أخبار العالم

أشعر كأنني أمثل آيرلندا والرأس الأخضر في الوقت نفسه



عندما تبدأ الرأس الأخضر مشوارها في كأس الأمم الأفريقية أمام غانا (الأحد)، سيصبح روبرتو لوبيز ثالث لاعب من الدوري الآيرلندي الممتاز يشارك في أكثر من نسخة من البطولة. يقول لوبيز: «إنه لشعور رائع أن أمثل الدوري الآيرلندي في كأس الأمم الأفريقية». ويضيف: «أشعر وكأنني أمثل آيرلندا والرأس الأخضر في الوقت نفسه. ومن الرائع أن يهتم الناس في آيرلندا بما سأقدمه في البطولة».

ولد لوبيز في إحدى ضواحي دبلن لأب من الرأس الأخضر، ويُعرف أيضاً باسم بيكو، ويقول عن ذلك: «أشعر وكأنني في ورطة عندما يناديني أي شخص باسم روبرتو». ويُعد لوبيز ركيزة أساسية في صفوف منتخب الرأس الأخضر الذي يضم عدداً من اللاعبين الموهوبين. لقد وُلد بعض هؤلاء اللاعبين ونشأوا في الرأس الأخضر، مثل رايان مينديز، وهو قائد الفريق واللاعب الأكثر مشاركة في المباريات الدولية مع منتخب بلاده. في حين أن لاعبين آخرين، مثل لوبيز، لديهم جذور من جميع أنحاء أوروبا. وعندما تأهل منتخب الرأس الأخضر لكأس الأمم الأفريقية عام 2021 للمرة الأولى منذ 6 سنوات، اعتبرهم الكثيرون دولة صغيرة في غرب أفريقيا لن تستطيع مواجهة أقوى المنتخبات في القارة.

لكن منتخب الرأس الأخضر قدم مستويات مثيرة للإعجاب في الكاميرون، على الرغم من تفشي فيروس كورونا بشكل كبير في معسكر الفريق. يقول لوبيز: «ذهب نصف فريقنا إلى ياوندي قبل أن يتمكن البقية من الوصول. لقد كان الأمر برمته غير منظم على الإطلاق». بدأ منتخب الرأس الأخضر مشواره في البطولة بالفوز على إثيوبيا بهدف دون رد، وأنهى دور المجموعات بالتعادل أمام الدولة المضيفة ليضمن التأهل إلى مراحل خروج المغلوب. يقول لوبيز: «اللعب ضد أصحاب الأرض في مثل هذه الأجواء كان أمراً لا يُصدق. لقد شعرنا وكأننا في حالة حرب».

ودع الرأس الأخضر البطولة بعد الخسارة أمام السنغال بهدفين دون رد في دور الستة عشر. يقول لاعب شامروك الآيرلندي: «لقد شعرنا في تلك اللحظة بأن منتخب السنغال لم يكن في أفضل حالاته، وبأنه يمكننا أن نحدث المفاجأة. لقد بدأ المنتخب السنغالي المسابقة بشكل بطيء ثم أصبح أكثر قوة بشكل تدريجي». ويضيف: «اضطررت إلى الخروج من الملعب بين شوطي المباراة بسبب تعرضي لتسمم غذائي، كما طُرد اثنان من لاعبينا في هذه المباراة. هناك شعور بأنه كان بإمكاننا تحقيق نتيجة أفضل، وأعتقد أن هذا الشعور لا يزال موجوداً لدينا ونحن نتوجه إلى كوت ديفوار».

وهذه المرة، يجد الرأس الأخضر نفسه في المجموعة الثانية إلى جانب مصر وغانا وموزمبيق. وعلى الرغم من أن هذه المجموعة تبدو غير متوازنة على الورق، فإن لوبيز يقول: «لا أضع في الاعتبار أبداً من لديه خبرة أكبر في البطولات، لأن الأمر كله يعتمد على اللحظات التي تلعب فيها المنتخبات أمام بعضها بعضاً. ولا يجب وضع أي شيء آخر في الاعتبار». ويضيف: «كل ما كنا نفكر فيه عندما أوقعتنا القرعة مع موزمبيق في دور المجموعات هو أنها أيضاً دولة أفريقية ناطقة باللغة البرتغالية، لذلك ستكون هذه مباراة ديربي قوية بين البلدين، وستكون تجربة مثيرة للاهتمام».

وستكون مواجهة موزمبيق بين مواجهتين من العيار الثقيل أمام كل من غانا ومصر، اللذين فازا معاً بلقب المسابقة 11 مرة، كان آخرها فوز المنتخب المصري باللقب في عام 2010. ويسعى المنتخبان المصري والغاني بشدة إلى الفوز باللقب مرة أخرى. يقول لوبيز: «لقد نشأت ولدي ذكريات جميلة وأنا أشاهد مايكل إيسيان، وهناك عدد قليل من لاعبي غانا الذين سيكونون بنفس القوة عندما نلعب أمامهم. منتخب غانا لديه علاقة أيضاً بآيرلندا، نظراً لأن كريس هوتون هو من يتولى قيادته، لذا فأنا أتطلع بشدة لهذه المباراة».

ويضيف: «وتمتلك مصر أحد أفضل اللاعبين في العالم، وليس في أفريقيا فقط، وهو محمد صلاح. سيكون من الصعب مواجهته، خاصة وأني ألعب مدافعاً، لكنني أريد أن أختبر نفسي كلاعب كرة قدم محترف، وأريد أن أرى ما يمكن تقديمه أمام أفضل اللاعبين». يقود منتخب الرأس الأخضر المدير الفني بوبيستا، الذي يشجع لاعبيه على «المخاطرة، والتحلي بالشجاعة للحصول على الكرة في مواقف الضغط العالي».

يقول لوبيز: «إنه يقوم بعمل رائع للغاية منذ مجيئه. إنه يدرك جيداً ما يعنيه الوجود في البطولات الكبرى والسفر عبر أفريقيا. إنه يعشق الرأس الأخضر، وهو ما ينعكس حقاً على أداء الفريق. إنه يخلق أجواء إيجابية حول الفريق ويعمل على التأكد من الاستمتاع بالبيئة التي نعيش فيها، لأنه يعلم أنه عندما نشعر بالاستمتاع والراحة، فإنه سيمكننا تقديم أفضل ما لدينا داخل الملعب».

وتنعكس ثقة بوبيستا على اللاعبين وعلى الجماهير، التي جعلت لوبيز يشعر وكأنه «مواطن حقيقي من الرأس الأخضر» عندما تهتف باسمه في المدرجات. وعندما سُئل اللاعب البالغ من العمر 31 عاماً عن الأسباب التي تجعل منتخب الرأس الأخضر استثنائياً، رد على الفور قائلاً: «نحن جميعاً على استعداد للموت من أجل بعضنا بعضاً على أرض الملعب والذهاب إلى أبعد الحدود الممكنة فيما يتعلق بالعمل الذي نقوم به».

وأضاف: «لكننا نتحلى بالجرأة والشجاعة أيضاً. كوننا دولة صغيرة لا يعني على الإطلاق أننا لا نستطيع تقديم كرة قدم جيدة. إننا نعلم جيداً أن لدينا لاعبين يمكنهم خلق المتاعب للمنافسين. عندما تلعب في مثل هذه المستويات الكبرى، لا يكون من الجيد أن تكتفي بالدفاع وتترك المنافس يتحكم في زمام المباراة، بل يتعين عليك أن تفرض شخصيتك أيضاً».

*خدمة «الغارديان»



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى