أخبار العالم

أسعى لكتابة التاريخ لسان جيرمان


نفض الفرنسي ماركوس تورام غبار مقارنته بوالده ليليان بطل العالم السابق، عندما لعب دوراً رئيساً في تتويج إنتر بلقب الدوري الإيطالي لكرة القدم للمرة العشرين في تاريخه.

في بداية موسمه الأوّل في «سيري أ»، كان ماركوس مجرّد نجل بطل العالم 1998 وأوروبا 2000 الذي صنع مسيرة رائعة في الدوري الإيطالي مع بارما (1996-2001) ثم يوفنتوس تورينو (2001-2006).

حصل بسرعة على لقب «تيكوس» من قبل زملائه والمشجعين المتعصّبين لإنتر وأصبح بمثابة الكابوس لمدافعي الدوري.

بعد عودته إلى البلد حيث أبصر النور وعاش طفولته حتى تسع سنوات، ترك تورام البالغ 26 عاماً بصمة لا تنسى هذا الموسم.

«مساهمته لا تقتصر على أرض الملعب»، كما يحلّل ماركو بوتشانتيني الصحافي في «لا غازيتا ديلو سبورت»، «يلهب حماسة إنتر بكل أهدافه، لكن أيضاً بقلبه وحماسه».

تابع: «وضع نفسه بشكل كامل تحت تصرّف مدرّبه والتيفوزي (المشجعين)».

في غضون أسابيع قليلة فقط، وجد اللاعب السابق لسوشو وغانغان وبوروسيا مونشنغلادباخ الألماني مكاناً له في غرفة ملابس إنتر: ساعده اتقانه اللغة الإيطالية إضافة لعلاقته الجيّدة مع أحد أبرز كوادر الفريق صانع اللعب التركي هاكان تشالهان أوغلو.

«تيكوس»، أو ماركوس الصغير بحسب لغة شعوب الكريول في المستعمرات الأوروبية السابقة، دخل قلوب الجماهير والمشجعين الغاضبين من رحيل البلجيكي روميلو لوكاكو المعار من تشيلسي الإنجليزي الموسم الماضي بعدما رفض البقاء من أجل الانضمام إلى فريق العاصمة روما.

تورام يسجل الهدف الثاني لإنتر في شباك ميلان (رويترز)

بالنسبة لبوتشانتيني، فإن تورام قد سجّل اسمه في قائمة أفضل المهاجمين الأجانب في تاريخ إنتر و«يذكّر بأهدافه، دوره في أرض الملعب والمجموعة، بصامويل إيتو».

في موسمه الأوّل مع إنتر، سجّل الكاميروني الذي حمل ألوان «نيراتزوري» بين 2009 و2011، ستة عشر هدفاً ومرّر ثماني كرات حاسمة. سجّل تورام 14 هدفاً وسبع تمريرات حاسمة في مختلف المسابقات، بينها هدف في شباك الغريم ميلان الاثنين والذي ضمن له اللقب رسمياً والنجمة الثانية على صدره.

درس قرار الانتقال إلى إنتر الذي طارده مواسم عدّة، بتأنٍ ولم يكن على ما يبدو موضع شك أبداً، حتى عندما طرق باريس سان جيرمان بابه في صيف 2023.

فتح اللاعب الفارع الطول (1.92م) خزانة ألقابه في الكأس السوبر الإيطالية ثم الـ«سكوديتو» الذي أحرزه والده أربع مرات مع يوفنتوس، رغم شطب لقبين لاحقاً بسبب فضيحة كالتشوبولي.

تورام الذي لا يمكن التنبؤ بتحركاته في الملعب، خلافاً لشخصيته الهادئة والرصينة في الخارج، تابع تحوّله بعد موسمه الأخير في البوندسليغا، من خلال اللعب في مركز رأس الحربة الرقم 9، إلى جانب نجم الفريق الأوّل الأرجنتيني لاوتارو مارتينيس، فشكّل معه ثنائياً ضارباً.

وربما يصبح تورام المهاجم الأساسي في تشكيلة المدرب ديدييه ديشان مع منتخب فرنسا، خلال كأس أوروبا المقبلة في ألمانيا بين 14 يونيو (حزيران) و14 يوليو (تموز).

لكن المنافسة تظلّ شديدة مع أوليفييه جيرو الذي واجهه في ديربي مدينة ميلانو الاثنين، للمرة الأخيرة على صعيد الأندية قبل الانتقال المرتقب للمخضرم إلى الولايات المتحدة.

وفيما لا يبدو إنتر متأكّداً من الحفاظ على تورام الموسم المقبل، نظراً لصعوباته المالية، قد يلجأ النادي الذي اعتاد على بيع أفضل لاعبيه إلى التخلي عن مهاجمه المميّز مقابل صفقة تتراوح بين 70 و90 مليون يورو.



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى