أخبار العالم

«إيني» الإيطالية للطاقة ترفع إعادة شراء الأسهم بعد تجاوز أرباحها التوقعات



انخفض صافي دخل شركة «تسلا» في الربع الأول بنسبة 55 في المائة؛ لكن سعر سهمها ارتفع بعد ساعات التداول يوم الثلاثاء؛ حيث قالت الشركة إنها ستسرع إنتاج سيارات جديدة بأسعار معقولة.

وقالت الشركة في أوستن بولاية تكساس إنها حققت 1.13 مليار دولار في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) مقارنة بـ2.51 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكان المستثمرون والمحللون يبحثون عن بعض الدلائل على أن شركة «تسلا» ستتخذ خطوات لوقف انخفاض أسهمها هذا العام وزيادة المبيعات. وقامت الشركة بذلك في رسالة إلى المستثمرين يوم الثلاثاء، قالت فيها إن إنتاج نماذج أصغر حجماً وبأسعار معقولة سيبدأ قبل التوجيهات السابقة.

وستستخدم الطرازات الأصغر التي تشمل على ما يبدو السيارة الصغيرة «موديل 2» التي يُتوقع أن تبلغ تكلفتها نحو 25 ألف دولار، أساسيات سيارات الجيل الجديد، وبعض ميزات الطرازات الحالية. وقالت الشركة إنها ستُبنى على خطوط إنتاج منتجاتها الحالية نفسها.

وفي مكالمة جرت عبر الهاتف مع المحللين، قال الرئيس التنفيذي إيلون ماسك إنه يتوقع بدء الإنتاج في النصف الثاني من العام المقبل «إن لم يكن في وقت متأخر من هذا العام».

وقال ماسك إن سيارات جديدة أو خطوط إنتاج جديدة ضخمة لن تكون ضرورية للمركبات الجديدة.

وجاء في الرسالة: «قد يؤدي هذا التحديث إلى تحقيق خفض أقل في التكاليف مما كان متوقعاً في السابق، ولكنه يسمح لنا بزيادة حجم مركباتنا بحكمة، بطريقة أكثر كفاءة في الإنفاق الرأسمالي خلال الأوقات غير المؤكدة».

لكن ماسك لم يقدم سوى القليل من التفاصيل حول ماهية المركبات الجديدة، وما إذا ستكون أشكالاً من الطرازات الحالية. وقال لأحد المحللين: «أعتقد أننا قلنا كل ما سنقوله في هذا الصدد».

وتوقع ماسك أن تبيع الشركة عدداً أكبر من السيارات هذا العام، مقارنة بالـ1.8 مليون التي تم بيعها العام الماضي.

ويبدو أن الشركة تعتمد أيضاً على سيارة مصممة لتكون سيارة أجرة آلية بالكامل، كمحفز لنمو أرباحها المستقبلية. وصرح ماسك بأنه سيتم الكشف عن سيارة الأجرة ذاتية القيادة في الثامن من أغسطس (آب).

وارتفعت أسهم «تسلا» بنسبة 11 في المائة في التداول بعد إغلاق السوق يوم الثلاثاء؛ لكنها انخفضت بأكثر من 40 في المائة هذا العام. وارتفع مؤشر «ستاندرد أند بورز 500» 5 في المائة تقريباً لهذا العام.

وقال المحلل في «مورنينغ ستار»، سيث غولدشتاين، إن الشركة قدمت توجيهات حول مستقبلها، كانت أكثر وضوحاً مما كانت عليه في الماضي، مما خفف مخاوف المستثمرين بشأن إنتاج «موديل 2» والنمو المستقبلي. وقال: «أعتقد أنه من المرجح أن نرى السهم يستقر في الوقت الحالي. أعتقد أن (تسلا) قدمت اليوم نظرة عامة يمكن أن تجعل المستثمرين يشعرون بمزيد من الثقة بأن الإدارة تقوّم الأمور».

لكنه أشار إلى أنه إذا تراجعت المبيعات مرة أخرى في الربع الثاني، فإن التوجيهات ستخرج من النافذة وستعود المخاوف.

وأفادت «تسلا» بأن إيرادات الربع الأول بلغت 21.3 مليار دولار، بانخفاض 9 في المائة عن العام الماضي؛ حيث انخفضت المبيعات العالمية بنسبة 9 في المائة تقريباً، بسبب زيادة المنافسة وتباطؤ الطلب على السيارات الكهربائية.

وباستثناء بنود المصروفات لمرة واحدة مثل تعويضات الأسهم، حققت «تسلا» ربحاً قدره 45 سنتاً للسهم، وهو أقل من تقديرات المحللين البالغة 49 سنتاً، وفقاً لشركة «فاكت ست».

وانخفض هامش الربح الإجمالي للشركة، أي نسبة الإيرادات التي تحتفظ بها بعد النفقات، مرة أخرى، إلى 17.4 في المائة. وقبل عام كان 19.3 في المائة، وبلغ ذروته عند 29.1 في المائة في الربع الأول من عام 2022.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، خفضت شركة «تسلا» ألفي دولار من سعر الطرازات «واي» و«إس» و«إكس» في الولايات المتحدة، وحسبما ورد قامت بتخفيضات في بلدان أخرى، بما في ذلك الصين، مع تباطؤ نمو مبيعات السيارات الكهربائية العالمية. كما خفضت تكلفة «القيادة الذاتية الكاملة» بمقدار الثلث إلى 8 آلاف دولار.

كما أعلنت «تسلا» الأسبوع الماضي أنها ستخفض 10 في المائة من موظفيها البالغ عددهم 140 ألف موظف، وقال المدير المالي فايبهاف تانيغا، يوم الثلاثاء، إن التخفيضات ستكون شاملة. وقال إن شركات النمو تعمل على بناء الازدواجية التي يجب تقليمها مثل الشجرة لمواصلة النمو.

وكان ماسك يروِّج لـ«روبوتاكسي» باعتباره محفزاً للنمو لشركة «تسلا» منذ أن تم طرح الأجهزة الخاصة به للبيع في أواخر عام 2015.

وفي عام 2019، وعد ماسك بأسطول من سيارات الأجرة الآلية ذاتية القيادة بحلول عام 2020، والتي من شأنها أن تجلب الدخل لأصحاب «تسلا» وترفع قيمة سياراتهم. وبدلاً من ذلك، انخفضت مع تخفيضات الأسعار؛ حيث تأخرت سيارات الأجرة الآلية عاماً بعد عام، في أثناء اختبارها من قبل المالكين، بينما تقوم الشركة بجمع بيانات الطريق لأجهزة الكومبيوتر الخاصة بها.

ولم يحدد ماسك ولا المديرون التنفيذيون الآخرون في الشركة متى يتوقعون أن تقود سيارات «تسلا» نفسها كما يفعل البشر. وبدلاً من ذلك، روج ماسك لأحدث إصدار من برنامج القيادة الذاتية للشركة (الذي وصفته الشركة بشكل مضلل بأنه «القيادة الذاتية الكاملة» على الرغم من حقيقة أنه لا يزال يتطلب إشرافاً بشرياً) وقال إنه «ليس سوى مسألة وقت قبل أن نتجاوز موثوقية البشر، وليس ذلك بكثير».

ولم يستغرق الأمر وقتاً طويلاً من الرئيس التنفيذي للشركة لبدء شرح إمكانية تشغيل قدرات القيادة الذاتية لملايين سيارات «تسلا» في وقت واحد، على الرغم من عدم تقدير متى قد يحدث ذلك بالفعل. ومضى في الإصرار على أنه «إذا كان شخص ما لا يعتقد أن (تسلا) ستحل مشكلة الاستقلال الذاتي، فأعتقد أنه لا ينبغي له أن يكون مستثمراً في الشركة».

وفي أوائل العام الماضي، جعلت الإدارة الوطنية للسلامة المرورية على الطرق السريعة شركة «تسلا» تستدعي نظام «القيادة الذاتية الكاملة» لأنه يمكن أن يسيء التصرف عند التقاطعات، ولا يتبع دائماً حدود السرعة. كما تم استدعاء نظام الطيار الآلي الأقل تطوراً من «تسلا» لتعزيز نظام مراقبة السائق.

ولا يعتقد بعض الخبراء أن أي نظام يعتمد فقط على الكاميرات مثل كاميرا «تسلا» يمكنه الوصول إلى الاستقلالية الكاملة.



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى