أخبار العالم

أرباح «سينومي سنترز» السعودية تتراجع 52 % في الربع الأول إلى 49 مليون دولار



الشركات الصينية تحرز تقدماً في مجال الذكاء الاصطناعي

ذكرت مصادر ووثائق أن شركتين صينيتين لصناعة الرقائق في المراحل الأولى من إنتاج أشباه الموصلات بالذاكرة ذات النطاق الترددي العالي (HBM) المستخدمة في شرائح الذكاء الاصطناعي.

يمثل التقدم – حتى لو كان ذلك فقط في الإصدارات القديمة من الشرائح – خطوة كبيرة إلى الأمام في جهود الصين لتقليل اعتمادها على الموردين الأجانب، وسط التوترات مع واشنطن التي أدت إلى فرض قيود على الصادرات الأميركية من الشرائح المتقدمة إلى الشركات الصينية.

وقامت شركة «سي إكس إم تي»، أكبر شركة مصنعة لرقائق «دي رام» في الصين، بتطوير عينات من رقائق النطاق الترددي العالي بالشراكة مع شركة «تونغفو مايكروإلكترونيكس» لتغليف واختبار الرقائق، وفقاً لثلاثة أشخاص مطلعين على الأمر تحدثوا لـ«رويترز». وقال اثنان منهم إن الرقائق يتم عرضها على العملاء.

وفي مثال آخر، تقوم «ووهان شينكسين» ببناء مصنع سيكون قادراً على إنتاج 3000 رقاقة عالية التردد مقاس 12 بوصة شهرياً، ومن المقرر أن يبدأ البناء هذا العام، حسبما تظهر وثائق من قاعدة بيانات الشركة «تشيتشاشا».

وقال اثنان من المصادر إن شركة «سي إكس إم تي» وشركات الرقائق الصينية الأخرى تعقد أيضاً اجتماعات منتظمة مع شركات معدات أشباه الموصلات الكورية الجنوبية واليابانية لشراء أدوات لتطوير الشرائح عالية التردد.

وطلبت المصادر عدم كشف هويتها كونها غير مخولة بالحديث عن الأمر. ولم تستجب الشركات المعنية لطلبات التعليق.

و«سي إكس إم تي» و«ووهان شينكسين» هما شركتان خاصتان تلقتا تمويلاً من الحكومة المحلية لتطوير التقنيات، حيث تضخ الصين رأس المال في تطوير قطاع الرقائق لديها. كما لم تستجب حكومة ووهان المحلية لطلبات التعليق.

وبشكل منفصل، تهدف شركة التكنولوجيا الصينية العملاقة «هواوي» – التي تعتبرها الولايات المتحدة تهديداً للأمن القومي وتخضع للعقوبات – إلى إنتاج شرائح عالية التردد من الجيل الثاني (HBM2) بالشراكة مع شركات محلية أخرى بحلول عام 2026، وفقاً لأحد المصادر المطلعة على الأمر.

وذكرت المعلومات في أبريل (نيسان) الماضي أن مجموعة من الشركات التي تقودها «هواوي» تهدف إلى تصنيع شرائح عالية التردد، تشمل شركة «فوجيان جينهوا إنتغريتد سيركيت»، وهي شركة تصنيع شرائح الذاكرة تخضع أيضاً للعقوبات الأميركية.

وتعد شرائح الذاكرة عالية التردد – التي تم إنتاجها لأول مرة في عام 2013 حيث يتم تكديس الرقائق عمودياً لتوفير المساحة وتقليل استهلاك الطاقة – مثاليًة لمعالجة كميات هائلة من البيانات التي تنتجها تطبيقات الذكاء الاصطناعي المعقدة، وقد ارتفع الطلب عليها وسط طفرة الذكاء الاصطناعي.

وتهيمن شركة «إس كيه هينكس» الكورية الجنوبية على سوق الرقائق عالية التردد، وكانت حتى وقت قريب المورد الوحيد لهذا النوع من الرقائق لشركة «إنفيديا» العملاقة لرقائق الذكاء الاصطناعي. وكذلك تنشط شركة «سامسونغ» في هذا المجال، وبدرجة أقل شركة «مايكرون تكنولوجي» الأميركية. وتقوم الشركات الثلاث بتصنيع أحدث الإصدارات من جيل «HBM3»، وتعمل على تقديم الجيل الخامس من الرقائق «HMB3E» للعملاء هذا العام.

وتتركز جهود الصين حالياً على الرقائق من الجيل الأقدم «HBM2»، وفقاً لاثنين من المصادر.

ولم تضع الولايات المتحدة قيوداً على صادرات الشرائح عالية التردد في حد ذاتها، ولكن شرائح «HBM3» مصنوعة باستخدام التكنولوجيا الأميركية التي يُمنع العديد من الشركات الصينية بما في ذلك «هواوي» من الوصول إليها كجزء من القيود.

ويرى نوري تشيو، مدير الاستثمار في شركة «وايت أوك كابيتال» أن صانعي الرقائق الصينيين يتخلفون عن منافسيهم العالميين بعقد من الزمان في مجال الرقائق عالية التردد. وقال «إن الصين تواجه رحلة طويلة للحاق بالركب، حيث إنها تفتقر حالياً إلى الميزة التنافسية لمنافسة نظيراتها الكورية حتى في مجال أسواق الذاكرة التقليدية… ومع ذلك، يمثل تعاون (سي إكس إم تي) مع (تونغفو) فرصة كبيرة للصين لتطوير قدراتها في كل من تقنيات الذاكرة والتعبئة المتقدمة داخل السوق».

وتشير براءات الاختراع التي قدمتها شركات «سي إكس إم تي» و«تونغفو» و«هواوي» إلى أن خطط تطوير الرقائق عالية التردد محلياً تعود إلى ثلاث سنوات على الأقل، عندما أصبحت صناعة الرقائق الصينية هدفاً متزايداً لضوابط التصدير الأميركية.

وقدمت «سي إكس إم تي» ما يقرب من 130 براءة اختراع في الولايات المتحدة والصين وتايوان لقضايا فنية مختلفة تتعلق بتصنيع ووظائف رقائق عالية التردد، وفقاً لقواعد البيانات، منها 14 براءة نُشرت في عام 2022، و46 في عام 2023، و69 في عام 2024.

وتُظهر إحدى براءات الاختراع الصينية، التي نُشرت الشهر الماضي، أن الشركة تبحث في تقنيات التعبئة والتغليف المتقدمة، مثل الربط الهجين لإنشاء منتج عالي التردد أكثر قوة. ويُظهر ملف منفصل أن «سي إكس إم تي» تستثمر أيضاً في تطوير التكنولوجيا اللازمة لإنشاء الجيل الجديد «HBM3».



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى