أخبار العالم

إضراب يشل هيئة الموانئ السودانية احتجاجاً على «تغول» وزارة المالية

[ad_1]

توقف العمل تماماً في الموانئ السودانية على البحر الأحمر، إثر تنفيذ العاملين في هيئة الموانئ البحرية إضراباً تحذيرياً لمدة 24 ساعة، حملوا خلاله لافتات تُندد بما أطلقوا عليه «محاولات تفكيك الهيئة والتجني على حقوقهم»، وذلك احتجاجاً على «تغول» في أعمال الهيئة المستقلة المسؤولة عن إدارة الموانئ البحرية، وإصدار قرارات تمس باستقلاليتها، عبر ضم بعض إداراتها لوزارة المالية.

وقالت عضو لجنة مناهضة الخصخصة بالموانئ البحرية، أمل عبد الرؤوف، لـ«الشرق الأوسط» إنهم نفذوا الإضراب احتجاجاً على قرار بضم إدارات المالية، والشؤون القانونية، والمراجعة الداخلية، وشؤون العاملين، إلى وزارة المالية، وهو ما يعدونه مخالفة واضحة لشروط خدمة هيئة الموانئ البحرية.

وأوضحت عبد الرؤوف أنهم أخطروا مدير هيئة الموانئ ووزير العمل بأنهم سينفذون إضراباً لمدة 24 ساعة للتعبير عن رفضهم لقرار وزير المالية جبريل إبراهيم بتشكيل لجنة لمراجعة البضائع، ثم انقضت فترة السماح القانونية ببقائها في الميناء، عادّين ذلك تجاوزاً للائحة الموانئ وسلطتها في التخلص من هذه البضائع التي تعرف بـ«المهملات».

ازدحام أمام أحد مكاتب الخدمات الحكومية في بورتسودان (أ.ف.ب)

إضراب ناجح

وقال عضو اللجنة عبد الله بابكر لـ«الشرق الأوسط» إن إضرابهم نجح بنسبة مائة في المائة، وإنهم اضطروا للإضراب بعد استنفادهم للحلول كافة قبل تنفيذ الإضراب. وأضاف «قرار وزارة المالية مجحف وجائر، ومثله قرار وزارة العمل الخاص بملء وظائف شؤون العاملين والمراجعة الداخلية وغيرها. لذلك منحنا السلطات مهلة 72 ساعة لإلغاء تلك القرارات، سننفذ بعدها إضراباً عاماً».

وتجمع العاملون أمام بوابة رئاسة هيئة الموانئ في ميناء بورتسودان، وحالوا دون دخول مدير الهيئة لمكتبه، فيما طالبتهم شرطة الموانئ بفتح الأبواب، وعدم عرقلة حركة الدخول والخروج.

ونصت قرارات وزير المالية السوداني جبريل إبراهيم على اتباع بعض إدارات هيئة الموانئ البحرية لوزارة المالية، بعد أن كانت هيئة مستقلة، إضافة إلى قرارات الوزير الخاصة بعمليات التخلص من حاويات «البضائع المهملة»، أو تلك التي قضت المدة القانونية دون تخليصها.

تدخل مجلس السيادة

وقال عمال في الهيئة إنهم طالبوا مجلس السيادة بالتدخل وإبطال قرارات وزير المالية أو تجميدها، وتوعدوا بتنظيم إضراب شامل يشل الموانئ بشكل كامل. وقال عضو لجنة مناهضة الخصخصة في هيئة الموانئ البحرية محمد عثمان جيلاني لـ«الشرق الأوسط» إن القرارات التي اتخذها الوزير جبريل إبراهيم «ظالمة، وإننا سنقاومه بالسبل المدنية، وسندخل في إضراب شامل، ولن نتراجع عنه».

وأوضح جيلاني أن لجنته خاطبت رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان بتاريخ 29 فبراير (شباط) الماضي، وأوضحت له أسباب رفضها لقرار وزير المالية بالتعدي على سلطات وزارة النقل وهيئة الموانئ البحرية، وطالبت بإلغاء القرار أو تجميده، أو أنها ستضطر لتنفيذ إضراب شامل.

وأصدر وزير المالية في 7 فبراير الماضي، قراراً يقضي بإيقاف «تخصيص» مهملات الموانئ البحرية كافة بشكل نهائي، للجهات الرسمية وغير الرسمية والأفراد والإدارات الأهلية، وإيقاف أي إجراءات تخصيص تمت خلال شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير الماضيين غير المعتمدة بتوقيع وزير المالية.

ساحل بورتسودان (وزارة السياحة في بورتسودان)

800 حاوية مهملات

وكشف مسؤول رفيع في هيئة الموانئ، طلب عدم ذكر اسمه، عن وجود أكثر من 800 حاوية مهملات في الميناء، من بينها 59 حاوية بها مواد خطرة في ميناء «سلوم» منذ أكثر من 10 سنوات لم يتم التخلص منها، وتحتاج لمحرقة متخصصة للتخلص من المواد الخطرة الموجودة فيها.

من جهته، قال عضو لجنة خصخصة الموانئ البحرية عثمان طاهر لـ«الشرق الأوسط»، إنهم يرفضون قرار وزير المالية لتعارضه مع لائحة الموانئ وقوانين مؤسسات أخرى معنية، ويتيح القرار لوزير المالية التدخل مباشرة في عمل الهيئة.

وحذّر الطاهر من أن تؤدي قرارات وزير المالية لتشريد أعداد كبيرة من عمال الموانئ، فيما تساءل عضو الهيئة عبد الله بابكر عن غرض الوزير من الاستيلاء على إدارات الهيئة، قائلاً: «لماذا يريد وزير المالية أن يكون مسؤولاً عن الإدارة القانونية والمالية والمراجعة الداخلية في هيئة الموانئ البحرية؟».

قرارات كارثية

ووصف رئيس اتحاد أصحاب العمل المكلف عبد الله أوبشار القرارات بأنها «كارثية»، وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن قرارات الوزير تهدد أعداداً كبيرة من الموردين بدخول السجون، مضيفاً «يجب أن يتدخل البرهان لإيقاف المزاد العلني للتخلص من البضائع، لأنه يسلب حقوق الموردين».

وأوضح أوبشار أنهم التقوا عضو مجلس السيادة رئيس اللجنة الاقتصادية إبراهيم جابر، وأطلعوه على الأضرار التي أصابت أصحاب العمل نتيجة للحرب، وأن أصحاب العمل لم يستطيعوا تخليص حاوياتهم بسبب دمار مصانعهم في الخرطوم أثناء الحرب. وأضاف «كان الأولى بالدولة مراعاة ظروفهم بدلاً من الشروع في مصادرة حقوقهم».

وتنص لائحة الموانئ البحرية على أن البضائع التي لم يتم نقلها خلال شهرين من وصولها الميناء يتم التخلص منها في المزاد العلني أو التخصيص، وتُستثنى من ذلك بضائع منظمات الأمم المتحدة والمؤسسات الحكومية.

[ad_2]

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى