أخبار العالم

الاتحاد الأوروبي يضغط على نتنياهو لفتح مسار سياسي لوقف الحرب



قال وزير التنمية الاجتماعية الفلسطيني أحمد مجدلاني إن تصريحات مسؤول السياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، بأن إسرائيل مولت حركة «حماس» لإضعاف السلطة الفلسطينية، تأتي فى إطار الضغط على رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو لفتح مسار سياسي لإنهاء الاحتلال أو لوقف الحرب.

كان بوريل قال أمس (الجمعة) في كلمة ألقاها بجامعة «بلد الوليد» بإسبانيا إن إسرائيل مولت حركة «حماس» لإضعاف السلطة الفلسطينية، وأضاف ردا على تصريحات نتنياهو التي قال فيها إنه يرفض حل الدولتين أن هذا الحل «يجب أن يفرض من الخارج من أجل السلام في المنطقة».

وأوضح مجدلاني في تصريحات لـ«وكالة أنباء العالم العربي» أنه «طالما كانت تُنقل الأموال لحركة (حماس) في غزة عبر طائرات خاصة إلى مطار اللد في سيارات إسرائيلية، وبرعاية الأمن الإسرائيلي، وهذا لم يكن سرا».

وشدد على أن إثارة هذا الموضوع الآن ترتبط بالضغط على حكومة نتنياهو أمام الرأي العام الإسرائيلي، خاصة أنه يرفض أي حل سياسي، ويرفض حل الدولتين ووحدة الأراضي الفلسطينية تحت إدارة السلطة الفلسطينية، كما يرفض الضغوطات الأوروبية والأميركية لإنهاء الاحتلال أو وقف الحرب.

و أكد أن «تصريحات بوريل هي استخدام سياسي ووظيفي للدور الإسرائيلي في دعم حركة (حماس) وفي تعزيز الانقسام، لا أكثر ولا أقل».

وفيما يتعلق بإقامة المكسيك وتشيلي دعوى أمام المحكمة الجنائية الدولية بشأن الأوضاع فى الأراضي الفلسطينية، قال مجدلاني إنها «تعبر عن توسع التضامن مع الشعب الفلسطيني أمام جرائم الإبادة الجماعية والعقوبات الجماعية، وأيضا التطهير العرقي الذى يرتكب بحقه».

كما أوضح أن الموقف الذى أعلنت عنه المكسيك وتشيلي «هو إضافة نوعية للدعوى التي أقامتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل».

وعبرت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان أمس عن ترحيبها «بالقرار الشجاع» لتشيلي والمكسيك بإحالة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية إلى الجنائية الدولية. وطالبت الوزارة المحكمة بأن تضمن العدالة للشعب الفلسطيني «في مواجهة الجرائم التي يرتكبها المسؤولون الإسرائيليون».

فى غضون ذلك، كشفت «القناة 12» الإسرائيلية أن نتنياهو، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، اتفقا على تحويل أموال السلطة الفلسطينية إلى النرويج، على أن تضمن الولايات المتحدة والنرويج ألا تذهب الأموال إلى غزة.

وتحجز إسرائيل أموال الضرائب التى تجمعها نيابة عن السلطة الفلسطينية بسبب الحرب فى القطاع المحاصر.

وقال مجدلاني إن المشاورات بشأن هذا المقترح «تجري منذ أكثر من شهر بين الولايات المتحدة والنرويج والإسرائيليين، وهو بالأساس اقتراح إسرائيلي».

وأكد أن بهذا الاقتراح «تريد إسرائيل أن تخرج من المأزق الذي وضعت نفسها فيه، فهي لا تريد تحويل أموال مباشرة إلى الفلسطينيين، وما يهمنا هو وصول أموالنا المحتجزة بأي صورة».

وأردف «ليس لدينا أي مشكلة مع هذا المقترح، المهم أن تعاد أموالنا، لأن الإجراء الذي قامت به حكومة نتنياهو يخالف الاتفاقيات الموقعة وهو أمر غير قانوني وشكل من أشكال الحصار السياسي الذى تحاول حكومة نتنياهو فرضه على الشعب الفلسطيني وقيادته».

وقال الرئيس الأميركي جو بايدن، أمس إن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ليست مستحيلة في ظل حكم نتنياهو، مضيفا أنه بحث معه الأمر.

وأشار إلى أن رئيس وزراء إسرائيل لا يعارض هذه النوعية من الحلول التي يمكن أن تتخذ أشكالا مختلفة.

وأفاد مجدلاني بأن «رفض نتنياهو لحل الدولتين هو قضية انتخابية بالنسبة له، فهو يقدم نفسه للمجتمع الإسرائيلي على أنه الوحيد الذي يمنع قيام دولة فلسطينية».

وتابع أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يعتقد أنه بهذا التصعيد في موقفه «يحمي نفسه ويحمي مستقبله السياسي ويدعم موقفه في مواجهة الضغوط التي ستمارس عليه لإجراء انتخابات مبكرة بعد انتهاء الحرب فى غزة».



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى