أخبار العالم

الدستور الجديد يقفز إلى الواجهة مجدداً


في الوقت الذي بدأت فيه أجندة الانتخابات المحلية المقرر إجراؤها في تركيا في 31 مارس (آذار) المقبل، قفزت إلى الواجهة مجدداً قضية وضع دستور مدني ليبرالي جديد للبلاد.

وقال وزير العدل التركي، يلماظ تونتش: «نحن بحاجة للتخلص من الدستور الذي كتبه مدبرو انقلاب 1980، وأن يكون لدينا دستور مدني ليبرالي جديد شامل وديمقراطي يعطي الأولوية للحقوق والحريات المدنية الأساسية، ويحدد واجبات الدولة، ويحمي كرامة الإنسان».

وعبَّر تونتش، بمناسبة العام الجديد، عن أمله في أن ينتهي البرلمان من إقرار الدستور الجديد في دورته الحالية، لافتاً إلى حدوث ما سماه «ثورات صامتة» في الدستور، وإجراء كثير من التغييرات عليه.

وقال تونتش إن الديمقراطية في تركيا تعززت من خلال إقرار النظام الرئاسي في عام 2018، مضيفاً أنه أُجْرِي كثير من التعديلات في الدستور الحالي الذي وُضع عام 1982، وأن ذلك أدى إلى عرقلة التوحيد بين مواد الدستور، وتسبب في بعض المشكلات، من خلال الاختلافات في التفسير بين المؤسسات القضائية.

وطرح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مسألة الدستور الجديد على أجندة تركيا السياسية في أوائل عام 2022 معلناً البدء في إعداد مشروع دستور مدني ليبرالي ينهي العمل بدستور 1982.

وزير العدل التركي يلماظ تونتش أعاد قضية الدستور الجديد إلى الواجهة مع مطلع العام (منصة إكس)

وعقب فوزه بالرئاسة التركية للمرة الثالثة في مايو (أيار) الماضي، تعهد إردوغان، مجدداً، بتنفيذ خطة خلال السنوات الـ5 المقبلة التي تشكل فترة رئاسته الأخيرة، من أجل تنفيذ رؤية «قرن تركيا»، مع وضع دستور مدني ديمقراطي يخلصها مما وصفه بـ«عهد الوصاية والانقلابات والقومية الإلزامية».

وقال إردوغان: «نرغب في بدء مسيرتنا بالمئوية الثانية للجمهورية التركية بدستور مدني حر وشامل يتقبله جميع فئات الشعب»، داعياً المعارضة ومختلف التيارات والقوى السياسية في البلاد إلى دعم مقترح الدستور الجديد. ولفت إلى أن «الشعب رفض بإرادته في الانتخابات الأخيرة مقترحات العودة إلى النظام البرلماني السابق».

ونظمت الرئاسة التركية في سبتمبر (أيلول) الماضي، ندوة حول الدستور الجديد، أكد إردوغان، خلالها، إصراره على وضع دستور مدني ليبرالي شامل جديد للبلاد، وعدم التخلي عن هذا الهدف.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، لمّح إردوغان إلى احتمال تغيير نظام انتخاب رئيس الجمهورية، وإلغاء شرط الحصول على 50 في المائة +1 حتى يفوز المرشح بالمنصب، إلى الفوز لمن يحصل على أعلى أصوات، في الدستور الجديد.

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يضع الدستور الجديد أولوية في المرحلة المقبلة (الرئاسة التركية)

وأُدخلت قاعدة انتخاب رئيس الجمهورية من خلال الحصول على 50 في المائة + 1 من أصوات الناخبين، في استفتاء على تعديل الدستور أُجْرِي عام 2007، وطُبقت للمرة الأولى في الانتخابات الرئاسية في عام 2014، التي انتُخب فيها إردوغان رئيساً للمرة الأولى، حيث تغير نظام انتخاب رئيس الجمهورية من الاقتراع داخل البرلمان، الذي طُبق حتى عام 2007، إلى نظام الاقتراع المباشر.

ولم يتمكن إردوغان في الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي أجريت في 14 مايو الماضي، من حسم الانتخابات من الجولة الأولى، وتخطي نسبة 50 في المائة +1، وفاز في الجولة الثانية التي أجريت في 28 من الشهر نفسه، أمام مرشح طاولة الستة لأحزاب المعارضة، رئيس «حزب الشعب الجمهوري» السابق كمال كليتشدار أوغلو.

ورأى مراقبون أن حديث إردوغان عن إلغاء طريقة انتخاب رئيس الجمهورية، تعد محاولة من جانبه، إما لإقرار تعديل دستوري يضمن له الترشح للرئاسة بعد عام 2028، أو تسهيل فوز مرشح حزبه في الانتخابات المقبلة.

أجندة الانتخابات المحلية

إضافة إلى ذلك، انطلقت، الاثنين، أجندة الانتخابات المحلية المقررة في 31 مارس المقبل، حيث انتهى استقبال البيانات الخاصة بقوائم الناخبين وتحديثها، وسيجري، الثلاثاء، إعلان قوائم المرشحين كمختارين للأحياء وقوائم الأحزاب السياسية التي يمكنها المشاركة في الانتخابات من قبل المجلس الأعلى للانتخابات.

كما يجري، الخميس، نشر قوائم بأسماء من لا يحق لهم خوص الانتخابات من الموقوفين والمدانين بجرائم الإهمال.



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى