أخبار العالم

“اكتشاف مفاجئ” قد يطيل عمر مرضى السرطان



كشفت 3 أوراق بحثية مثيرة للاهتمام أن العلاج الكيميائي والإشعاعي والجراحي الأقل عدوانية ساعد مرضى السرطان على الشعور بصحة أفضل لفترة أطول.

يمكن أن تؤدي علاجات السرطان، مثل أدوية العلاج الكيميائي التي تدمر جهاز المناعة والإشعاع الذي يمكن أن يلحق الضرر بالأنسجة المحيطة، إلى مضاعفات خطيرة. قد تؤدي الإجراءات الجراحية أيضًا إلى الإصابة بالعدوى وفقدان الدم.

وأوضح الباحثون أن تقليل العلاج يمكن أن يقلل من خطر الآثار الجانبية والمضاعفات القاتلة، مما يعني أيضًا أن المرضى يتمتعون بصحة جيدة بما يكفي لبدء عادات نمط حياة صحية، مثل ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، وهو أمر مهم أيضًا للنجاة من السرطان.

وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن الدراسات الثلاث، التي أجراها خبراء من فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة وعرضت في مؤتمر السرطان الأكثر تأثيرا في العالم الشهر الماضي، أشارت على وجه التحديد إلى سرطان المريء والمبيض، فضلا عن سرطان الغدد الليمفاوية في الدم.

وجدت الدراسة الأولى، التي شملت 438 مريضًا بسرطان المريء، أن أولئك الذين عولجوا بالجراحة والإشعاع والعلاج الكيميائي كانوا أسوأ حالًا من أولئك الذين خضعوا للجراحة والعلاج الكيميائي وحدهم.

وبعد ثلاث سنوات، كان 57% من المرضى الذين تلقوا علاجًا لطيفًا على قيد الحياة مقارنة بـ 51% من أولئك الذين تلقوا علاجًا قويًا، حسبما وجدت مؤسسة الأبحاث الألمانية.

أما الدراسة الثانية التي شملت 379 مريضة بسرطان المبيض، فقد وجدت أن الحفاظ على العقد الليمفاوية السليمة أدى إلى مضاعفات أقل مقارنة بحالات إزالة الغدد لضمان تدمير جميع الخلايا السرطانية المتبقية.

قارنت الدراسة الثالثة دورتين من العلاج الكيميائي لـ 1482 مريضًا مصابًا بسرطان الغدد الليمفاوية هودجكين، أجرتهما شركة تاكيدا للأورام في 9 دول أوروبية.

ووجدت أن 94% من الأشخاص الذين خضعوا لعلاج أقل عدوانية كانوا في حالة هدوء بعد 4 سنوات، مقارنة بـ 91% من الأشخاص الذين خضعوا لعلاج أكثر شدة.

هذا هو النهج الحديث للعلاج الذي يتبناه عدد متزايد من الأطباء حول العالم.

على سبيل المثال، يتم علاج سرطان الثدي الآن في المقام الأول عن طريق إزالة الكتلة السرطانية والأنسجة المحيطة بها، بدلاً من إزالة الثدي بأكمله.

وتبين أن النساء اللاتي خضعن لعملية استئصال الثدي كن أكثر عرضة للإصابة بالعدوى والألم المزمن وفقدان كمية خطيرة من الدم، مقارنة بإزالة الأورام فقط، كما تقول الدكتورة كريستين بيستانا، المتخصصة في جراحة أورام الثدي.

أظهرت بيانات هذا العام، التي تم تقديمها إلى مجلة حوليات جراحة الصدر، أن المرضى الذين يعانون من الشكل الأكثر شيوعًا لسرطان الرئة يعيشون لفترة أطول، في المتوسط، إذا لم يخضعوا للعلاج الكيميائي قبل إجراء عملية جراحية لإزالة الأورام.

ويقول الخبراء إن معظم الدراسات تظهر اختلافًا بسيطًا في العمر بين طرق العلاج الطبي، ولكنها تظهر زيادات كبيرة في نوعية الحياة مع علاج أقل عدوانية.

هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد أفضل السبل لمتابعة المرضى بعد توقفهم عن العلاج.





المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى