أخبار العالم

إيفرتون يرى أنه مستهدف والغضب يجتاح جماهيره ضد «الرابطة»


جاء اتهام ناديي نوتنغهام فورست وإيفرتون بانتهاك قواعد الربحية والاستدامة (قانون اللعب المالي النظيف) وإحالتهما إلى لجنة قضائية لتحديد العقوبة المناسبة، بمثابة ضربة قاسية، خاصة للأخير الذي سبق أن خصم 10 نقاط من رصيده في الدوري هذا الموسم للأسباب نفسها.

ويشعر إيفرتون الذي تقدم باستئناف ضد عقوبة خصم النقاط العشر من رصيده بالصدمة من اتهامه للمرة الثانية، خاصة أن اللجنة القضائية لم تفصل بعد في مدى قانونية العقوبة الأولى.

ووفقا للاتهامات الجديدة قد يواجه كل من فورست وإيفرتون خصما للنقاط، وهو الأمر الذي يعتمد على رأي اللجنة القضائية المستقلة التي ستبحث في العقوبة المناسبة. وكان إيفرتون بنصف الجدول الأعلى للدوري قبل خصم 10 نقاط من رصيده هذا الموسم بسبب مشكلات مالية في موسم 2020-2021، ما أدى إلى دخوله لمنطقة الهبوط.

ووفقا للوائح اللعب المالي النظيف في الدوري الإنجليزي الممتاز، لا يُسمح للأندية بتخطي خسارة ما يصل إلى 105 ملايين جنيه إسترليني (133.63 مليون دولار) كحد أقصى على مدى ثلاث سنوات.

وأعرب نادي إيفرتون عن غضبه في بيان قال فيه: «تعرضنا لعقوبة خصم غير متناسبة وغير عادلة (مع الخطأ الإداري والمالي)، ونشعر بالصدمة من صدور اتهام جديد في وقت لم تفصل فيه لجنة الاستئناف في العقوبة الأولى». وأكد: «يستطيع إيفرتون أن يؤكد لجماهيره أنه سيواصل الدفاع عن موقفه من خلال عملية الاستئناف الجارية، وإذا تطلب الأمر، مع أي لجنة مستقبلية، وأن التأثير على المشجعين سيتضح كجزء من هذه العملية».

وقبل خصم النقاط العشر، كان إيفرتون يبتعد بشكل مريح بفارق تسع نقاط كاملة عن المراكز المؤدية للهبوط، لكنه الآن لا تفصله سوى نقطة وحيدة عن الثلاثي الأخير.

ومنذ صدور العقوبة الأولى في نوفمبر (تشرين الثاني) لم يتوقف جمهور إيفرتون في ملعب «غوديسون بارك»، عن إطلاق صيحات وصافرات الاستهجان ضد مسؤولي الدوري الانجليزي، ويشعرون بأن ناديهم بات مستهدفا بينما يتم إغفال الأمر عن أندية أخرى.

الجماهير في ملعب «غوديسون بارك» تحمل لافتة ضد عقوبة خصم 10 نقاط من رصيد إيفرتون (إ.ب.أ)

في المواجهة ضد مانشستر يونايتد قبل شهر انتظرت جماهير إيفرتون حتى الدقيقة العاشرة (إشارة للنقاط العشر) لترفع بطاقات وردية لامعة تحمل شعار «الأسد» الخاص بالدوري الإنجليزي الممتاز وكلمة «فاسد»، اعتراضا على الرابطة المسؤولة عن المسابقة، ووسط صيحات استهجان بدأت مثل أنين ثم ارتفعت ببطء عبر أنحاء الملعب كزئير أسد جريح.

وتواصل هذا الاعتراض في المباريات التالية مع كل ظهور للافتات تحمل شعار الدوري الإنجليزي الممتاز، مصحوبا بصافرات ضد الحكام على اعتبار أنهم ممثلون لإمبراطورية الشر التي أسقطت إيفرتون وخصمت من رصيده بالدوري عشر نقاط.

ودعت جماهير إيفرتون إلى الاحتشاد مجددا في محيط ملعب «غوديسون بارك» للإعراب عن غضبها ورفضها للاتهامات الموجهة للنادي وتهدد بإسقاطه للدرجة الثانية.

وكانت هتافات جماهير إيفرتون ضد الدوري الإنجليزي كثيرة ومتنوعة، على الرغم من أن الرسالة العامة كانت متسقة وكانت في غالبيتها تشير إلى فساد الدوري الإنجليزي الممتاز، كما علقت لافتة في شارع غولاديس مكتوب عليها عبارة «حيثما توجد السلطة والجشع والمال… يوجد الفساد»، في حين كانت لافتة أخرى تشير إلى دعم آندي بورنهام، عمدة مدينة مانشستر الكبرى لإيفرتون، بأن النادي عوقب سياسيا. ويرى بورنهام أن العقوبة المفروضة على إيفرتون لم تراع أن ملاكا جددا قادمون للنادي، وهو ما يعني أن العقوبة كانت سياسية وليست مستمدة من مبدأ موجود مسبقاً.

وبات مصير إيفرتون ينصب بالكامل على نتيجة الاستئناف، وليس على تداعيات التهمة الثانية التي لا يمكن النظر فيها حتى تنتهي عملية الفصل في قانونية خصم العشر نقاط. ويرى النادي أن اللجنة التي أصدرت العقوبة الأولى كانت مخطئة لاستبعادها الكثير من العوامل المخففة التي طرحها إيفرتون، وتشمل هذه خسارة الصفقات التجارية المرتبطة بخروج رجل الأعمال الروسي عثمانوف من دعم النادي بقرار سياسي للبلاد والفوائد المستحقة على القروض للملعب الجديد الذي ينتظر افتتاحه الموسم المقبل. وإذا فاز إيفرتون باستئنافه فسيتم إرجاع النقاط له، ويمكن بعد ذلك استخدام العوامل المخففة لإسقاط التهمة الثانية قبل أن تجلس اللجنة للنظر في القضية. أما إذا خسروا الاستئناف فسيتم تأكيد حكم الإدانة ضدهم.

من جهته أصبح فورست، الذي لم يخالف اللوائح من قبل، ثالث فريق يتم توجيه الاتهام إليه من قبل رابطة الدوري الممتاز، بعد إيفرتون وحامل اللقب مانشستر سيتي.

وقال فورست في بيان: «يعتزم النادي مواصلة التعاون الكامل مع رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز في هذا الشأن، وهو واثق من التوصل إلى حل سريع وعادل».

وظل النادي القادم من إيست ميدلاندز في دوري الدرجة الثانية حتى عام 2022، حيث يُسمح للأندية بحد أقصى لخسارة قدره 39 مليون جنيه إسترليني خلال ثلاثة مواسم، أو 13 مليون جنيه إسترليني لكل موسم، ما يعني أن خسائره المسموح بها خلال المواسم الثلاثة الماضية تصل إلى 61 مليون جنيه.

وعند صعود الفريق قبل موسم 2022-2023، حطم فورست الرقم القياسي لأكبر عدد من الانتقالات (21 صفقة) التي يبرمها أحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز في فترة الانتقالات الصيفية.

وفي وقت سابق من هذا العام، تمت إحالة مانشستر سيتي أيضا إلى لجنة مستقلة بشأن أكثر من 100 انتهاك مزعوم للقواعد المالية منذ أن استحوذت مجموعة «سيتي» لكرة القدم ومقرها أبوظبي على النادي عام 2008، لكن لم يتم التوصل إلى أي حكم في هذه القضية.

وتم خصم نقاط من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز من قبل، حيث تم خصم ثلاث نقاط من ميدلسبره في عام 1997 عندما فشل في خوض مباراة، بينما تم فرض عقوبة خصم تسع نقاط على بورتسموث في عام 2010 عندما تم وضع النادي المتعثر ماليا تحت الحراسة.



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى