أخبار العالم

الجيش الإسرائيلي يجري تغييرات في المناصب العليا لأول مرة منذ «7 أكتوبر»


طهران تؤكد مشاركة 41 % في الانتخابات البرلمانية

بعد صمت دام أكثر من يومين، أكدت وزارة الداخلية الإيرانية أن نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمان ومجلس خبراء القيادة، بلغت 41 في المائة، في امتناع قياسي من التصويت على مدى 45 عاماً، وأظهرت النتائج الرسمية، تكريس سيطرة المحافظين المتشددين على مقاعد البرلمان.

وقال وزير الداخلية أحمدي وحيدي: إن 25 مليوناً من أصل 61 مليون ناخب شاركوا في الانتخابات، لافتاً إلى أن عدد الأصوات الباطلة تراوح بين 5 و8 في المائة.

وفي وقت سابق اليوم، أعلن المتحدث باسم لجنة الانتخابات التابعة لوزارة الداخلية محسن الإسلامي، أنه من بين 290 سباقاً انتخابياً للبرلمان، حسم الناخبون 245 مقعداً في الجولة الأولى. وسيحتاج الـ45 الباقون إلى إجراء انتخابات إعادة، والتي ستجرى حد أقصى في نهاية أبريل (نيسان)، حيث فشل المرشحون الذي تأهلوا للجولة الثانية، في الحصول على نسبة 20 في المائة من الأصوات.

وسيخوض 16 مرشحاً الجولة الثانية في طهران، مع حسم 14 معقداً في العاصمة التي تخصص لها السلطات 30 مقعداً، وهي أكبر دائرة انتخابية، يبلغ عدد الناخبين فيها عشرة ملايين.

ومن بين 245 منتخباً، حصل 200 منهم على دعم معسكر التيار المحافظ المتشدد وفقاً لتحليل وكالة «أسوشييتد برس».

وكان التصويت هو الأول منذ الاحتجاجات الشعبية الحاشدة إثر وفاة الشابة مهسا أميني البالغة من العمر 22 عاماً، أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق بدعوى «سوء الحجاب».

وقدم وزير وحيدي روايته من الانتخابات التي جرت الجمعة، قائلاً: «حققت أربعة مستويات؛ الأمن والنزاهة والتنافس والمشاركة»، مضيفاً «رغم دعاية غير مسبوقة من الأعداء لتثبيط عزيمة الناس، ورغم وجود بعض الصعوبات الاقتصادية التي يواجهها الناس، لكن الشعب شارك في الانتخابات».

ووصف وحيدي أمن الانتخابات بـ«المثالية»، مضيفاً أنها «جرت في ظل أمن كامل». واتهم «الأعداء» بإطلاق «دعائية» لتشويه الانتخابات. وقال في هذا الصدد: «من أجهزة المخابرات حتى الجماعات الإرهابية وأعداء الشعب، تحركوا في مسار تهديد أمن الانتخابات».

ولفت وحيدي إلى أن الانتخابات جرت «وسط أعلى معايير من النزاهة». ووصفها بـ«التنافسية، والواسعة»، وأضاف: «عدد المرشحين الذين شاركوا في هذه الفترة كان غير مسبوق، لقد كانت منافسة محتدمة للغاية بسبب العدد الكبير من المرشحين، وكانت المنافسة واقعية بين جميع الفئات والمجموعات».

صحيفة «سازندكي» الإصلاحية تعنون «فوز الأعشاب المتسلقة» في اقتباس من تصريح مثير للجدل من غلام علي حداد عادل مستشار المرشد الإيراني للشؤون الثقافية الذي وصف رئيس البرلمان بشجرة الدلب وباقي المرشحين بالأعشاب التي تتسلق على الشجرة

وقال: «خلال هذه الفترة كانت الأجواء غير مواتية، كنا نشهد باستمرار دعاية العدو الذي أطلق عملية نفسية ضد الانتخابات قبل أشهر قليلة، رغم كل هذا شهدنا مشاركة وحضور 25 مليوناً عند صناديق الاقتراع».

وقلل وحيدي من أهمية التقارير بشأن نسبة الأصوات الباطلة، وقال: «في كل البلاد تبلغ 5 في المائة». وقال: «لدينا ثلاثة أنواع من الأصوات الباطلة، أن يكون الاسم المكتوب لا يمكن قراءته بسبب أخطاء إملائية، أو أشخاص لم تتم الموافقة على طلباتهم».

وأضاف: «البعض حاول استثمار مفهوم الأصوات الباطلة، لن يسفر ذلك عن نتيجة، ولن يؤد إلى شيء، محاولة التقليل من شأن الانتخابات غير صحيح، إذا حسبنا كل الأصوات الباطلة في البلاد لن تتجاوز 8 في المائة».

وأشار وحيدي إلى عدم وجود تجاوزات انتخابية، وأعرب عن ارتياحه عن «الأخلاق الانتخابية».

وتابع: «في كل مراحل الانتخابات، عمل الأعداء على التهديد السيبراني، لكن كانت مقاومة جيدة، وفشل الأعداء في هذا المجال». وذهب أبعد من ذلك، متحدثاً عن إحباط محاولات إثارة الخلل بالاتصالات للتأثير على الانتخابات.

وجاء المؤتمر الصحافي لوحيدي، بعد ساعات من انتهاء عد الأصوات اليدوي وتقرير نشرته وكالات حكومية، أرقام عن نسبة المشاركة حسب المحافظات الـ31، ولم تكن الأرقام تتضمن المشاركة في أنحاء البلاد. ولم يقدم أي سبب للتأخير في إعلان نسبة المشاركة.

وأثار صمت وزارة الداخلية بشأن نسبة المشاركة تساؤلات وشكوكاً على مدى يومين. لكن قبل تصريحات وحيدي أكدت ما ذكرته وكالة «أرنا» الرسمية السبت عن مشاركة 41 في المائة. وعنونت صحيفة «همشهري» التابعة لبلدية طهران السبت أيضاً على مشاركة 25 مليون شخص. وقالت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»: إن النسبة بلغت 40 في المائة.

وذكرت وكالة «أسوشييتد برس» في تحليل، أنه «لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الإقبال محبطاً بسبب لامبالاة الناخبين أو الرغبة النشطة في إرسال رسالة إلى النظام الثيوقراطي الإيراني، على الرغم من أن البعض في البلاد ضغطوا من أجل المقاطعة، بما في ذلك الحائزة جائزة نوبل للسلام المسجونة نرجس محمدي».

وحدد التحليل أن نحو 45 من المشرعين الجدد يعدّون معتدلين نسبياً أو مستقلين. ويضم البرلمان الحالي 18 مشرعاً مؤيدين للتيار الإصلاحي و38 آخرين تم تحديدهم كمستقلين. ومن بين تلك المقاعد الفائزة، كان هناك 11 امرأة فقط. ويضم البرلمان الحالي 16 مشرعة.



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى