أخبار العالم

الإنتاج الصناعي الألماني يُفاجئ التوقعات في يناير

[ad_1]

المستثمرون يرجّحون خفض «المركزي الأوروبي» الفائدة قبل نظرائه العالميين في يونيو

يزداد يقين المستثمرين بأن المصرف المركزي الأوروبي قد يقود نظراءه العالميين بخفض أسعار الفائدة في يونيو (حزيران)، حيث تضع التوقعات الاقتصادية الجديدة التضخم المستهدف في الأفق. وعدّت الأسواق التعديلات التي أجراها «المركزي»، يوم الخميس، تأكيداً إضافياً على أن تخفيضات أسعار الفائدة ستبدأ قريباً.

ورفع «المركزي» سعر الفائدة الرئيسي إلى مستوى قياسي بلغ 4 في المائة، في أسرع دورة رفع لسعر الفائدة في تاريخه، وذلك من يوليو (تموز) 2022 إلى سبتمبر (أيلول) الماضي، وفق «رويترز».

ويتوقع صانعو السياسة الآن أن ينخفض التضخم، الذي بلغ ذروته بأكثر من 10 في المائة في عام 2022، إلى هدفه البالغ 2 في المائة العام المقبل، بدلاً من عام 2026.

وانخفض العائد على سندات ألمانيا ذات سنتين الحساسة لسعر الفائدة بما يصل إلى 10 نقاط أساس، إلى أدنى مستوى في 3 أسابيع مع ارتفاع توقعات خفض أسعار الفائدة في السوق. وارتفعت الأسهم الأوروبية بنسبة 1 في المائة، وانخفض اليورو لفترة وجيزة.

وأصبح المتداولون أكثر ثقة في أن التخفيضات ستبدأ في يونيو، حيث توقعوا احتمالية تزيد على 90 في المائة، مقابل 85 في المائة في وقت سابق من يوم الخميس.

وأكدت رئيسة المصرف المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، أن المصرف سيكون قد شهد مزيداً من البيانات في يونيو.

وقال كبير المحللين في مصرف «دانسكه»، بيت كريستيانسن: «كانت لاغارد واضحة قدر الإمكان بشأن خفض أسعار الفائدة في يونيو».

وتتوقع الأسواق الآن أن يخفّض «المركزي الأوروبي» أسعار الفائدة بأكثر من 95 نقطة أساس هذا العام، مقابل ما يزيد قليلاً على 90 نقطة أساس قبل الاجتماع.

وشكّل التفاؤل النسبي بشأن نمو الأجور مصدراً آخر للراحة، الذي حدده «المركزي الأوروبي» على أنه العامل الوحيد الأهم الذي يحدد ما إذا كان بإمكانه خفض أسعار الفائدة.

وأكدت كبيرة الاستراتيجيين العالميين في شركة «برينسيبال آسيت مانجمنت»، سيما شاه، أن تعليق رئيسة «المركزي الأوروبي»، كريستين لاغارد، حول تباطؤ نمو الأجور يدل على أن «الوضع أصبح مهيأً لخفض أسعار الفائدة».

وتمثل الثقة في خفض يونيو أيضاً أحدث انتصار لصانعي السياسة، الذين كانوا يحاولون قبل أسابيع قليلة فقط ترويض رهانات المتداولين على تخفيضات أسرع للأسعار.

وبعد اجتماع البنك المركزي الأوروبي في يناير (كانون الثاني)، توقّع المستثمرون تخفيضات في أسعار الفائدة بمقدار 140 نقطة أساس خلال العام الحالي، تبدأ من شهر أبريل (نيسان). لكن توقعاتهم تغيرت الآن، حيث باتوا يتوقعون تخفيضين أقل تقريباً.

وارتفع عائد سندات ألمانيا القياسية لأجل 10 سنوات بنحو 30 نقطة أساس عمّا كان عليه في بداية عام 2024؛ مما يشير إلى ظروف مالية أكثر تشدداً.

وتكمن مخاطر كل هذا التفاؤل، بالطبع، فيما تظهره البيانات الاقتصادية. وبينما يعترف «المركزي الأوروبي» بتباطؤ نمو الأجور، فإنه قال إن الأجور لا تزال تحافظ على ضغوط الأسعار مرتفعة.

ويؤكد كبير الاقتصاديين في مجموعة «أكسا» للتأمين، جيل مويك، وجود مسار واضح للنمو الاقتصادي، مدعوماً بتسارع نمو أجور التضخم، خصوصاً في قطاع الخدمات. ويُحذر مويك من أن أي اتجاه معاكس لهذا المسار قد يُسبب اضطرابات في الأسواق.

هل يسبق «المركزي الأوروبي» مجلس الاحتياطي الفيدرالي؟

ومع ازدياد توقعات تحرك «المركزي الأوروبي» في يونيو، يزداد التركيز على ما إذا كان سيسبق مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بخفض أسعار الفائدة. ويراقب متداولو العملات من كثب هذه التطورات، حيث تلعب أسعار الفائدة النسبية دوراً محورياً في تحركات السوق. فقد شهد الدولار ضعفاً واسع النطاق يوم الخميس؛ مما أدى إلى انخفاض قصير الأجل لليورو بعد قرار «المركزي الأوروبي».

وتضاربت الآراء بين المتداولين، يوم الخميس، حول توقعات خفض أسعار الفائدة، حيث رأى البعض فرصة متساوية لقيام كل من «المركزي الأوروبي» و«الاحتياطي الفيدرالي» بخفض أسعار الفائدة في يونيو. بينما حذّر آخرون من مخاطر عدم قدرة مجلس الاحتياطي الفيدرالي على خفض أسعار الفائدة على الإطلاق هذا العام إذا حافظ أكبر اقتصاد في العالم على قوته.

ولا يُشكك أحد في قدرة «المركزي الأوروبي» على التحرك أولاً؛ وذلك نظراً لضعف الاقتصاد الأوروبي بشكل ملحوظ مقارنة بالاقتصاد الأميركي. لكن يرى بعض الاقتصاديين أن التحرك قبل الاحتياطي الفيدرالي قد يُقيد إجمالي خفض أسعار الفائدة الذي يمكن للبنك المركزي الأوروبي القيام به.

وأكد رئيس أبحاث الاقتصاد الكلي في «بيكتيت ويلث مانجمانت»، فريدريك دوقروزيه، استمرار عدم اليقين حول وتيرة التيسير النقدي بمجرد بدء دورة خفض أسعار الفائدة. وتوقّع أن يتوقف «المركزي الأوروبي» عن خفض أسعار الفائدة في يوليو بعد خفض يونيو، ثم يُجري تخفيضات بواقع 25 نقطة أساس في كل اجتماع بدءاً من سبتمبر.

ويرى دوقروزيه أن ضعف الاقتصاد الأوروبي نسبياً، مقارنة بالولايات المتحدة، قد يتطلب مزيداً من التيسير النقدي في عام 2025، مشيراً إلى أن احتمال إعادة تسعير السوق هو الأكبر في هذا السياق.

في الوقت الحالي، ربما يكون الأمر الأكثر أهمية بالنسبة لأسواق منطقة اليورو هو التأثيرات الناجمة عن تقلبات توقعات خفض أسعار الفائدة الأميركية وسندات الخزانة الأميركية، بالنظر إلى أن سندات منطقة اليورو والولايات المتحدة تحركت معاً بوتيرة قياسية في الآونة الأخيرة.

وقال كريستيانسن: «نحن نستورد كثيراً من التشديد والتيسير هذا من الولايات المتحدة. لذلك؛ فإن إعادة التسعير التي شهدناها في أسعار الفائدة تأتي بالفعل أكثر من الولايات المتحدة وليس على أساسيات أوروبية».

[ad_2]

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى