أخبار العالم

الفيروسات الأحفورية الكامنة في الجينوم البشري مرتبطة بالاكتئاب



وجدت دراسة جديدة أن بعض الفيروسات القديمة الكامنة في الحمض النووي البشري قد تساهم في الاضطرابات النفسية.

حدد علماء من جامعة كينغز كوليدج لندن 5 “فيروسات أحفورية” مرتبطة بالاكتئاب والفصام والاضطراب ثنائي القطب.

وأوضح فريق البحث أن الفيروسات القديمة، التي تسمى الفيروسات القهقرية البشرية الداخلية (HERVs)، كانت معروفة سابقًا ويُنظر إليها على أنها “حمض نووي غير مرغوب فيه” بدون أي غرض، ولكنها قد تؤدي الآن إلى علاجات جديدة للحالات النفسية.

وقال الدكتور تيموثي باول، المؤلف الرئيسي المشارك للدراسة: “تستخدم هذه الدراسة نهجا جديدا وقويا لتقييم مدى تأثير القابلية الوراثية للاضطرابات النفسية على التعبير عن التسلسلات الفيروسية القديمة الموجودة في الجينوم البشري الحديث. تشير نتائجنا إلى أن هذه التسلسلات الفيروسية قد تلعب دورًا أكثر أهمية في الدماغ البشري مما كان يعتقد في الأصل.

يتكون الجينوم البشري من حوالي 6 مليارات حرف فردي من الحمض النووي (تقريبًا نفس العدد الموجود في الرئيسيات الأخرى مثل الشمبانزي) موزعة على 23 زوجًا من الكروموسومات.

لقراءة الجينوم، يقوم العلماء أولاً بتقسيم كل الحمض النووي إلى أجزاء بحيث يمكن قراءة الحروف الفردية في كل قطعة، ويحاولون وضع القطع بالترتيب الصحيح، مثل تجميع أحجية معقدة معًا.

وحللت الدراسة بيانات من دراسات جينية كبيرة شملت عشرات الآلاف من الأشخاص، سواء كانوا يعانون من أمراض نفسية أم لا.

استخدم الفريق أيضًا معلومات من عينات دماغ تشريح الجثث من 800 فرد لاستكشاف كيفية تأثير اختلافات الحمض النووي المرتبطة بالاضطرابات النفسية على التعبير عن فيروسات HERV.

لقد تبين أن بعض متغيرات الخطر الجيني أثرت جزئيًا على ظهور فيروسات HERV، مما يزيد من خطر الإصابة بالفصام والاكتئاب.

وقال الدكتور رودريغو دوارتي: “نحن نعلم أن الاضطرابات النفسية لها مكون وراثي مهم، حيث تساهم أجزاء كثيرة من الجينوم بشكل متزايد في القابلية للإصابة. وفي دراستنا، تمكنا من التحقق من أجزاء من الجينوم المقابلة لفيروسات HERV، مما أدى إلى تحديد 5 تسلسلات ذات صلة. “في حين أنه ليس من الواضح بعد كيف تؤثر هذه الفيروسات القهقرية على خلايا الدماغ لتسبب هذه الزيادة في المخاطر، فإن النتائج التي توصلنا إليها تشير إلى أن تنظيم تعبيرها مهم لوظيفة الدماغ.”





المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى