أخبار العالم

أنقذت الأخدود بالحلول النفسية… وعصبيتي «كذبة»


‫أكد المدرب الجزائري، نور الدين بن زكري، أن تجربته الأخيرة مع الأخدود التي استطاع من خلالها إنقاذه من الهبوط، كانت حافلة بالتحديات، وانتهت بتحقيق الهدف والمهمة التي جاء من أجلها. ‬‬‬

وقال بن زكري في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» إنه جاء لفريق محطم فنياً، وكانت مهمة إبقائه صعبة جداً، إلا أن العمل الدؤوب جاء بالنتيجة التي يتطلع لها.

وأضاف: «لم يقتصر العمل على الجانب الفني، بل هناك الجانب النفسي، والاجتماع باللاعبين، والتحدث معهم باللغة التي يحبونها، والطريقة التي تريحهم نفسياً، وتستنهض العزيمة والإصرار لديهم».

وتابع: «أنا أتحدث 5 لغات، ولديَّ طريقة في التعامل تختلف عن غيري. الجانب النفسي ولغة الجسد وغيرها، أمور مهمة أجيدها، وأتعامل بها، وهذا من أسرار نجاحي».

وعن سبب اختياره فريق الأخدود من بين كل الفرق التي تردد أنها تسعى لاستقطابه خصوصاً في الثلث الأخير من الدوري، حيث تبدأ صراعات الهروب من الهبوط، قال: «الأخدود كان الأكثر جدية في المفاوضات معي من بين أندية عدة، من بينها الأندية الثلاثة التي هبطت فعلياً، أعني الحزم والطائي وأبها التي فاوضتني أكثر من مرة ولم تكن جادة».

وأضاف: «حتى إدارة الأخدود سبق أن فاوضتني قبل أن تعين المدرب السلوفاكي سيفيلا الذي جاء ثاني المدربين للأخدود، ولكن بعد إقالته جرى التواصل معي مجدداً، ورغم كل المصاعب ووضع الفريق قبِلت المهمة، وهنا أود أن أشير إلى أن السماسرة يلعبون دوراً كبيراً في إقناع الأندية بمدربين لا يناسبونهم، بل إن الهدف الأساسي يتعلق بمصلحة السماسرة لا الأندية، وهذه مشكلة كبيرة»، مبيناً أنه يفضل أن يسمى البعض منهم سماسرة وليسوا وكلاء.

وبيَّن بن زكري أن هناك من شوَّه صورته عند بعض الأندية بالقول إنه مدرب عصبي، ولا يجيد التعامل مع اللاعبين، إلى جانب أمور سيئة أخرى، ولكن هذه الاتهامات تجاهه دحضتها النجاحات التي حققها.

وحول الفترة التي تلقى فيها مفاوضات من الأندية التي ذكرها عدا الأخدود، قال: «كانت إدارة الحزم تود التعاقد معي، لكن بشكل مفاجئ تعاقدوا مع كارينيو لأنهم يعدونه مدرباً أكفأ وأنسب، وماذا حدث؟ فالفريق هبط بوجوده، أما بالنسبة لأبها فقد فاوضوني قبل التعاقد مع المدرب موسيماني، وحينها توقفت المفاوضات بحجة أن الإدارة تريدني عدا الرئيس وفق ما وصلني، وفضلوا موسيماني الذي ليست لديه خبرة وتجربة كبيرة في المنافسات الكروية السعودية، كما فاوضني الطائي قبل التعاقد مع مدربه الأخير الذي هبط معه».

بن زكري قال انه اتخذ حلولا استثنائية في مهمة ابقاء الأخدود بين الكبار (تصوير: سعد الدوسري)

وعن احتفاليته الشهيرة بعد الفوز على الطائي وضمان البقاء، قال: «هو شعور عاطفي، وليس رسالة مسيئة لأحد، بل أردت أن يرى الجميع أنني موجود، وكسبت التحدي، ورددت على كل من شكك في قدراتي وقيمتي».

وشدد بن زكري على أنه لم يُنْصَف من الأندية السعودية، وتحديداً من القائمين عليها، بل إن أكثر من يشيد به وبعمله الإعلام والجمهور، بينما يفضِّل مسؤولو الأندية وأصحاب القرار فيها يفضلون «الخواجات» ممن لا يتحدثون اللغة العربية، وليسوا من بلاد العرب، ويفضلون أصحاب العيون الزرقاء من الأجانب، وهذا شيء يؤسفني، ويحز في نفسي كثيراً.

وعن وصول عروض من أندية صاعدة حديثاً مثل الخلود والعروبة، قال: «لم يصلني أي عرض رسمي جدي من داخل المملكة حالياً، وحقيقة أن العمل لبناء وعمل كبير، وأعني قيادة فريق منذ بداية موسم. لدي عرض خارجي، لكنني أفضل العمل بالسعودية. جاءتني سابقاً عروض من شمال أفريقيا، وتحديداً الدول العربية، ومن الخليج سواء الإمارات أو قطر أو الكويت، لكني دائماً أفضِّل العمل في السعودية، وأتابع كل التفاصيل في الدوري، وأتمنى أن أجد ما ينصفني».

وقال المدرب الجزائري إن خدماته ليست حصراً على الأندية التي تتصارع على الهبوط، بل إنه يثق بقدرته على قيادة فرق كبيرة، مشيراً إلى أنه كان مرتاحاً من حجم الإنصاف الذي لقيه من إعلام الاتحاد وجمهوره في الفترة الصعبة التي مر بها الفريق، والمطالبة بالتعاقد معه إلا أن الإدارة رأت استقطاب مدرب أرجنتيني أثقل كاهل النادي، وتواصل تدهور الفريق.

وقال بن زكري إن الكثير من الأندية السعودية تتعاقد مع مدربين دون وضع خطط بشأن عملهم والاستراتيجية المطلوبة، بل إن الهدف يكمن في النتائج الوقتية، وهذا خطأ كبير يلحظه من خلال تجارب العمل له بالمملكة مع عدة فرق، بل إنه أشار إلى أن هذا يحدث في مجمل الدول العربية، حيث البحث عن النتائج الوقتية.



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى