أخبار العالم

«الاستدامة» تظهر كمفهوم جديد نحو تحقيق نجاح عالمي للابتكارات الجديدة



تراجع طفيف للتضخم في تركيا للمرة الأولى منذ 3 أشهر

سجل معدل التضخم السنوي في تركيا تراجعاً طفيفاً في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي للمرة الأولى منذ 3 أشهر نتيجة تلاشي التداعيات الناجمة عن الانخفاض الحاد في سعر صرف الليرة خلال الصيف والزيادات الضريبية وحالة الاستقرار السياسي عقب الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي أجريت في مايو (أيار) الماضي.

وأظهرت بيانات صادرة عن «معهد الإحصاء التركي»، الجمعة، تراجع التضخم في أسعار المستهلكين على نحو طفيف إلى 61.36 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول) على أساس سنوي، فيما سجل تراجعاً بنسبة 3.43 في المائة على أساس شهري.

وكشف معهد الإحصاء التركي عن أن مؤشر أسعار المنتجين ارتفع بنسبة 1.94 في المائة على أساس شهري في أكتوبر، بينما ارتفع على أساس سنوي إلى 39.39 في المائة.

وارتفع التضخم السنوي إلى 61.5 في المائة في سبتمبر (أيلول) الماضي، ويتوقع أن يواصل الارتفاع حتى الربع الثاني من العام المقبل رغم رفع المصرف المركزي أسعار الفائدة بمقدار 2650 نقطة أساس إلى 35 في المائة، في تراجع عن سياسة سابقة أصر عليها الرئيس رجب طيب إردوغان.

وشهدت تركيا أعلى معدل للتضخم في حوالي ربع قرن في أكتوبر من العام الماضي، عندما سجل 85.51 في المائة.

صعود متوقع

وتوقع المركزي التركي في تقرير التضخم الفصلي الرابع والأخير للعام الحالي الذي أعلنته رئيسته حفيظة غايا إركان، الخميس، أن يظهر الاتجاه الرئيسي للتضخم تراجعاً اعتباراً من أكتوبر الماضي.

وقالت غايا إركان: «نقدر أنه ستكون هناك زيادات مؤقتة في المسار في نوفمبر (تشرين الثاني) ويناير (كانون الثاني) ومايو (أيار)، بسبب عوامل خارجة عن تأثير السياسة النقدية».

وعدل المركزي التركي توقعاته للتضخم في نهاية العام بالزيادة من 58 إلى 65 في المائة.

وقالت غايا إركان، إن التوقعات تشير إلى ارتفاع التضخم في نهاية العام الحالي إلى 65 في المائة، كما سترتفع إلى 36 في المائة نهاية عام 2024، مقارنة بتوقعات سابقة عند 33 في المائة، فيما ستنخفض نهاية عام 2025 إلى 14 في المائة بدلاً من 15 في المائة في توقعات سابقة.

وأضافت أن التضخم سيصل إلى ذروته في مايو (أيار) 2024 بين 70 و75 في المائة بسبب العودة للعمل بأسعار الغاز الطبيعي بعد انتهاء التخفيض المقدم للمستهلكين لمدة عام.

وخلال فترة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي أجريت في مايو الماضي، أعفت الحكومة التركية المواطنين من دفع فواتير استهلاك الغاز في ذلك الشهر، كما قدمت تخفيضاً على الفواتير لمدة عام بالمحاسبة بعد أول 25 متراً مكعباً، مستهدفة أن يستمر إلى ما بعد إجراء الانتخابات المحلية المقررة في 31 مارس (آذار) 2024.

وأكدت غايا إركان أن المركزي التركي سيواصل نهجه في تشديد السياسة النقدية لمكافحة التضخم، وسيواصل استخدام جميع الأدوات المتاحة لحين تحقيق تقدم مستدام في خفض التضخم، مشيرة إلى أن هدف التضخم على المدى المتوسط لا يزال عند 5 في المائة، وأن السياسات المالية يجب أن تتماشى مع تشديد السياسة النقدية لضمان كبح التضخم.

وأشارت إلى أن توقعات التضخم لا تزال تواجه مخاطر بسبب التقلبات البالغة في أسعار النفط نتيجة المخاطر الجيوسياسية.

إجراءات جديدة

وأعلن وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشك، أن بلاده قد تعفي المؤسسات المالية من معيار يحتسب التضخم المفرط في البيانات، وهي خطوة يمكن أن تدعم الدخل الضريبي للدولة.

وقال شيمشك خلال مناقشة لجنة التخطيط والموازنة بالبرلمان التركي الثلاثاء: «سنتحول إلى استخدام البيانات المعدلة حسب التضخم، وربما نعفي الكيانات المالية من هذا الإجراء».

ويمكن أن تشمل المؤسسات المالية المشار إليها، البنوك، وشركات الوساطة المالية، وشركات خدمات الخصم، ما يضمن إيرادات ضريبية كبيرة للحكومة.

وسبق أن دعت شركات تركية إلى تنفيذ هذا الإجراء، كما قامت شركات أجنبية عدة لها فروع في تركيا، بالفعل، بتعديل بياناتها المالية حسب التضخم.

وحسب معايير المحاسبة التركية يشترط وجود معدل تضخم تراكمي يبلغ نحو 100 في المائة خلال 3 سنوات ليطبق هذا التعديل، وتم تجاوز هذا المستوى بالفعل، لكن قانوناً صدر العام الماضي أخّر تنفيذ التعديل الجديد إلى حين صدور بيانات الأرباح الخاصة بعام 2023 بأكمله.

ارتفاع الاحتياطي

في غضون ذلك، أعلن المركزي التركي ارتفاع إجمالي احتياطياته إلى 126.56 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 27 أكتوبر (الأسبوع الماضي)، ليصل إلى أعلى مستوى له في 32 أسبوعاً.

وحسب البيانات الأسبوعية الصادرة عن المصرف، انخفض إجمالي احتياطيات النقد الأجنبي بمقدار 155 مليون دولار مقارنة بالأسبوع السابق، إلى 82 ملياراً و412 مليون دولار، مقابل 82 ملياراً و567 مليون دولار في 20 أكتوبر.

وارتفع احتياطي الذهب بمقدار 590 مليون دولار من 43 ملياراً و558 مليون دولار إلى 44 ملياراً و148 مليون دولار. وكانت هذه الزيادة الأخيرة في احتياطيات الذهب عاملاً مهماً في زيادة الاحتياطيات.

وأدت الاحتياطيات لمدة 15 أسبوعاً متتالياً وحطمت الرقم القياسي لأطول مدة زيادة في تاريخ البيانات التي بدأ تسجيلها عام 1987، حيث سجلت الزيادة في إجمالي الاحتياطيات بين نهاية مايو والأسبوع المنتهي في 27 أكتوبر 28 ملياراً و102 مليون دولار.



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى