أخبار العالم

أكثر من 42 ألف شخص نزحوا بسبب إعصار درنة


مصر: معارضون يلوحون بـ«مقاطعة» الانتخابات الرئاسية مع فتح باب الترشح

تزامنا مع تلقي «الهيئة الوطنية للانتخابات» في مصر، بداية من اليوم (الخميس) ولمدة 10 أيام، طلبات الترشح للانتخابات الرئاسية المرتقبة، المقرر عقدها في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، لوحت قوى معارضة رئيسية بـ«مقاطعة» الاستحقاق، إذا ما استمرت «التضييقات» على من يرغبون في تحرير توكيلات لدعم مرشحين محتملين في مواجهة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يسعى لولاية ثالثة.

رجال الشرطة والجنود يقفون للحراسة أمام الهيئة الوطنية للانتخابات وسط القاهرة (إ.ب.أ)

ويتعين على المرشحين المحتملين الحصول على دعم ما لا يقل عن 25 ألف ناخب من 15 محافظة مختلفة، أو 20 نائبا بالبرلمان، وتقديم أوراق الترشح قبل 14 من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، حتى يتسنى لهم خوض الانتخابات، التي ستجرى ما بين 10 إلى 12 ديسمبر المقبل في الداخل.

وإلى جانب الرئيس السيسي، الذي أعلن الاثنين الماضي عزمه على الترشح، مستندا إلى «عدد قياسي من توكيلات تأييد المواطنين، وكذا تزكيات نواب البرلمان»، وفق تقارير حزبية وإعلامية، تمكن ثلاثة مرشحين محتملين، هم رئيس حزب «الشعب الجمهوري» حازم عمر، ورئيس حزب «الوفد» عبد السند يمامة، ورئيس «الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي» فريد زهران، من الحصول على «تزكيات نواب البرلمان»، وقام الثلاثة بإجراء الفحص الطبي تمهيدا للتقدم بأوراق ترشحهم للهيئة الوطنية للانتخابات. فيما لا يزال البرلماني السابق أحمد الطنطاوي، ورئيسة «حزب الدستور» جميلة إسماعيل، في محاولات لجمع التوكيلات اللازمة، أو الحصول على تزكية النواب.

المعارض حمدين صباحي المرشح الرئاسي السابق خلال حضوره مؤتمراً صحافياً عقدته أحزاب المعارضة (رويترز)

وعرضت الحركة المدنية الديمقراطية (تجمع معارض يضم 12 حزبا وشخصيات عامة)، خلال مؤتمر صحافي، مساء (الأربعاء)، مقاطع فيديو، قالت إنها «توثق لعدد من الانتهاكات التي تعرض لها مواطنون أمام مكاتب الشهر العقاري، في أثناء محاولاتهم إنجاز توكيلات لمرشحيهم».

وقال رئيس حزب المحافظين (أحد أحزاب الحركة)، أكمل قرطام، في المؤتمر الصحافي، إن «الحركة المدنية طالبت الهيئة الوطنية للانتخابات بعدد كبير من الضمانات لضمان نزاهة الانتخابات»، لكنها «لم تتلق أي رد حقيقي من الهيئة الوطنية»، على حد قوله.

خالد داود من حزب الدستور الحر متحدثاً في المؤتمر الصحافي الذي عقدته المعارضة المصرية مساء أمس (الأربعاء) (رويترز)

وألمح قرطام إلى لجوء المعارضة إلى خيار «مقاطعة الانتخابات»، قائلا إن الحركة المدنية «ستتخذ قرارا حاسما من المشاركة إذا استمر الوضع على ما هو عليه الآن، من منع للمواطنين من إنجاز توكيلات لمرشحيهم».

بدوره، قال رئيس حزب «التحالف الشعبي الاشتراكي» (أحد أحزاب الحركة المدنية)، مدحت الزاهد، لـ«الشرق الأوسط» إن «خيار المقاطعة وارد، استنادا إلى شعار الحركة الذي أعلنته منذ البداية «لا انتخابات من دون ضمانات)»، مبرزا أنه «يوجد اتفاق داخل الحركة وافق عليه المرشحون المحتملون الثلاثة خلال اجتماع سابق (جميلة إسماعيل وفريد زهران وأحمد الطنطاوي) بأنه في حال تعرض أي منهم لأي انتهاكات، فسيتخذ الثلاثة قرارا بالانسحاب الجماعي من الانتخابات».

الرئيس السيسي أعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة (إ.ب.أ)

وتشكو حملة الطنطاوي من «عرقلة الراغبين في دعمه وتوقيف عدد من أنصاره». لكن في المقابل قالت الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر إنها «حققت في هذه الشكاوى، ولم ترصد أي مخالفات أو أعمال محاباة». كما أعلنت أنها أصدرت تعليمات لمكاتب الشهر العقاري لتمديد ساعات عملها للسماح للراغبين في عمل توكيلات.

من جانبه، قال المحامي طارق العوضي، عضو لجنة العفو الرئاسي، عبر منصة «إكس»، اليوم (الخميس)، إن «عملية تحرير التوكيلات تمر اليوم بشكل طبيعي وبيسر شديد». فيما علق عضو مجلس أمناء «الحوار الوطني»، الحقوقي نجاد البرعي، على ذلك قائلا إن «تعليمات الهيئة الوطنية للانتخابات، على النحو الوارد في بيانها من يومين، وجدت طريقها للتنفيذ».

مؤيدون للرئيس السيسي يحتفلون بالإعلان عن ترشحه لولاية ثالثة (أ.ف.ب)

بدوره، يرى نائب مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، الدكتور عمرو هاشم ربيع، أن «مقاطعة المعارضة – حال حدوثها – للانتخابات ستنال من مصداقية الانتخابات الرئاسية، وتؤثر سلبا على المشهد الانتخابي»، داعيا في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى «مد فترة تحرير توكيلات التأييد، وإعطاء جميع المرشحين المحتملين فرصا متساوية».

وبدأت «الهيئة الوطنية للانتخابات»، اليوم (الخميس)، تلقي طلبات الترشح للانتخابات الرئاسية لمدة 10 أيام، تنتهي في 14 من أكتوبر (تشرين الأول). وفي اليوم الأول أعلنت الهيئة أنه لم يتقدم أحد بأوراق الترشح للانتخابات الرئاسية حتى الآن.

ويبدأ تصويت المصريين في الخارج أيام 1 و2 و3 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وفي الداخل أيام 10 و11 و12 من الشهر ذاته. وفي حالة الإعادة تجري عملية التصويت أيام 5 و6 و7 يناير (كانون الثاني) المقبل في الخارج، وفي الداخل أيام 8 و9 و10 من الشهر ذاته.



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى