أخبار العالم

الجوع يقتل غزة وأطفالها، والحطب ملاذ للنازحين لطهي الطعام


وتتفاقم المعاناة الإنسانية لسكان قطاع غزة مع استمرار الحرب الإسرائيلية، حيث حذرت منظمة الصحة العالمية من الجوع الذي يواجه سكان غزة، وخاصة الأطفال، نتيجة الحصار ونقص الموارد، في حين يعمل متطوعو الحطب وجدت بديلاً لطهي الطعام وتقديمه للنازحين في ظل تداعيات الحرب.

وأكد غيبريسوس في تدوينة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي X أن هناك جوع ومجاعة في غزة.

وأوضح: “الناس يواجهون الجوع ويبيعون ممتلكاتهم مقابل الطعام، والأمهات والآباء يجوعون حتى يتمكن أطفالهم من الأكل، وهذا الوضع كارثي على صحة الناس في قطاع غزة”.

وشدد غيبريسوس على أن الصراع الطويل الأمد حال دون الوصول إلى الغذاء المطلوب وغيره من المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة.

وأشار إلى أن النازحين بسبب الظروف الصعبة في فصل الشتاء يتجمعون في مراكز الإيواء، الأمر الذي سيؤدي حتما إلى زيادة انتشار الأمراض.

وشدد غيبريسوس على أن الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات وكبار السن هم الأكثر عرضة للخطر.

وقال غيبريسوس: “إن منظمة الصحة العالمية وشركاؤها يدعون إلى تحسين عاجل للأمن الغذائي من خلال تسريع تدفق المساعدات إلى غزة لوقف المجاعة، ويجب استعادة الخدمات مثل الصحة والمياه النظيفة والصرف الصحي والنظافة العامة”.

«قرار أممي بلا مخالب».. انتقادات لقرار مجلس الأمن الدولي إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة فوراً، لأنه تجنب الدعوة إلى وقف إطلاق النار بعد أن أفرغته واشنطن من مضمونه.

من جهتها، قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إن أكثر من 80% من أطفال قطاع غزة “يعانون من فقر غذائي حاد”.

وذكرت المنظمة في بيان أصدرته الجمعة أن تقديراتها “تشير إلى أنه خلال الأسابيع المقبلة سيعاني ما لا يقل عن 10 آلاف طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية الذي سيهدد حياتهم”.

وأضافت أن “أكثر من 80% من أطفال غزة يعانون من فقر غذائي حاد”.

وذكرت أن “هذه النتائج تشير إلى أن جميع الأطفال دون سن الخامسة البالغ عددهم 335,000 طفل في قطاع غزة معرضون بشدة لخطر سوء التغذية الحاد والوفاة، وهو ما كان من الممكن منعه لولا استمرار خطر المجاعة المتزايد”.

وتابعت: “هذا الخطر غير المقبول يأتي في وقت يشهد فيه النظامان الغذائي والصحي في قطاع غزة انهيارا كاملا”.

وأشارت إلى أن “أكثر من ثلثي المستشفيات لم تعد تعمل بسبب نقص الوقود والمياه والأدوية الحيوية، أو بسبب تعرضها لأضرار كارثية بسبب الهجمات”.

وشددت اليونيسيف على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في القطاع.

وفي نهاية أكتوبر الماضي، أفادت منظمة اليونيسف أن أكثر من 400 طفل يقتلون ويصابون يوميا في قطاع غزة الذي يتعرض لحرب إسرائيلية.

الطعام على الحطب

وإزاء ذلك، تطوع بعض الأهالي في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، لتقديم الطعام المجاني للنازحين، في ظل تداعيات الحرب الإسرائيلية المستمرة.

ويسعى هؤلاء المتطوعون إلى التخفيف من معاناة النازحين الذين دمرت الغارات الإسرائيلية منازلهم، مما أجبرهم على النزوح جنوباً من المناطق الشمالية لقطاع غزة.

يتحدى المتطوعون الظروف القاسية الناجمة عن الحرب لإطعام النازحين لتغطية نفقاتهم في ظل نقص الغذاء والحصار المفروض على القطاع.

عدد القتلى في غزة يرتفع إلى 20,258 والأونروا: يجب أن يكون هناك وقف لإطلاق النار دون شروط

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة أن حصيلة العدوان الإسرائيلي على القطاع ارتفعت إلى 20258 شهيدا، و53688 جريحا منذ 7 أكتوبر الماضي، فيما دعت وكالة الأونروا إلى وقف فوري وإنساني لإطلاق النار في غزة وتدفق المساعدات دون شروط.

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، السبت، ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على القطاع إلى “20258 شهيدا و53688 جريحا” منذ 7 أكتوبر الماضي.

وذكرت الوزارة، في بيان لها، أنه “تم تسجيل 201 شهيدا و368 إصابة في قطاع غزة خلال الـ24 ساعة الماضية”.

وكانت الحصيلة السابقة التي أعلنتها وزارة الصحة في غزة الجمعة، “20,57 شهيدا و53,320 جريحا”.

وفي وقت سابق السبت، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أن إجمالي عدد الصحفيين الذين استشهدوا على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ بداية الحرب وصل إلى 100 صحفي.

وأعلن الإعلام الحكومي، في بيان له عبر “تلغرام”: “ارتفاع عدد الشهداء الصحافيين إلى 100 صحفي وصحفية منذ بدء الحرب الغاشمة على قطاع غزة، بعد استشهاد الصحفي الشهيد محمد أبو هويدي، في قصف جوي على قطاع غزة”. قصف الاحتلال (الإسرائيلي) على حي الشجاعية (شرق مدينة غزة)”. “.

وإلى جانب الخسائر البشرية الفادحة، خلفت الحرب الإسرائيلية المدمرة على غزة دماراً هائلاً في البنية التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة، بحسب مصادر فلسطينية رسمية.

الأونروا: يجب أن يكون هناك وقف فوري لإطلاق النار

قالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، السبت، إنه “من الضروري إرساء وقف فوري وإنساني لإطلاق النار في قطاع غزة وتدفق المساعدات دون وضع شروط للمفاوضات السياسية”.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقدته المتحدثة باسم الأونروا تمارا الرفاعي، ونشرت الوكالة الأممية محتوياته على حسابها على منصة “X”.

وأضاف المسؤول الأممي: “من المأساوي للغاية أن تقف السياسة في طريق بقاء 2.2 مليون شخص في غزة على قيد الحياة”.

وشددت على “ضرورة التوصل إلى وقف فوري وإنساني لإطلاق النار في قطاع غزة وتدفق المساعدات دون وضع شروط للمفاوضات السياسية”.

“لا يوجد مكان آمن”

وكشفت الأونروا أيضًا أن “الجيش الإسرائيلي يطلب من سكان قطاع غزة الانتقال إلى الأماكن التي تستمر فيها الغارات الجوية”.

جاء ذلك في سلسلة تدوينات نشرها توماس وايت، مدير شؤون الأونروا في غزة، على حساب الوكالة الأممية عبر منصة “X”.

وأضاف وايت: “سكان غزة بشر، وليسوا قطعاً على رقعة الشطرنج، والعديد منهم نزحوا بالفعل عدة مرات”.

وتابع المسؤول الأممي: “لا يوجد مكان يذهب إليه الناس، ولا مكان آمن”.

وأوضح أن “سلطات الاحتلال أصدرت المزيد من أوامر الإخلاء لسكان المنطقة الوسطى بغزة للانتقال إلى مدينة دير البلح وسط القطاع، بهدف توسيع العملية العسكرية المستمرة”.

وأكد أن “أكثر من 150 ألف شخص تضرروا من هذا الأمر، وكانت المنطقة بالفعل مكتظة بالنازحين، بما في ذلك ملاجئ الأونروا”.





المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى