أخبار العالم

أربعة أطفال ضمن المفقودين الفرنسيين في إسرائيل وماكرون يلتقي قادة الأحزاب سعيا “لوحدة الأمة”



اجتمع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بقادة الأحزاب الخميس للتباحث في  الهجوم غير المسبوق الذي شنته حركة حماس في إسرائيل، سعيا “لوحدة الأمة” في مواجهة الانقسامات السياسية ومخاطر انتقال النزاع إلى فرنسا. فيما ستقلع أول رحلة خاصة تابعة لشركة “إير فرانس” بعد الظهر لإعادة فرنسيين من تل أبيب على أن تصل مساء إلى باريس. وقتل 12 فرنسيا على الأقل في إسرائيل بينما ما زال 17 آخرون في عداد المفقودين فيما ذكر مشاركان في الاجتماع أن ماكرون تحدث عن أربعة أطفال بين هؤلاء المفقودين.

نشرت في:

6 دقائق

سعيا “لوحدة الأمة” في مواجهة الانقسامات السياسية ومخاطر انتقال النزاع إلى فرنسا، تحت هذه اليافطة استعرض الرئيس إيمانويل ماكرون في اجتماع مع قادة الأحزاب الخميس الهجوم غير المسبوق الذي شنته حركة حماس في إسرائيل.

من جهة أخرى، ستقلع أول رحلة خاصة تابعة لشركة “اير فرانس” بعد الظهر لإعادة فرنسيين من تل أبيب على أن تصل مساء إلى باريس. وتهدف إلى “إعادة المواطنين الأكثر ضعفا بين الرعايا الفرنسيين الذين يزورون إسرائيل أو يقيمون فيها” وفقا لوزارة الخارجية الفرنسية، قبل تسيير عدة “رحلات خاصة” أخرى يومي الجمعة والسبت.

ودعا ماكرون وترافقه رئيسة الوزراء إليزابيت بورن، زعماء الأحزاب الـ11 الممثلة في البرلمان وكذلك رئيسي مجلس الشيوخ والجمعية الوطنية، إلى قصر الإليزيه عند الظهر(10,00 بتوقيت غرينتش). وعلى جدول الأعمال الوضع “في أعقاب الأعمال الإرهابية التي ارتكبت في إسرائيل”.

وبعد ذلك سيخاطب الفرنسيين في كلمة متلفزة يلقيها عند الساعة 20,00 (18,00 ت غ). وأدى الهجوم الذي شنته حماس السبت إلى مقتل ما لا يقل عن 1200 إسرائيلي وأجنبي، معظمهم من المدنيين العزل بينما أدى الرد الإسرائيلي في قطاع غزة إلى مقتل أكثر من 1400 شخص. 

مخاطرجلب النزاع إلى فرنسا

قتل 12 فرنسيا على الأقل في إسرائيل بينما ما يزال 17 آخرون في عداد المفقودين بينهم عدة أطفال “يحتمل أن تكون حماس قد خطفتهم” وفقا للحكومة الفرنسية. وذكر مشاركان في الاجتماع أن ماكرون تحدث عن أربعة أطفال بين هؤلاء المفقودين.

يقول أحد المستشارين إن الرئيس يرغب “أمام هذه الأعمال الإرهابية التي وقع ضحيتها فرنسيون”، في “تقييم الوضع” و”استطلاع آراء زعماء الاحزاب” في إطار “بناء” بعيدا عن الكاميرات والمتعاونين.

وبحسب الإليزيه يسعى الرئيس إلى ترسيخ “وحدة الأمة” في وقت يرى فيه 68% من الفرنسيين، بحسب استطلاع أجراه معهد إيلاب لقناة بي إف إم تي في، أن هذا النزاع يمثل خطرا لحدوث توتر في فرنسا التي تضم أكبر جالية يهودية في أوروبا مع 500 ألف شخص وأيضا عددا كبيرا من المسلمين.

وهي مخاطر يأخذها وزير الداخلية جيرالد دارمانان على محمل الجد بعد أن أعلن تسجيل “أكثر من مئة عمل معاد للسامية” من كتابة الشعارات إلى الشتائم منذ السبت واعتقال 41 شخصا.

وبات حوالي 500 موقع (مدارس ومعابد يهودية وما إلى ذلك) تخضع لحماية 10 آلاف عنصر من قوات الشرطة والدرك.

ونظمت تجمعات سلمية داعمة للشعب الفلسطيني حظرتها السلطات بحجة الإخلال بالنظام العام، في الأيام الماضية في عدة مدن فرنسية لم تضم كل واحدة أكثر من مئة شخص. 

“الدعم التام” لإسرائيل 

بحسب جيرالد دارمانان “لا توجد علامة في الأحياء والشارع” ولا أي دليل على انتقال النزاع إلى فرنسا. ونددت  فرنسا بشدة، على لسان إيمانويل ماكرون بـ”الهجمات الإرهابية التي ارتكبتها حماس” وأكد “دعمه التام” لإسرائيل و”تمسكه” بـ “حقها في الدفاع عن نفسها”. وهي إدانة كررتها بشكل عام الطبقة السياسية بما في ذلك التجمع الوطني (يمين متطرف) الذي أكد أنه “يحمي” الفرنسيين اليهود على الرغم من ماضي هذا الحزب المعادي للسامية.

لكن هناك استثناء واحد رئيسي: فقد أثار حزب “فرنسا الأبية” (يسار راديكالي) جدلا كبيرا حتى في صفوف حلفائه اليساريين، بسبب موقفه الذي اعتبر غير واضح بشأن هجوم حركة حماس.

ورفض الحزب وصف حركة حماس بشكل مباشر بأنها “إرهابية” ودان “جرائم الحرب” التي ترتكب برأيه من قبل حركة المقاومة الإسلامية والجيش الإسرائيلي على حد سواء.

ودعا المتحدث باسم الحكومة أوليفييه فيران الأربعاء إلى “تجنب التصعيد” و”حماية المدنيين”. وأكد أن فرنسا تريد “حلا سياسيا للنزاع لإرساء سلام دائم”. 

دعوى ضد حماس 

رفعت عائلة فرنسي مقيم في إسرائيل دعوى الخميس في باريس ضد حماس متهمة الحركة باختطاف أحد أفرادها، مطالبة بمحاكمتها بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، حسبما أعلن محامي العائلة ناتانايل ماجستر. وأوضح المحامي أن الشكوى قدمت إلى مكتب المدعي العام الوطني لمكافحة الإرهاب.

وقال المحامي إنه في يوم الهجوم في السابع من تشرين الأول/أكتوبر “تلقى مارك بيريز (51 عاما) وهو فرنسي ولد في إسرائيل، اتصالا هاتفيا” من ابنته البالغة من العمر 20 عاما وكانت تحضر الحفل الذي اقتحمه المقاتلون الفلسطينيون ما أسفر عن مقتل 270 شخصا”.

وحسب الشكوى التي اطلعت عليها وكالة الأنباء الفرنسية “استقل مارك بيريز سيارته على الفور وذهب إلى مكان المذبحة لمحاولة إنقاذ ابنته”.

وبينما تمكنت الفتاة من “الفرار من مكان الحادث”، قطعت أخبار الأب. وتشتبه الأسرة في أنه خطف من قبل حماس إذ لم يتم العثور على جثته في المستشفيات الإسرائيلية بينما ذكر ماجستر أنه “لا يوجد أي دليل حاليا على أنه جرح أو قُتل وكل شيء يشير إلى أنه مخطوف”.

وأشارت العائلة التي اتصل بها محققون إسرائيليون، إلى العثور على بعض أغراضه من سيارته إلى هاتفه الخلوي وحذاء. وقالت إنها تتوقع “من القضاء الفرنسي (…) أن يتم البحث عن مارك بيريز وإعادته سالما إلى عائلته”. وتطالب بمحاكمة حماس وجناحها العسكري كتائب عز الدين القسام وأي شخص طبيعي “تكشف عنه التحقيقات” بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وتدين الشكوى “أسلوب تنفيذ المجازر وعمليات خطف المدنيين” وكذلك “الإيديولوجيا التي تكمن وراء هذه المذابح”، متهمة حماس “بنية الإبادة الجماعية”.

فرانس24/ أ ف ب



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى