤتمر صحفي: «بالنسبة لأولئك الذين لم تُتَح لهم الفرصة للذهاب (إلى باريس)، فكل اتحاد له ظروفه الخاصة وقراراته، ويجب التعامل مع هذا باحترام».

وسيؤدي غياب روسيا إلى تغيير موازين القوى في الرياضات التي تهيمن عليها عادةً، مثل المصارعة والجمباز والجمباز الإيقاعي.

وكان أندريه روبليف، الحائز على الميدالية الذهبية في زوجي المختلط للتنس بطوكيو، ومتسابق الدراجات ألكسندر فلاسوف، الذي فاز بسباق سويسرا وسباق بلنسية عام 2022، من بين العشرين رياضياً الذين رفضوا المنافسة.

ويدرج موقع الأولمبياد مصارعاً روسياً واحداً فقط منافساً في باريس، بعد رفض 9 أعضاء آخرين في الفريق.

لكن المتحدث باسم الاتحاد الروسي للمصارعة قال إن الرياضي شاميل ماميدوف (23 عاماً) لم يؤكّد مشاركته بعد.

وقال المتحدث: «شاميل ماميدوف لم يتخذ قراره النهائي بعد. ليس هناك ضغط عليه، لكل رياضي الحق في اتخاذ قراره بشكل مستقل».

ولم يردّ ماميدوف، الفائز بالميدالية البرونزية في بطولة العالم 2023، على طلب «رويترز» لإجراء مقابلة.

ولم تعلّق اللجنة الأولمبية الدولية على طلب لإيضاح ما إذا كان ماميدوف سيذهب إلى باريس أم لا.



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى