أخبار العالم

اكتشاف آلية تشكل الرياح الشمسية “البطيئة”



اكتشف فريق دولي من علماء الفلك، باستخدام مسبار سولار أوربيتر، أول دليل مادي على أن ما يسمى بـ”الرياح الشمسية البطيئة” تنشأ في مناطق مغلقة من هالة الشمس.

وذكر تقرير نشره المركز الصحفي لجامعة نورثمبريا البريطانية: “تشير البيانات التي تم جمعها بمساعدة مسبار سولار أوربيتر إلى أن تدفقات الرياح الشمسية “البطيئة” تأتي من تلك المناطق في الشمس حيث تتلامس أجزاء من الهالة المغلقة والمفتوحة”. ، وهذا يدعم… النظرية تربط تشكل الرياح الشمسية “البطيئة” بإعادة ربط خطوط المجال المغناطيسي، مما يسمح للمادة “بالهروب” من المناطق المغلقة من الإكليل الشمسي.

تم التوصل إلى هذا الاستنتاج من قبل مجموعة من علماء الفلك بقيادة أودو شوله، الباحث في معهد أبحاث النظام الشمسي في غوتنغن، عند دراسة البيانات التي جمعها المسبار في مارس 2022. في هذا الوقت، كما لاحظ العلماء، كان المسبار الشمسي على مسافة 0.5 وحدة فلكية (متوسط ​​المسافة بين الأرض والشمس) فقط من الشمس، مما سمح للعلماء آنذاك بدراسة بنية تيارين من الرياح الشمسية “البطيئة”.

واستفاد العلماء عند دراستها من أن نسب المغنسيوم والنيون وبعض أيونات العناصر الثقيلة الأخرى في مادة الإكليل الشمسي تختلف باختلاف مناطقها. مما يجعل من الممكن تحديد مكان نشأة هذا التيار أو ذاك من الرياح الشمسية والكشف عن آليات تكوينها. واسترشادًا بهذه الفكرة، قام العلماء بقياس نسب المغنيسيوم والنيون في خمسة تيارات من الرياح الشمسية باستخدام أدوات مسبار Solar Orbiter.

وتشير الحسابات التي أجراها العلماء إلى أن تيارات الرياح الشمسية “البطيئة” نشأت في تلك المناطق من سطح الشمس حيث توجد مناطق حدودية بين الثقوب الإكليلية وبقية هالة الشمس. ويشير ذلك، بحسب الباحثين، إلى أن الرياح “البطيئة” تنشأ نتيجة انقطاع وإعادة ربط خطوط المجال المغناطيسي في هذه المناطق من الإكليل، مما يسمح للمادة من مناطقها الداخلية “بالهروب” إلى الفضاء الخارجي.

وكما لاحظ الباحثون، فإن نتائج ملاحظات المسبار الشمسي تدعم النظرية القائلة بأن الرياح الشمسية “البطيئة” تتكون من مواد محاصرة عادة في ما يسمى بالمناطق المغلقة من الإكليل، حيث تظل خطوط المجال المغناطيسي مغلقة. وخلص الباحثون إلى أن الانقطاعات الدورية وإعادة الاتصال تخلق الظروف الملائمة لتشكيل انبعاثات غير متجانسة وغير مستقرة للغاية للرياح الشمسية “البطيئة”.





المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى